ليس أمرا جديدا أن تخرج علينا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية بتصريحات استفزازية ضد مملكة البحرين والتدخل في شؤوننا الداخلية. فقد سبق أن قامت هذه المجنونة من قبل وبطلب من النظام الإيراني بالتعدي على البحرين والتدخل في شؤونها والتحريض المباشر في أحقر سياسة عرفتها البشرية.
إيران.. هذا العدو الفارسي لا يمكن أن يكون في يوم من الأيام بلدا جارا يحترم حقوق وسيادة وأمن الدول. من المستحيل أن يعترف بحسن الجوار والصداقة ويتخلى عن سياسة الطابع التخريبي والخباثة “واللعانة”. كل دول الخليج تعرفها جيدا مهمتها إثارة الفتن الطائفية والدينية وأعمال التخريب والاغتيالات. نظام لم يتوقف عن الحملات الإعلامية التحريضية ضد مملكة البحرين، حيث تملأ نفوسهم الأحقاد على العرب والإسلام. منذ عهد داريوس الكبير إلى عهد القاجاريين، إلى عهد نادر شاه، مرورا إلى عهد الشاه محمد رضا بهلوي، إلى عهد الخميني ثم خامنئي.
وزارة الخارجية بمملكة البحرين بينت في ردها على التصريحات الإيرانية السخيفة أن لجوء إيران الى مثل هذه التصريحات يندرج في إطار محاولاتها للهروب من مشاكلها الداخلية وصرف الأنظار عن الأزمات التي تتسبب فيها سياساتها المحلية والخارجية. بكل تأكيد فالشعب الإيراني يعيش ظروفا اقتصادية مزرية، وتحل به كوارث والمجتمع على شفير الهاوية. التومان الإيراني أصبح أضحوكة وعملة غير معترف بها أصلا، حتى عملة لعبة “المونوبولي” أرفع من التومان، وكل ذلك بسبب إهدار خيرات ومقدرات الشعب الإيراني في التسليح والمؤامرات والصرف على العصابات والخلايا الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
السلطات الإيرانية تسرق أموال الشعب وتصادر ممتلكاته وترميها في بركان الإرهاب من اجل خدمة المشروع التوسعي. التهمت السياسة العنصرية للنظام الإيراني ثروات الشعب المغلوب على أمره في حين أن ملالي قم وطهران بلغ مجموع ثرواتهم مليارات الدولارات!
مشكلة النظام الإيراني انه غبي إلى درجة لا يمكن تصورها، فتلك المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية تعرف ان البحرين توفر كامل الحرية لكل الطوائف والأديان، حيث الجميع يمارس شعائره الدينية بكل أريحية وهناك قوانين حضارية تتعلق بحرية ممارسة الشعائر لا توجد في كثير من دول العالم. ولكن رغم ذلك وهذه الحقيقة التي تزعجهم، حقيقة التسامح والتآخي والتمسك بالقيم الإنسانية والحق والخير والعدالة والسلام بمملكة البحرين، تجدهم يكذبون ويخرجون ما في نفوسهم من أحقاد عبر تلك التصريحات الغبية التي لا يصدقها حتى الطفل. تهجم على البحرين في خطبهم وإصدار البيانات الكاذبة لا لشيء سوى دافع الحقد “والحرة”.
بودنا أن تقول لنا تلك المجنونة هل يسمح للطائفة السنية في إيران بأداء صلاة العيد في المساجد؟ هل يحصل أبناء الطائفة السنية في إيران على كامل الحقوق؟ أخبرينا يا متحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية ماذا تفعلون في العائلة التي تطلق اسم “عمر” على أحد أبنائها؟ لماذا نظامكم يرفض بناء مسجد لأهل السنة في طهران؟ لماذا يستأجر أهالي السنة غرفا وقاعات ليؤدوا الصلاة بها بدلا من المساجد؟
لماذا تحاكمون علماء أهل السنة وتقتلونهم وتهددون مناطقهم؟ طهران العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد بها مسجد للسنة، ما تفسير ذلك؟
هذا التناقض والصيغ المزيفة والشعارات التي تثرثرون بها عرفها العالم وأدركتها الشعوب، بلد مريض بالطائفية والعداء للعرب لا يمكن أن يتحدث عن الحريات. بلد موبوء بالتطرف والإرهاب والتدخل في شؤون الدول لا يمكن أن يتحدث عن الحريات.
لسنا في عداء مع الشعب الإيراني، ولكننا سنخرس ألسنة النظام العنصري الذي يسيء باستمرار إلى وطننا ونكشف حقيقته. الفرق بين البحرين وبين إيران في مسألة حرية ممارسة الشعائر الدينية لكل الطوائف، كالفرق بين السماء والأرض.