يوم المرأة البحرينية لهذا العام سيخصص للاحتفاء بإنجازات المرأة البحرينية في المجال العسكري، حقيقة أهنئ أخواتنا في السلك العسكري على هذا التكريم من لدن صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، وعلى الاهتمام الكبير الذي تحظى به المرأة العسكرية في قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية، فمسيرة المرأة في السلك العسكري تمتد لأربعين عاما جسدت خلالها أروع التضحيات والفداء وقامت بمهماتها الوطنية على أكمل وجه وفي مختلف الظروف والمجالات. لقد أسهمت المرأة البحرينية في القطاع العسكري وجسدت بحق معنى الكفاءة القتالية والشموخ والذود عن مكتسبات الوطن والقيام بكل المهام الوطنية وفق الخطط والبرامج المتبعة في هذا الحقل العظيم وهو شرف خدمة الوطن.
أذكر أنني كتبت قبل فترة عن الأخت الفاضلة العميد متقاعد نجمة الدوسري، هذه المرأة القائد التي التحقت بسلك الشرطة النسائية في العام 1972 حيث ازددت يقينا على يقين وفخرًا على فخر بأن المرأة البحرينية سبقت شقيقاتها الخليجيات، وحتى العرب في العديد من المراكز القيادية وغير القيادية، إذ يكفينا فخرًا أن البحرين هي أول دولة عربية تنضم فيها المرأة إلى الشرطة النسائية وذلك في عام 1970.
ولعل أهم ما يشرف بلدنا ويشرف العميد نجمة الدوسري، هو تأسيس الشرطة النسائية في دولة الكويت على يدها، حيث انتدبت لمدة عام كامل وساهمت بخبرتها في تأسيس الشرطة النسائية في الكويت، حتى أن وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الصباح أطلق عليها لقب “نجمة الكويت”.
المرأة العسكرية في البحرين على درجة كبيرة من الإتقان وقد نجحت بجانب الرجل إن لم تكن تنافسه بالفعل في التطبيق الحازم للقانون مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق وكرامة الفرد كما هي في القانون. المرأة العسكرية قدمت لنا نمؤذجا رفيعا في الأداء العسكري والتأهيل والتدريب منذ البدايات، فقد تميزت في الخدمات الطبية وتميزت كذلك في مختلف الوحدات بالنسبة لقوة دفاع البحرين، أما في وزارة الداخلية فقد تميزت ايضا في مختلف الادارات وقامت بدورها ومهامها الأمنية والخدمية بمهنية عالية اكستبها الثقة واحترام المجتمع.
لي قريبة وهي ملازم في وزارة الداخلية، ألتقي بها عادة في الحدث الرياضي العالمي “الفورمولا 1” في حلبة البحرين الدولية. عندما أشاهدها بالزي العسكري وهذه المكانة والقوة والكفاءة أشعر بالفخر والسعادة، ليس لأنها “من الأهل” انما امرأة بحرينية عسكرية تتمتع بدرجة عالية من التدريب والخبرة والشجاعة. امرأة عسكرية لها طاقة على الثبات امام كل المصاعب والتهديدات التي قد يتعرض لها البلد. أشاهدها مع شرطية ترافقها يحفظن الأمن ويرشدن الزوار بكل مثابرة واجتهاد، منظر يحق لنا أن نفخر به في هذا الوطن العزيز.
إن كانت المرأة البحرينية قد سجلت أروع الملاحم في كل المجالات وكانت رائدة بحق وأسهمت في بناء الوطن وكانت إحدى اهم ركائز التطور والنماء، فإن للمرأة العسكرية على وجه الخصوص جهودا مقدرة في حماية الوطن والحفاظ على أمنه وسلامته ومنجزاته، ولهذا أقترح على الإخوة في وزارة الداخلية وقوة دفاع البحرين إنشاء متحف يختص بالمرأة العسكرية في المملكة يقدم ويعرض ويخلد تاريخ وإسهامات المرأة البحرينية في السلك العسكري، يحكي الأثر الكبير والدور البالغ التي قامت به المرأة البحرينية في السلك العسكري على مدار أربعين عاما.