الزيارة التي قام بها سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه والله ورعاه إلى وزارة الداخلية وافتتاحه المنشآت الجديدة في الأكاديمية الملكية للشرطة دلالة عميقة على الاهتمام والعناية الفائقة التي يوليها جلالته الى كل رجال ومنتسبي وزارة الداخلية والحرص على تطوير منشآتها وتزويدها بأحدث النظم العسكرية ودعم كل خطط تطوير البرامج بقيادة وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة.
قال جلالته في كلمته السامية خلال الزيارة: “تمكنا بفضل إرادة شعبنا من تخطي التحديات، وكان لرجال الامن الدور الوطني المشرف من خلال ما قدموا من تضحيات باسلة، وما تحلوا به من انضباطية وثبات، ان الالتزام بالقانون والأداء المميز لرجال الأمن، مكن من احتواء العنف والتخريب والإرهاب”.
نعم، فوزارة الداخلية تزخر بالكوادر المؤهلة على مستوى رفيع وهذا ما مكنها من التعامل مع مختلف الظروف الصعبة التي مررنا بها، خلية حية عاملة على امن الوطن والمواطن، التزام وانضباط في هذا الحقل العظيم، حيث شرف خدمة الوطن والدفاع عن منجزاته.
إن نجاح اي عمل ضخم مهما كان نوعه لا يتم بمجرد وضع الرسوم والأشكال وتوفير المال، ابدا، انه يقوم على ايدي العنصر البشري الذي هو اساس كل تطور ونماء، ولهذا فالإنسان العسكري يحظى بتقدير رفيع نظير ما يقدمه من جهود كبيرة في حماية الوطن وسلامته، وجاءت الأوامر الملكية السامية بترفيع المصابين بعاهات مستديمة من رجال الشرطة وإنشاء مركز صحي بأحدث التجهيزات والتقنيات الطبية خاص بالأمن العام، تقديرا لأولئك الرجال البواسل الذين كانوا ومازالوا قمة في العطاء والتضحية والقيام بالواجب الوطني. سجلات وزارة الداخلية تؤكد للعالم أن هناك أبطالا منهم من ضحى بروحه في سبيل تراب البحرين، ومنهم من أصيب اكثر من مرة بإصابات مختلفة وعاهات مستديمة، رجال أمن اقسموا ان يذهبوا للدفاع عن الوطن ولا يهم إن رجعوا أم لا، المهم هو الدفاع عن الوطن واسمه وشرفه ومنجزاته.
إن انشاء مركز صحي جديد خاص بالأمن العام يعكس العناية الفائقة بالعسكري والحفاظ على الروح المعنوية العالية لرجال الداخلية البواسل.
الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، اصبح اسمه مقرونا بالانجازات والبناء والنجاح، عمل شاق جبار ومتواصل وجهد انساني خلاق من اجل حفظ امن واستقرار الوطن.
قال في كلمته التي ألقاها أمام سيدي جلالة الملك: “منحتمونا الثقة في اوقات دقيقة وحساسة وهذا امر عزز فينا روح المسؤولية وعملنا في ظل ظروف امنية على مرأى من الجميع في الداخل والخارج وصممنا على احتواء الموقف وإظهار الحقيقة”.
لقد خطا وزير الداخلية ونقولها بكل أمانة وصدق خطوات راسخة ومتقدمة بوزارة الداخلية وكان له الأثر الكبير الواضح في تطوير المنظومة الأمنية ورفدها بالعلم والمعرفة ووضع برامج طموحة تهدف الى تطوير الإدارات بالوزارة وكل المرافق. كان قوة مضاعفة، يراقب ويتابع شخصيا مفاصل العمل في احدى اهم وأكبر الوزارات في المملكة وكانت توجيهاته لأبنائه رجال الامن وكل منتسبي الداخلية دليل عمل للنشاط والتميز والاتجاه الى تحقيق الاهداف والطموحات الكبيرة.
إن وزارة الداخلية اليوم وهي ترسم برنامجها المتطور الحديث والمتكامل بقيادة سيدي جلالة الملك القائد الاعلى، تشعرنا بالفخر والاعتزاز وبإذنه تعالى ستكون مملكة البحرين واحة امن وأمان ترفرف عليها اجنحة الاستقرار والتقدم والرخاء.