العدد 1596
الثلاثاء 26 فبراير 2013
يا معارضة.. يكفي استهبال! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 26 فبراير 2013

لقد أفلست المعارضة وأصبح بعض من يمثلها في الحوار “يقط خيط وخيط” تأكيدا على خسرانهم المبين وفشل مشروعهم الطائفي الذي يحاولون اللف والدوران لإنكاره  وتمرير الأكاذيب على من لا يزال مغشوشا فيهم ،فحتى هذه اللحظة لا زالوا وبكل غباء يتحدثون نيابة عن الشعب البحريني معتقدين بأن هناك بعض المنافذ التي بالإمكان المرور من خلالها لسلق أكاذيبهم وطبخها وتوزيعها كما توزع الوجبات في حفلات الأعراس أو المناسبات الدينية!
أحد ممثليهم في الحوار يبدو أنه قد  فقد عقله حينما صرح بأن المشكلة التي تعاني منها البحرين هي مشكلة سياسية دستورية بامتياز وليست مشكلة مجتمعية أو طائفية .
لنقف عند هذه النقطة ونؤكد لهذا الأخ الذي يحاول الكذب والتدليس ..إن ما يحصل في البحرين اليوم ليس له علاقة بمشكلة دستورية وأنتم تعرفون هذه الحقيقة جيدا ،إذ صوت شعب البحرين بأكمله على ميثاق  العمل الوطني وأرتضى أن يعيش في ظل أحكامه وقوانينه ومواده وهذا أمر مفروغ منه  ،ولكن المشكلة الحقيقية التي تعاني منها البحرين اليوم وبسببكم هي الطائفية البغيضة والمدمرة .
 أتدرون ماذا فعلتم في المجتمع بأعمالكم المخربة والوحشية وتحت غطاء “سلمية سلمية”؟...لقد زرعتم بذور الشك والكراهية في نفوس أطفالنا ،وإلا ما معنى أن يسأل الطفل عن مذهبه؟ما معنى أن تنقطع علاقات صداقة وإخوة متينة بين أثنين ؟...لأول مرة في تاريخ البحرين يتعرض أطفالنا إلى مثل هذا الاختبار الصعب والصعب جدا...كانوا يدرسون ويلعبون معا إلى  أن جئتم بمشروعكم التعس الهدام والحاقد من أجل أن يسود الليل والشقاق كل شيء وان يطمس اللون الأسود كل الألوان..منذ متى والأسرة البحرينية تلجأ إلى أطباء نفسانيين لتطهير النفوس من الضغينة والكره الذي زرعتموه  في الشارع بتلك الأحداث الإجرامية بدءا من الدوار ولغاية هذه الأيام التي تمجدون فيها إرهاب الشوارع وترفضون حتى مجرد الإدانة... ؟ وتدرون ماذا فعلتم أيضا يا أبرع خلق الله في الكذب والطعن ..طعن أخوتكم في الوطن وفي الدين.....لقد جعلتم الشخص يعيد حساباته ويرتب أوراق صداقاته ويحذف من يحذف من قائمة أصدقائه وكل ذلك حصل بعد تمردكم الطائفي المفضوح ..وتأتينا اليوم لتقول بأن البحرين لا تعاني من مشكلة طائفية ومجتمعية...يا أخي استح..!
 ثم كيف تطلبون وبدم بارد بوقف المسار الأمني في البلد  وتربطونه بنجاح الحوار؟..ما دخل فرض الأمن وملاحقة المجرمين والإرهابيين الذين يحرقون في الشوارع كل يوم ويروعون المواطنين والمقيمين بالحوار؟..هل تريدون من وزارة الداخلية أن تغلق أبوابها وتترك إرهابيوكم للعبث في أمن البلد وتخريبه لغاية أن تنتهون حضراتكم من الحوار ...ما شأن أمن البلد وأرواح الأبرياء في خزعبلاتكم ومؤامراتكم ..لا توجد اعتقالات ومحاكم مستمرة ولا طلق عشوائي واستهداف منازلكم  بالغازات التي أطلقتم عليها بالخانقة كما تكذبون .كل ما يحصل وتطلعنا عليه وزارة الداخلية إجراءات قانونية اعتيادية تتخذ حيال أي حادثة أو جريمة من جرائم من “تدفدفون “عليهم....يكفيكم كذبا وإلصاق التهم ،القانون سيطال كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلد وبدلا من ثرثرتكم أصدروا بيانا تدينون فيه الإرهاب والأعمال التخريبية ..ونشك في ذلك.. فكيف تدينون من توفرون لهم الغطاء والحماية وتعتبرونهم مناضلين وأحرارا لا مجرمين وقطاع طرق .
أما عن تراجعاتكم عن بعض التوافقات في الحوار فهو أمر متوقع وكل المراقبين توقعوا ذلك ،كونكم لا تملكون القرار ،إنكم مجرد أجساد تجلس على الكراسي بينما العقل والفكر والقرار مرتهن بعيسى قاسم ومن ثم بالطريق السريع لطهران التي تريد بأي شكل من الأشكال إفشال الحوار وخلط الأوراق لتستمر المواجهات وتسيل الدماء واستنزاف ما يمكن استنزافه من طاقة الدولة .
من  أنتم حتى تطلبون ممثل عن “الحكم” بدل من الحكومة.؟.يبدو إنكم لغاية الآن لم تعرفوا حجمكم ..لا يا معارضة..إفهموا وتحدثوا على قدر حجمكم ولا تغرنكم العمائم الإيرانية التي ستعجل بغرقكم ،ويبدو أن ساعة الحسم قد اقتربت كونكم تعانون صنوفا من التناقضات تجعلكم غير مؤهلين  للبقاء.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية