العدد 1589
الثلاثاء 19 فبراير 2013
رسالة إلى حلفاء وأصدقاء البحرين! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 19 فبراير 2013

أولا وقبل أن أبدأ أتمنى من السفارات الأجنبية المعتمدة في البحرين والتي ستطلع على السطور التالية أن تترجمها وتنشرها في أشهر صحفهم إن كانت لديهم الجرأة والمصداقية!
البحرين بلد صغير للغاية، جزيرة جميلة تنام بهدوء على سواحل الخليج العربي، ويتمتع فيها المواطنون ومنذ القدم بحريات قد لا توجد في كثير من الدول العربية وليست الخليجية فحسب، فالحريات في البلد مصانة، والجميع يمارس أي نشاط اجتماعي وسياسي وغيره بكل حرية ودون ضغط وتدخل من الدولة، وكذلك تمارس في البحرين مختلف الطوائف طقوسها الدينية بكل حرية.
في البحرين جمعيات سياسية وتعمل بنشاط وبمباركة الحكومة، وكل معارض على وجه الأرض يتمنى ان تكون بلده مثل البحرين وقيادتها... إذ كل ما تحقق للمعارضة البحرينية لم يتحقق لأي معارضة في أي بلد عربي...
ولكننا ابتلينا بمعارضة راديكالية شيعية متطرفة تتبع نظام ملالي إيران، ارتكبت أبشع أنواع الإرهاب وأشعلت نار الفتنة حتى كادت البحرين أن تتحول إلى عراق ثانية وهذا كان مشروعهم... علما بأن هذه المعارضة يكاد عددها لا يذكر أبدا مقارنة مع الشعب البحريني المخلص لوطنه وأرضه وقيادته...
ولكم أن تتخيلوا أن البحرين... هذا البلد الصغير المسالم عملت ضده وبمساعدة المعارضة الخائنة
دولا و منظمات إرهابية وعلى رأسها إيران إدارة معركة إعلامية شرسة ضد البحرين ولا زالت، منظمات متآمرة وفرت أموالا طائلة ورجال استخبارات وعسكريين وإعلام وصحافة وحوالي 40 قناة فضائية وكل ذلك من أجل الانقلاب على حكّام البحرين الشرعيين الذين بايعهم الشعب البحريني منذ الأزل ولن يرضى بغيرهم حكاما...
وأزيدكم قليلا عن هذه المسألة... حّكام البحرين ليسوا كحكامكم... فأنتم تحتاجون شهورا ويمكن سنوات للقاء وزير أو مصافحة حاكمكم وربما لا تستطيعون أبدا... ولديكم إجراءات مشددة وتفتيش وإلخ... بينما يستطيع المواطن العادي والبسيط في البحرين أن يدخل على جلالة الملك وعلى رئيس الوزراء وعلى سمو ولي العهد في مجالسهم في أي وقت وبكل بساطة ويجلس إلى جانبهم ويتحدث معهم في مختلف الأمور... فنحن في البحرين عائلة واحدة...
أعود إلى أولئك المجرمين في المعارضة الذين تركوا البرلمان المكان الوحيد الذي تناقش فيه أمور الشعب... فبدلا من اتخاذ القنوات الرسمية تمردوا وكشفوا عن وجههم الطائفي القبيح وطالبوا بإسقاط النظام وحّكام البحرين بل واستقووا وبكل وقاحة بإيران وطالبوها بالتدخل واحتلال البحرين.
 فهل توجد معارضة في العالم تطلب من بلد عدو أن يحتل بلادها؟...
وهل هناك معارضة تتمنى أن تتكبد بلادها خسائر اقتصادية... فهذه المعارضة تتعمد في الحرق والتخريب والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، وتريد من رأس المال الأجنبي أن يهرب من البحرين... إنهم يفعلون ما لا يخطر على البال ولا يمكن أن يطلق عليهم أصلا بالمعارضة... بل عصابات طائفية عنصرية... حتى المدارس لم تسلم من إجرامهم... فبشكل يومي يعتدون على المدارس ويحرقونها ويخربونها.
فما علاقة المطالب السياسية بحرق مدرسة أو الكتابة على أسوارها وتشويهها؟ ما هو المكسب السياسي الذي سيتحقق من جراء حرق مدرسة؟
لقد كانوا يخربون ويدمرون ويقتلون ويدهسون رجال الأمن وحتى المستشفيات احتلوها ومنعوا العلاج عن أهل السنة بالتحديد، وكل ذلك باسم الديمقراطية وحرية التعبير والرأي... وحينها... وعندما وصلت الأمور إلى تهديد السلم الأهلي، كان لزاما على البحرين وأبنائها الشرفاء التصدي والوقوف بحزم ضد وجه الإرهاب القبيح وقطع دابر هذه الشرذمة التي تأخذ أوامرها من النظام الإيراني المجرم والمعروف برعايته واحتضانه للإرهاب.
ما أود أن أشير إليه هنا هو ردة فعل دولكم وحكوماتكم حيال ما اتخذته حكومة البحرين في التصدي لعملية الانقلاب... فأميركا وبكل أسف كانت ضمن فريق المؤامرة القذرة على وطننا ولم ينطق البيت الأبيض بأي إدانة لكل ما يحصل من إرهاب والسبب مصالح تدار من تحت الطاولة مع إيران... وأنتم أدري كيف تتصرف الحكومة الأميركية مع المخربين والإرهابيين... وكذلك بريطانيا التي ظلت لوقت طويل تراقب وضع صديقتها البحرين... هل ستسقط أم لا... وعندما تأكدت بأن في البحرين رجال أوفياء يسيرون خلف قيادتهم الحكيمة ويفدون أرضهم بكل شيء ولا مكان للخيانة فيها، لبست قناعا آخر.
 عندما تتعامل دولكم مع الإرهاب تختفي من قاموسكم كلمة حقوق إنسان، ولكن عندما فعلت البحرين ذلك أصدعتم رؤوسنا بحقوق الإنسان!
لقد كان كل شيء يدار بالعكس ضد البحرين... ونصرنا لم يكن بالتدخل الأمني بقدر ما هو حب المواطنين البحرينيين «السني، الشيعي، المسيحي» لبلدهم ورفضهم لعملاء إيران الذين تنكروا للبحرين وشتموها وألصقوا بها من الأوصاف ما ليس منها في قليل أو كثير.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية