العدد 1588
الإثنين 18 فبراير 2013
بدأوا بالحصى ثم المولوتوف.. والآن أسلحة نارية! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 18 فبراير 2013

كتبت هذا المقال قبل الكلمة التي ألقاها وزير الداخلية التي أعلن فيها عن ضبط خلية إرهابية من 8 عناصر بحرينية بحوالي ساعتين، وما ورد في المقال يدور في نفس سياق كلمة الوزير.
فكل شيء يمكن تصوره من قبل المخربين والإرهابيين الذين عاثوا في البحرين فسادا “لا بارك الله فيهم ولا في زعيمهم”.. إلا أن الوصول إلى استخدامهم للمسدسات والأسلحة النارية، فهذا يعد تطورا خطيرا للغاية ومنعطفا قد يقود البحرين والمجتمع إلى منزلقات حرب أهلية لا قدر الله.. فبالأمس أطلقوا على ضابط من سلاح “الشوزن” في قرية كرزكان كما ذكرت الأخبار، وحتى لو تمكن رجال الأمن من ضبط السلاح والقبض على من استخدمه منهم، لكن سيبقى السؤال المقلق والأهم... كم عدد الأسلحة المخبأة في القرى وكيف هي الطريقة للعثور عليها وضبطها قبل أن يستخدموها بشكل أوسع وبناء على فتوى من زعيمهم المعروف بتلذذه بالإرهاب وبقتل الأبرياء وحرق الوطن؟!.
إن المتتبع لنشاط هؤلاء المجرمين وليسوا معارضة بكل تأكيد سيلحظ أنهم بدأوا وفي أحداث التسعينات برشق رجال الأمن بالحجارة، ثم تطورت أدواتهم ووصلوا إلى استخدام المولوتوف، واليوم قد قطعوا شوطا كبيرا في اختراع القنابل محلية الصنع شديدة الانفجار والتي استخدموها وزرعوها في كل شارع في البحرين، وكان آخرها القنبلة التي تم إبطال مفعولها على جسر الملك فهد عند منطقة الخدمات بالجانب البحريني... وكطبيعة أية منظمة إرهابية أو عصابة دائما يكون استخدامهم للأسلحة بالتدرج وحسب الظروف الأمنية ومدى الخسائر التي تلحق بهم، ومازلنا نتذكر قول مغوار الوفاق علي سلمان منذ فترة في إحدى خطبه التحريضية بأن المعارضة لديها مصادر قوة لم تستخدم منها إلا 50 %... وطبعا هو استبدل كلمة المعارضة بالشعب كما يفعل دائما، وبالتأكيد كان يقصد جرائم أكبر من حرق الإطارات وسد الشوارع والمولوتوف وتخريب المدارس!
وآخر الأوراق المستخدمة وهذا ما يبدو عليه الوضع اليوم ستكون في استخراج الأسلحة التي يخبئونها شيئا فشيئا والبدء في استخدامها ضد رجال الأمن والمواطنين الأبرياء وربما بشكل عشوائي وهذا ما نخشاه. فإذا كانوا بالأمس يرمون سيارات المواطنين الذين تقودهم الصدفة وحدها إلى المرور على شوارع متواجدين فيها هؤلاء بالمولوتوف ويحرقون أمامهم الإطارات ويغلقون الشوارع بالمتاريس والطوب، فلربما يستخدمون اليوم الأسلحة النارية وهذا غير مستبعد كونهم قد أيقنوا باستحالة نجاح انقلابهم على الشرعية وإهداء البحرين العربية الخليجية إلى ملالي طهران المجرمين، وانكشاف أمرهم وطبيعة علاقاتهم ومخططهم ومواصلتهم لتسعير دعوات الإثارة الطائفية وازدياد الضغوط عليهم من الممولين والداعمين لتمردهم الطائفي، ونفور الشعب البحريني بأكمله منهم وخسارتهم لكل شيء.
المهم في الموضوع وهذا ما أود طرحه لا في كيفية دخول تلك الأسلحة التي يمتلكونها، فهي قد دخلت إلى البلاد فعليا وبطريقة ماكرة خبيثة وأكثر الظن عن طريق البحر الذي يعتبر مجالا واسعا ومن السهل التهريب فيه وإيران ما شاء الله جاهزة وموردة لأي شيء يضر بالبحرين، ولكن المهم في كيفية العثور عليها وتضييق الخناق على المشتبه فيهم. والإخوة في وزارة الداخلية أدرى منا بعملهم، ولكن من واجبنا أن نذكر بضرورة عدم استثناء أي مكان لتفتيشه مهما كان مقدسا أو غير مقدس مآتم... مساجد... بيوت... مزارع.. خرائب... روضات أطفال.. مدارس.. مراكز صحية.. مدن.. قرى.. توقعوا أي مكان لا يخطر على البال يخبئون فيه الأسلحة، فهم جماعات مدربة وخلايا وتنظيم واسع ويشرف على كل منطقة أشخاصا معينين.. فإجرامهم منظم ويسير على خطط متوالية.
أوقفوا مسيراتهم يكفي...
توقعت أن يعلن وزير الداخلية في كلمته عن وقف المسيرات، ولكن مع الأسف لم يحدث ذلك، رغم أن هناك اتفاقا عاما بين كل المواطنين وعلى اختلاف مللهم وتوجهاتهم على ضرورة وقف المسيرات التي دائما ما تتبعها أعمال شغب وتخريب.. فما حصل يوم السبت الماضي يكفي لأن تنهي الحكومة مهازل الوفاق وأتباعها، ساعات طويلة وهايوي عذاري مغلق بأكمله وطابور السيارات وصل لغاية إشارة ميناء سلمان وكل ذلك بسبب تشييع جنازة تبعتها أعمال إرهابية.
ما ذنب المواطنين المساكين حتى يعلقوا لساعات في الشارع.. فمنهم المريض ومنهم المستعجل وغيرهم... لا يعقل أن تتحدى فئة ضالة مخربة مجتمع ووطن بقوانينه وأنظمته... هم مجرد جماعات مخربة تريد استغلال القانون، فلماذا يتم السماح لهم وبشكل مستمر على سرقة حقوق الشعب البحريني الذي سأم من هذا الوضع؟!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية