- فشل إضراب 14 فبراير
احتفلت البحرين يوم أمس بذكرى ميثاق العمل الوطني وسط أجواء وطنية رائعة، أفشلت كل المخططات القذرة التي حاول الإرهابيون تنفيذها، ومنها دعوتهم للإضراب العام عن العمل والمدارس وإغلاق المحلات، حيث تفننوا وكعادتهم في إرسال رسائل تهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عن طريق التهديد المباشر بعدم الخروج من المنازل في يوم 14 فبراير الذي يعتبرونه يوما لذكرى الانقلاب العفن... ولكن وعي الشعب البحريني أفشل مخططهم ولم يلتفت إلى تهديداتهم الخاوية وامتلأت الشوارع بالناس وغصت ساحات الاحتفال بجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.
ومن المؤكد أن البعض ممن يؤمن بتفكير تلك الجماعة الإرهابية انصاع لتهديدهم وقبل على نفسه أن يضرب ويتغيب عن العمل، وهنا مربط الفرس. إذ سيتم إنذار من تغيب بدون عذر وربما يفصل لأنه خالف القانون، وعندها سيخرجون حاملين أرغفة الخبز ويقولون إننا مفصولون من أعمالنا وهناك من يتربص بنا.. بالشعبي يعني... “يبي يغيب عن الشغل متعمد وما يبي إنذار”.
- لم تذكر اسم عمر بن الخطاب
عندما ذكرنا في مقالات سابقة ان صحيفة المعارضة الصفراء طائفية بالدرجة الأولى لم نكن على خطأ.. فقبل ثلاثة أيام كل الصحف المحلية نشرت خبرا عن حبس اثنين مدانين 6 شهور لإساءتهما إلى سيدنا عمر بن الخطاب “الفاروق” رضي الله عنه... جميع الصحف ذكرت اسم عمر باستثناء تلك الصحيفة التي اكتفت بذكر.. شخص موضع تقديس!.
ترى ما الذي يمنع من ذكر اسم أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. أتصور أن الرسالة قد وصلت ولا نعلم من هو الطائفي بالضبط!!.
- قرى أشباح
والله إن الشخص ليحزن عندما يمر على إحدى القرى ويشاهدها غارقة في الظلام والفوضى وكأنها مكان للأشباح وليست للبشر وكل ذلك بسبب الأعمال الإرهابية التي دمرت القرى وأهلكت بنيتها التحتية وأضرت بالمواطنين الأبرياء الذين يسكنون فيها.
مررت على قرية حوالي الساعة السادسة مساء وهي قرية معروفة بحيويتها وبمحلاتها، ولكنني لم أشاهد القرية التي أعرفها.. بل شاهدت ظلاما دامسا وطرقات خالية.. ولا أدري أي عرف ودين ومذهب يقبل بمثل ما يقوم به أولئك المجرمون في قرى ومدن البحرين... ونستغرب كذلك من صمت وجهاء القرى وأساتذتها من العقلاء الذين يفترض أن يكون لهم صوت ويضعون حدا لإرهاب هذه الجماعات.
- الحكومة الإيرانية.. لا سنع ولا أدب
ومازالت الأفعى السوداء الخبيثة إيران تتدخل في البحرين وبشكل سافر يتعارض مع كل الأعراف الدولية، وآخرها محاولتها الغبية كغباء ملاليهم بربط ملفها النووي بسوريا والبحرين، وهذا ما اعتبره محللون أنه غاية في “الثواره”.
إن ما يحيرني بالفعل هي “النذالة” الإيرانية التي لم أر لها مثيلا أبدا، فبالرغم من النوايا الطيبة لدول الخليج إلا أن إيران تقابلنا. بالخيانة والغدر والتعدي السافر على أراضينا والخبث في المعاملة، ولا يمكن أن يستمر وضعنا هكذا.. إذ لا يكفي في كل مرة أن نخرج بيانا استنكاريا ونشجب وكان الله غفورا رحيما... يجب أن ترفع دول الخليج من سقف المعاملة مع إيران لردعها وتأديبها بعدم دس أنفها في شؤون لا تعنيها، وأفضل سلاح لدول الخليج هو المقاطعة الاقتصادية أو التقليل من حجم التبادل التجاري، فالاقتصاد الإيراني المتدهور يعتمد بنسبة كبيرة على المعاملات مع دول الخليج، وما ان يسلط سيف المقاطعة على رقبة الملالي، حينها سيعرفون “السنع والأدب”... وأشك في ذلك طبعا، فالحكومة الإيرانية لا سنع ولا أدب.
قضية أخرى تتعلق بهذه الجارة البلوة “إيران”.. وهي قضية استغلال بعض المناسبات الثقافية والفكرية التي تقام في بعض دول الخليج لتشويش عقول الناشئة والشباب، فنحن اليوم نخوض امتحانا صعبا ومعركة جديدة لم نكن نعرف عنها الكثير من قبل، فلم تعد الحرب الإعلامية والثقافية التي ينتهجها هؤلاء عملا صبيانيا يفرضون به نفوذهم في المجتمعات فحسب، بل أصبح عملا مدروسا، يجب أن يحسب له ألف حساب، وان ندرسه بالحجم والصورة، وكل إهمال أو تأخر قد يؤدي بنا إلى التعثر في أخطاء تليها أخطاء.