العدد 1513
الأربعاء 05 ديسمبر 2012
كلما حفروا حفرة للبحرين وقعوا فيها! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 05 ديسمبر 2012

قالها باختصار السيد فرج فنيش رئيس وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان الذي يزور البحرين:
(نحن لم نأت للبحرين محققين بل متعاونين بدعوة من حكومة مملكة البحرين لدعم جهودها في مجال حقوق الإنسان).
وهو بهذه الإجابة يخرس الألسن الطائفية العفنة التي حاولت أن تروج عبثا بأن الوفد جاء للبحرين بقصد التحقيق والتقصي، وإحراج الحكومة وكشف ما لا تريد كشفه.
البحرين وكما قال صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر خلال استقباله الوفد ليس لديها ما تخفيه أو تخافه.
أجل.. فأهلا وسهلا بأي منظمة تريد أن تأتي، فالبحرين أوصدت الباب في وجه كل المتآمرين على الوطن الذين يتخطون الحقائق ويسعون إلى قلبها بغية وصول المجتمع إلى حالة تخلخل واضطراب لا قرار له من جراء الإشاعات وتزييف الحقائق، ووضعت حدا نهائيا لأصحاب المضاربات والأفكار السياسية الخاطئة والمتشددة التي تدعو الى الفوضى والتطرف من كل صوب.. من داخل البحرين وخارجها.
أناس باعت ضمائرها وتمسكت بالأجندات الخارجية ومازالت مصرة على السير في طريقها المسدود وصم أذنيها عن سماع كلمة الحق!.
جماعات ترفض المشاركة الشعبية ومازالت مستمرة في الدجل والانحراف وأساليب التضليل والقهر.. جماعات يمكنني القول عنها إنها أسوأ أنواع المعارضة في العالم وعملها مجنون بالفعل وحالها لا يقبله عقل ولا منطق!.
وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان يعرف تمام المعرفة ماذا تعني كلمة إرهاب، وقد بين لهم سمو رئيس الوزراء في لقائه.
(إن الحريات في البحرين متاحة ومكفولة دستورياً ولكن حينما يُستهدف تحت عباءة الديمقراطية أمن الآخرين أو استقرار البلد أو تهديد اقتصاده أو تشكيل الخطر على تماسك المجتمع والسلم الاجتماعي فيه، فان الأمر حينئذ يتعدى مفهوم الحرية إلى الإرهاب، وعندئذ لابد من مواجهته، فلا يمكن أن يُترك الإرهاب والحرق والعنف والتدمير دون إجراء، فمحاربة الإرهاب ليس حكراً على البحرين بل متفق عليه دوليا)..
صدقت يا صاحب السمو في تلك المقولة، فالديمقراطية في البحرين واجهت مشاكل في التطبيق.. مشاكل لم تسبق في تاريخ المنطقة، وعبرت عن نفسها حتى الآن بأشكال متعددة ولكن مع الأسف أشكال خاطئة وغير حضارية، بل وغبية على يد جماعات لا تؤمن أصلا بالحرية وكان همها الأول خلق الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار تحت تلك المظلة. والتاريخ علمنا ان الأزمات الحادة في حياة الدول والأمم قد تأتي نتيجة الركود، أو نتيجة التهاون الذي سرعان ما يتحول إلى نكسة من الصعب السيطرة عليها بعد ذلك، ومن هنا كان لابد للبحرين أن تتصدى للإرهاب شأنها شأن أي دولة صغيرة كانت أم كبيرة، فالموقف ليس كما يتصوره أولئك الإرهابيين مثل مبارزات الغدارات في الماضي حين كانت تتزامن الطلقتان بالصدفة فتردي الطرفين معا... لا صدفة مع الإرهاب ولا تهاون، إنما حساب عسير ورادع لكل من يحاول اللعب بأمن البلد.
لقد اطلع هذا الوفد وغيره من الوفود التي زارت البحرين من قبل على الحقائق كاملة وبينت لهم الصورة بشكلها الواضح وليس المشوه، فكل من يأتي إلينا بمعلومة خطأ يخرج من عندنا وكتاب الحقيقة بين يديه بل ويهز رأسه من هول وفداحة كذب المتآمرين مدعين الوطنية من الخونة الإرهابيين الذين كلما حاولوا فتح باب للضرر بالوطن، أوصد في وجههم وقيل لهم “للخلف دور”.. كلما حفروا حفرة لوطنهم وقعوا فيها وتلطخت جباههم وتمرغت وجوههم بالخيبة والهزيمة والعار.
ليس وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فليأتي العالم بأكمله وبجميع منظماته ولن يحصلوا من البحرين إلا على “طيبة الخاطر” ولكن بالمقابل سيكتشفون كذبكم وافتراءاتكم وإجرامكم الذي فاق التصورات.. فيا سبحان الله، كلما تشدون الظهر في جهة سرعان ما تنقلب عليكم بعد انكشاف أمركم وأكاذيبكم وفبركاتكم.. إنها عدالة السماء التي لا تخطئ أبدا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية