العدد 2223
السبت 15 نوفمبر 2014
خيبة أمل! علي العيناتي
علي العيناتي
نبض العالم
السبت 15 نوفمبر 2014

خسر منتخبنا الوطني نقطتين مهمتين بعد أن سقط في فخ التعادل أمام نظيره المنتخب اليمني، ظهر "الأحمر" بشكل سيئ للغاية، ولم يكن يحمل شخصية داخل الملعب، بل لم تكن له خطة لعب واضحة وكأن اللاعبين للمرة الأولى يلتقون!
المدرب عدنان حمد يتحمل المسؤولية الأكبر في ضياع نقاط المباراة كاملةً، لم يقدم الفريق أي نواح تكتيكية وخطط واضحة وإستراتيجية مرسومة للمباراة خصوصاً في الشوط الأول الذي كان فيه المنتخب اليمني أفضل في جميع النواحي، وكان قريباً من خطف هدف لو أحسن لاعبوه التعامل مع الكرات التي سنحت لهم.
في المقابل منتخبنا كان تائهاً في إرجاء الملاعب، وظهر الفريق متباعداً للخطوط وكثر فيه اللعب العشوائي وأغلب التمريرات كانت خاطئة ولم يتمكن منتخبنا من صنع أي هجمة على المرمى اليمني!!
في الشوط الثاني تحسن الأداء نسبياً ولعب الفريق بطريقة سيئة أيضاً، لكن كانت على الأقل أفضل من الشوط الأول، ورغم هذا التحسن النسبي إلا أن اللاعبين عجزوا مرة أخرى من صنع هجمات منظمة ولم يشكلوا أي خطورة على الحارس اليمني الذي ربما يكون قد لعب واحدة من أسهل مبارياته، حيث لم يختبر طوال التسعين دقيقة!
عدنان حمد لم يوفق في اختيار التشكيلة التي بدأ بها اللقاء، ولم يوفق في طريقة اللعب التي انتهجها. من الصعب على كل من تابع اللقاء فهم المنهجية التي اعتمدها المدرب العراقي في المباراة!
أغلب النقاد والمتابعين لمسيرة المنتخب منذ تولي حمد مسؤولية قيادة المنتخب التمسوا له الأعذار بأنه لا يستطيع أن يغير الكثير ويفرض بصمته في ثلاثة أشهر فقط؛ لذلك كان متوقعاً إلا يظهر منتخبنا بصورة فنية كبيرة، لكن لم يكن أحد يتوقع أن يظهر المنتخب بهذا السوء أيضاً!
من شاهد المباراة، وهو غير ملم بتفاصيل المنتخب سيعتقد أن المدرب بالكاد يكون قد استلم التدريب قبل يوم أو يومين من البطولة! عدنان حمد أشعر الجميع بأنه طوال الثلاثة أشهر لم يتعرف على إمكانات اللاعبين بعد ولم يتمكن من ابتكار خطة تتناسب وإمكاناتهم!
في الجانب الآخر، ظهر بعض اللاعبين بمستوى فني مخيب حتى وإن كانوا أصحاب خبرة، البعض منهم لم يكونوا بأفضل حالاته وعلى ما يبدو بأنهم غير جاهزين بدنياً وفنياً لخوض البطولة (لن أذكر أسماءً بعينها حتى لا يصابوا بشيء من الإحباط)، خط الوسط كان نقطة الضعف الواضحة في المنتخب، فلم يتمكن من ربط الخطوط ولم يتمكن من تمويل الكرات المطلوبة للمهاجمين الذين التمس لهم بعض العذر بسبب هذا الجانب عموما، الأمور الفنية والتكتيكية تحتاج شرحا كبيرا، وبالتالي صعب الخوض في جميع تفاصيلها.
"الأحمر" وضع نفسه في مأزق كبير بعد أن أضاع نقاط المباراة أمام أسهل فرق المجموعة.  المنافسون القادمون سيكونون أكثر تمرساً من المنتخب اليمني المتواضع وبالمستوى الذي قدمناه أمام اليمن لا يمكننا أبداً الفوز سواءً على السعودية أو قطر إلا إذا كان "للقدر" رأي مخالف!
بكل تأكيد سيتحسن أداء المنتخب في مباراة السعودية القادمة؛ لأن في المباريات الافتتاحية عادةً لا يصل أي فريق كان لقمة مستوياته، لكن تحقيق الفوز على السعودية أمر يبدو في غاية الصعوبة ليس لأن السعودية تمتلك الشخصية اللازمة للتعامل مع هذه النوعية من المباريات فحسب، بل لأن منتخبنا لا يمتلك الثقة اللازمة لتحقيق ذلك كما اعتدنا عليه في البطولات السابقة.  لذلك طالبت منتخبنا بتحقيق نقاط مباراة اليمن كاملةً؛ لأن التفريط فيها ربما يجعلنا قريبين جداً من مغادرة الرياض مبكراً!
سأكتفي بهذا القدر من الحديث وكلي أمل ألا يخيب لاعبو الأحمر ظني بهم، وأن يثبتوا للجميع أن مباراة اليمن لم تكن سوى كبوة، وأنهم قادرون على النهوض منها مجدداً!
لكن ليعلم اللاعبون وجميع المسؤولين عن المنتخب أنه مهما ارتفعت حدة الانتقاد وزادت درجة التشاؤم لن يثنينا ذلك عن الوقوف خلف "الأحمر" ودعمه حتى لو كان يلفظ أنفاسه الأخيرة!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .