العدد 2222
الجمعة 14 نوفمبر 2014
القــول الصـريـح فــي التصـويــت الصحيــح فاتن حمزة
فاتن حمزة
رؤيا مغايرة
الجمعة 14 نوفمبر 2014

بدأ العد التنازلي لخوض المرحلة الديمقراطية المهمة والحاسمة، أيام تفصلنا عن ممارسة حقنا الدستوري في التصويت لنطوي صفحة الأمس مجددين الأمل مع وجوه جديدة.
مرت أيام النعيم سريعاً، أيام كانت الطلبات فيها مجابة، أيام الكرم والعطاء والمتابعة والاهتمام والأبواب المفتوحة من قبل المرشحين، أيام توطدت فيها العلاقات وزادت من ترابطنا من خلال التجمعات واللقاءات التي كانت كمتنفس لهموم المواطن جددت الأمل وأعادت التفاؤل، أيام يشعر فيها المواطن أنه سلطان من خلال ممارسة حقه الدستوري والإدلاء بصوت يدرك مدى تأثيره وأهميته، شعور جميل لم يعتد عليه المواطن البسيط الذي لا يملك الجاه أو النفوذ فحاجة المرشح لصوته زادته هيبة وعزة وكرامة.
أيام قليلة وسيتحول المترشحون من مرحلة الوعود إلى التنفيذ، لتعريهم الأيام وتظهر حقيقتهم وأهدافهم وصدق نواياهم وتكشف لنا الصالح من الطالح، فإما أن يتجردوا من المسؤولية ويخيبوا آمالنا وظنوننا أو يحكموا عقولهم حيث ستصحيهم ضمائرهم ليكونوا أصواتا ناطقة بالحق تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار لا يشتتها أو يشوه طريقها الطمع والجشع والتفرد في المصلحة.
مع اقتراب موعد الانتخابات نشهد حملات ترويجية تتافسية مكثفة وحادة بين المترشحين، وكل منهم يقدم نفسه على أنه الأفضل من خلال استعراض إمكاناته وقدراته التي يحاول بها كسب أكبر عدد ممكن من الأصوات، جميعنا يجهل حقيقة هذه القدرات ومصداقيتها ومدى احترام المرشح لتعهداته التي قطعها على نفسه أمام الآخرين، فلا ضمانات تكفل حمايتها ونزاهتها، ولكن ما علينا إلا اختيار الأكفأ والأصلح من الموجودين لنبرئ بالمشاركة الإيجابية ذممنا ونحقق المكاسب التي نتطلع إليها ونضع الرؤى والحلول لأزماتنا وقضايانا المصيرية المهملة.
علينا اليوم حسن الاختيار ووضع أصواتنا بالموضع الصحيح والتناصح فيما بيننا والكف عن تجريم الفكر النقدي البناء، علينا التصدي للحيل الاستعطافية والتأثير الضاغط المصطنع من بعض المرشحين، وحذاري من التصويت على أساس مذهبي تحزبي أو ميول ودي أو نسبي، علينا غض أبصارنا عن كل المغريات ولا ننجر خلف الوعود الخرافية غير النزيهة وغير المنطقية وغير العقلانية والتي حتماً سندفع لاحقاً ثمنها غالياً، علينا اختيار الأصلح فلا نريد في المجلس انتهازياً منافقاً متمصلحاً، ممثلاً أو مهرجاً، لا نريد مجلساً يكون نسخة مستنسخة من فشل وإخفاقات وتخبطات السابق، نريد نواب فاعلين لا يصادرون الحقوق محولين المجلس الشعبي لمجلس حكومي يتلقى الأوامر جاهلاً أهمية الثبات على مواقفة وتحقيق إرادة الشعب وحماية المصلحة العامة.
آمالنا كبيرة بالمجلس القادم وبمنح أصواتنا لمن يستحقها، بإذن الله سنكون قادرين على صنع المستقبل ونهضة المجتمع وسنحقق ما نتطلع إليه.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .