فكرة تسجيل الحوادث المرورية عبر مراكز متعددة في محافظات مملكة البحرين الخمس، إيجابية لتخفيف الازدحام، وتسهل على المواطنين وزوار المملكة في إنهاء إجراءات الحادث والحصول على التقرير المروري.
لكن هناك اقتراح آخر حول الفحص الفني للسيارات، والذي تسبق عملية التسجيل. إذ يرتكز الفحص في مقر الإدارة العامة للمرور بمدينة عيسى، مسبباً الازدحام في كثير من الأحيان، خصوصاً في فترات “نزول الرواتب”، وتكبد العناء بالنسبة لأصحاب المركبات ممن ليسوا من سكان المنطقة. وعليه فإن فكرة إضافة خدمة فحص المركبات ضمن مكاتب تسجيل الحوادث ومباشرتها في المحافظات الخمس، ستكون فعالة في تصوري، لأنها لن تحتاج إلى ميزانية لبناء أو إيجار مقار خاصة بفحص المركبات، لكن القيمة المضافة ستكون في الآلات التي يمكن الاستفادة منها في عملية الفحص، وبالتالي الانتقال بجودة الخدمة المرورية بالنسبة للمستهلك، والتي من شأنها أن تزيد حالة الرضا لدى العملاء.
رغم وجود خدمة التسجيل الإلكتروني للمركبات، والتي لا تزيد أعمارها عن 4 سنوات، لكن لا تزال شريحة كبيرة من المستهلكين المواطنين والأجانب، يمتلكون سيارات أقدم عمراً، وهم في حاجة إلى خدمة الفحص المروري قبل تسجيل المركبات، وسيكون من الإيجابي تخفيف الأعباء عن هذه الشريحة من المستهلكين بالوصول إليهم في محافظاتهم التي يسكنوها أو الأقرب إليهم.
خصوصاً مع تزايد عدد المركبات في مملكة البحرين والتي تزيد عن 430 ألف سيارة، مع وجود زيادة مستمرة لتلك الأعداد سنوياً، وإنه بحسب المعطيات القائمة ووفق معدل الزيادة الحالية فإن أعداد المركبات في البحرين ستتجاوز حاجز المليون مركبة بحلول عام 2022، مما يعني أن هناك حاجة إلى التفكير الجدي بهذا المقترح ودراسته، سواء من قبل الجانب التشريعي ممثلاً في مجلس النواب، أو من قبل الحكومة.