أستطيعُ القول بأن هذه المقولة تصف ما تسمي نفسها “معارضة” بشكل دقيق وصحيح بنسبة 100 %. هذا ما نستنتجه من تحركاتهم ومواقفهم منذ سنوات ماضية وقيادتهم للحركة الإنقلابية ومحاولة اسقاط النظام وصولا الى مشاركتهم الأخيرة بالحوار .
الغالبية الشعبية كانت ومازالت مع الحوار بشرط اعتراف جمعيات المعارضة بخيانتهم للبحرين وتقديمهم اعتذار رسمي للدولة والشعب البحريني ومن ثم تقديمهم للقانون، بعدها تأتي مرحلة الحوار والتوافق الوطني.
لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن، وبحسن نية من الدولة واستمرارا لسياسية التسامح مع المعارضة المرفوضة شعبيا، أقدمت الدولة على فتح الحوار مع المعارضة. وكعادتها المألوفة “المعارضة” لا يمكنها الموافقة على أية مواقف أو مبادرات مع النظام الذي سعت وما زالت تسعى لإسقاطه مهما كذبت ومثلت دور المعارضة الوطنية المحبة لتراب وطنها والساعية لإصلاحه مهما أختلفت مع النظام والأحزاب الأخرى.
المتابعُ لتحركاتهم وتقلب مواقفهم إلى اللحظة الآنية يدرك تماما صحة التحليلات بدخولهم الحوار وغموض مواقفهم وتقلبها وقابلية تغييرها في أي لحظة بناء على تطورات ونتائح حركة العنف والإرهاب الممارسة في الشارع والتي يقودونها ويدافعون عنها بشراسة مهما تلاعبوا بالألفاظ وكذبوا على أنفسهم وعلى البحرين.
ولن أزيد على مطالب شرفاء الوطن، لا للتنازلات ومرحبا بحوار يُدار بآلية قانونية دستورية يحقق المطالب الشعبية المشروعة والتي تصب في مصلحة الوطن والشعب أولا وأخيراً. ونرفض بشدة كل محاولات “المعارضة” وتحايلهم على القانون والدستور سعيا منهم لتحقيق مصالحهم الخاصة وأهدافهم المشبوهة على حساب مصلحة الوطن.
نطالب المشاركين في الحوار التمسك في الثوابت الوطنية وعدم التنازل مقابل أية ضغوطات. البحرين اليوم بفضل من الله استطاعت أن تنتصر على قوى الشر “المعارضة وتحالفها مع الأجنبي لإسقاط النظام واحتلال البحرين تحت مسمى الثورة”، وإلى هذه اللحظة يزداد موقف النظام ثباتاً وتأييداً على المستوى الإقليمي والعالمي مقابل سقوط الحركة الإنقلابية وممثليها من جمعيات المعارضة.
إنتصارات ونجاحات النظام بفضل الله ووقوف شرفاء الوطن، وإنكشاف حقيقة الحركة الإنقلابية ، ذلك أعطى النظام مزيدا من الشرعية والتأييد المحلي والدولي. هذا النجاح والإنتصار الذي قصم ظهر “المعارضة” ودفعها الى حالة من الجنون والإذلال والعيش في حالة من الإنفصام والاستمرار في الكذب والمؤامرات تحت مسميات شريفة لا تمت بصلة بها، ينبغى على الدولة أن تدركه وتديره بحنكة وبتحقيق مزيدا من الإنتصارات والمكتسبات على المستوى المحلي والدولي.
زيادة الرواتب
المواطنون يتابعون بشغف تحقيق أحد أهم مطالبهم المشروعة، والجميع يأمل بتجاوب الحكومة وموافقتها على زيادة رواتب العاملين بالقطاعين العام والخاص بنسبة 15 %، وزيادة معاشات المتقاعدين بالقطاعين 150 دينارا شهريا.
وتقدر كلفة رفع رواتب العام بـ 258 مليون دينار و 133 مليون زيادة المتقاعدين،
مقابل توقعات بعجز الموازنة من 1.3 الى 1.8 مليار دينار.
لن يقبل الشعب بعدم الموافقة على الزيادة مقابل مبررات العجز. اليوم الدولة تخاطب شعبا واعيا لحقوقه مدركا لاقتصاد دولته وإيراداتها ومداخيلها الاقتصادية وما تملكه من ثروات، ولن يتنازل عن المطالبة بحقه ونصيبه من هذه الثروة.
الدولة مطالبة اليوم بتحقيق المطلب الأول والأهم على المستوى الشعبي، واستجابتها هذه ستحقق تقدما ملوحظا وكبيرا في مدى توافق النظام وانسجامه مع شعبه، وسيكون دليلا قاطعا وثابتا لصلاحية الحكومة الحالية ومدى توافقها مع المطالب الشعبية، هذه الحقيقة التي تسعى المعارضة الى تشويهها واستخدامها كورقة للمطالبة بتغيير رئاسة الحكومة.
نناشد سمو رئيس الوزراء المعروف بحكمته الاستجابة لتحقيق هذا المطلب الشعبي الذي طال انتظاره.