دائما نحن كصحافيين مؤمنين بالفكر الوحدوي الخليجي، نؤكد أن الإيمان بحرية التعبير وحرية الصحافة، يعني إيمانا قطعيا بهذا المبدأ قولا وفعلا، لا أن يتم استخدام هذا المبدأ لتحقيق مصالح شخصية أو مكاسب حزبية أو أهداف طائفية كما تفعل بعض الجمعيات الطائفية التي تعمل على تفريق وحدة ابناء الخليج. لكن لابد من الاعتراف في وطننا ومجتمعنا الخليجي بوقوع بعض حالات الاعتداء على العاملين بالمجال الصحافي والإعلامي في منطقة الخليج، سواء أثناء قيامهم بعملهم بتغطية الأحداث والأخبار أو من خلال محاولة إرهابهم نفسيا خارج نطاق عملهم والتدخل بخصوصياتهم. لكن من المستنكر بل ومن المعيب أيضا وقوع هذه الحالات من قبل جمعيات وكيانات تصف نفسها بالمدافعة عن حقوق الإنسان والمؤمنة بحرية التعبير والمطالبة بالإصلاح، وهي أبعد ما تكون عن هذه المبادئ، مما يؤكد لنا أن التشدق بحرية التعبير والصحافة عملية مكشوفة لنا من قبل مثلا جمعية (النفاق)، وبعض الجمعيات والكيانات المتواجدة بالخليج، والتي تعتبر أذرعا خفية للثورة في ايران ومشروعها الطائفي بتصدير هذه الثورة، بالإضافة الى بعض الجمعيات التافهة الفكر والآيديولوجيا، تستخدم شعارات الحرية والإصلاح لتنفيذ مصالح افرادها الشخصية، وتعتبر أحذية تستخدمها المنظمات الغربية المشبوهة، التي لا تريد أن تغرق بالمستنقع الخليجي وتريد بديلا للانغماس بهذا المستنقع.
ولأن الإيمان بحرية التعبير مبدأ عظيم ومتحضر، فيجب أن يؤمن فيه من يدعو اليه ويتخذه خارطة طريق له. ولأننا نؤمن بهذا المبدأ، فلا نخفي القول بوجود بعض حالات الاعتداء على الصحافي الخليجي وأيضا العربي الذي يعمل بالخليج، حيث انها دخيلة على المجتمع الإعلامي الخليجي بشكل عام. وتمثلت هذه الحالات بمحاولة بعض الاشخاص او الجهات الاعتداء على الزملاء العاملين بالصحافة والإعلام بشكل عام وهي إما الاعتداء الجسدي على المصورين ومنعهم من القيام بواجبهم بتغطية الحدث، أو التلفظ بألفاظ غير لائقة وعبارات جارحة بحق المحررين والمصورين، هذا علاوة على محاولة استخدام اسلوب الإرهاب النفسي والتجريح الشخصي، بل والاعتداء باليد على بعض الكتاب المخالفين لآرائهم، وهو ما يتنافى مع أخلاقيات المجتمعات المتحضرة، بل ويتنافى مع اخلاقيات مجتمعنا الصحافي الخليجي الراقي.
إننا كصحافيين خليجيين نؤكد ان الحرية الصحافية والإعلامية تعني ان للصحافي حقا وأن عليه واجبا ومسؤولية، وأن للآخرين الحق في استخدام السبل القانونية واللجوء إلى القضاء بدلا من استخدام اساليب الاعتداء والقذف والترهيب بحق الصحافي والاعلامي اذا ما أخطأ. كما نطالب الجهات الرسمية في دول الخليج بضرورة تنبيه المسؤولين وموظفي الدولة بوجوب احترام العمل الصحافي والقائمين عليه وإتاحة الفرصة للصحافيين لممارسة مهامهم دون عراقيل. كما نهيب في الوقت نفسه بالزملاء الصحافيين ان يكرسوا جل جهدهم للعمل الصحافي المهني دون اقحام لأية عوامل أو مبررات اخرى سواء شخصية أو جانبية مطالبا في الوقت نفسه بضرورة العمل على اصدار تشريعات في دول الخليج تحمي الصحافيين من الاعتداء، مع تجريم كل من يستخدم الحرية الصحافية للمساس بأمننا القومي الخليجي، أو محاولة نشر الطائفية وتقسيم المجتمع الخليجي، تنفيذا للأجندات الخارجية والمصالح الطائفية التي تغذيها ايران والجهات الطائفية العراقية.