العدد 2239
الإثنين 01 ديسمبر 2014
الآن يبدأ يوم جديد غسان الشهابي
غسان الشهابي
ذرائع
الإثنين 01 ديسمبر 2014

الآن وقد علمت كل دائرة في البحرين من يمثلها بلدياً، وعلمت البحرين من سيراقب أعمال الحكومة، ومن سيشرِّع لها على مدى الأعوام الأربعة الآتية. الآن وقد أزيلت، أو ستزال اللافتات التي ملأت الشوارع، والوجوه الباسمة التي كانت تنادي بأنها أحق من غيرها بالثقة، والأصوات، الآن فقط، تطوى هذه الصفحة، سواء لمن شارك بالترشح أو من شارك في المساندة، ومن شارك عبر النقد، ومن شارك من خلال المراقبة لمجريات العملية برمّتها، ومن شارك من خلال الكتابة، الآن يبدأ فصل جديد يتوجه معظمه إلى مجلس النواب في تشكيلته التي تغلب عليها الوجوه الجديدة. والجدِّة تحمل في طياتها الكثير من المتناقضات: تحمل الانطلاقة والقوة والمغايرة، كما تحمل التعثر والتردد وتلمس الدرب الصحيح الذي تأتي منه المكاسب.
إنها رسالة للإخوة النواب، وهي التي لم أكن لأرسلها في خضم السباق الانتخابي إذ لا يلتفت إليها أحد. إنكم اليوم في موضع غير موضعكم بالأمس، حتى الذين اعتادوا ملمس الكرسي النيابي من ذي قبل، ولكنكم اليوم أمام استحقاق مغاير، وهو استحقاق البحرين بأسرها، لتخرجوا من دوائركم، ومحافظاتكم، وأصولكم، وطوائفكم، وتكون البحرين كلها مرماكم ومبتغاكم، لا يضركم ولا يهمكم قول القائلين: “ماذا فعل النائب لأبناء دائرته”، فدائرتك اليوم أكبر من هذا النطاق الضيق، فلا يشرفك بالتأكيد أن تكون “نائب خدمات” تعمل لتوظيف فلان، ولإسقاط ديون فلان، وإيجاد مأوى لفلان، ودفع قيمة علاج لأحد الساكنين على حواف دائرتك طمعاً في أصواتهم بعد سنوات أربع. إنك اليوم – أيها النائب - ومهما كانت دائرتك التي أتيت منها، فأنت اليوم تخدم الحد كما تخدم الزلاق، ووجودك في صدد كما وجودك في قلالي، وأنت للمنامة كما لو كنت في سترة، ووجودك في أي من دوائر الجنوبية لا ينسيك أهلك في العاصمة، واهتمامك بقوانين الإسكان على امتداد شارع البديع يجب ألا يقل عن هبّتك لمن لا يجدون ملاذاَ في فريق “اللينات”، والصحة قانون عام لكل المواطنين، كما هو التعليم، والموازنة لا تعرف مناطق و”أهل دائرتي”، ولا المال العام، ولا تقارير ديوان الرقابة المالية، فكلها شؤون عامة أنت اليوم موكول بها.
أنت منذ أن تؤدي القسم، ستكون متحدثاً رسمياً عن جميع أسر البحرين، كلهم متساون عندك في الشأن والهيئة والأهمية والمكانة، فأنت صرت أمام مسؤولية من أدلى بصوته لك ومن لم يدلِ، ونائباً عن ضيق دائرتك إلى سعة البحرين، ومن أهلك وعشيرتك الأقربين إلى جميع الناس، لتحمل صوت الدرازي، والبوعينين، والموسوي، والتميمي، والهاجري، والبوجيري، وخلف، ومدن، والمنصور، والمنصوري، وأبو الشوك، وأكبري، وبوكمال، والمرباطي، والجدحفصي، والعريفي، والعوضي، وسوار، والتاجر، والحايكي، والكوهجي، والصباغ، والستري، والستراوي، والمحمود، والعلوي، والعصفور، والزياني، والمبارك، والهاشمي، والسندي، والجابر، وجابري، والسوّاد، وسالمين، والقرمزي، ومرحمة، والأنصاري، واليافي، وسليس، والمهندس، والمحفوظ، وبوحجي، والقلاف، والخان، والمقهوي، والخياط، والماجد، والمحروس، والبناي، والبنا، والبناء، والصايغ، والمرزوق، والمرزوقي، وهجرس، والقصاب، وزباري، والحربان، وجناحي، وآل شهاب، والشهابي، والصيرفي، والعباسي، وآل عباس، والمدوب، والرميحي، والحلواجي، والنعيمي، وحقيقي، وشرفي، وبطي، والمهندي، وبشمي، وبوصندل، والنهام، وبوهندي، وبن هندي، والقلاليف، والناجم، والنايم، ومعيوف، والبلادي، والعالي، والبلوشي، والجميري، والدوي، والريس، والرئيس، والرئيسي، والمقابي، والصددي، ومشاخيل، والعبيدلي، وفخرو، والعرادي، والمير، ومجلي، والرويحي، والرويعي، والمهدي، والمقلة، والجودر، والماضي، والمؤمن، ومعروف، وجعفري، وشكراني، والقطان، وآل نوح، والريس، والساعاتي، والعيناتي، والعويناتي، والكعبي، والقائد، والسعدون، والشكر، والمراغي، ورجائي، والبوفلاسة، والصادق، والمسقطي، والجشي، والعريض، وبوفرسن، ومرهون، والحلال، والشرجي، والشرقي، والشروقي، والشرقاوي، وآل ضيف، وزين الدين، وأسيري، والعَمال، وشويطر، والذوادي، والديلمي، والحجي، والمهزع، والمهيزع، والمطوع، والمطاوعة، والعطاوي، والعطوي، وبومطيع، ومطيويع، وعبدالعال، والسيد، والعسيري، وزويّد، والمحاري، والخال، والعم، والجد، والبنفلاح، والفضالة، والفاضل، والقميش، والمضحكي، والمضاحكة، وعبدالغفار، والصياد، والجلاهمة، والصفار، والحداد، والنجار، والخباز، والرفاعي، والحليبي، والديهي، والساري، والعابد، والحادي، والحدي، والباكر، والقناص، والقفاص، والحسن، والشملان، والشملاوي، والعمادي، وبوعلي، وبوعلاي، وبديوي، وبوعيدة، ورفيع، والخنيزي، وزينل، وبوهزاع، والأمين، والمؤيد، وبن شمس، والظاعن، والحجري، والحجيري، ومندي، ولوري، والبنعلي، والكاظم، والسويدي، وبوصفوان، والخاجة، وحمادة، وخنجي، وتوفيقي، والحمدان، وحاجي، والعسبول، والحواج، والعيد، والناصر، وكانو، ونور الدين، والمتروك، والدعيسي، والشاعر، ودهنيم، والنجراني، والدوسري، والعامر، والمزعل، وشكيب، وصليبيخ، والحامد، والجنيد، والمالود، والحسيني، والعسومي، والسماك، والمرشد، والمتغوي، والمدفع، والمديفع، وجمشير، ومصيقر، والحمد، والهزيم، والأيوبي، والخالدي، والحويحي، والغدير، والمسلماني، والشعلة، والعكري، والشيخ، والشويخ، والمجيران، وإسحاقي، والبقارة، والجامع، والبحار، والشبعان، والغواص، وسيار، والسماهيجي، والصوفي، والعريبي، وسبكار، وخيامي، وبونفور، وبوعنق، والبستكي، والغرير، والغريري، والشمري، وعنان، والرميثي، والبيات، وفقيه، وفقيهي، والصالح، والمالكي، وهيات، والغانم، وزبر، والشنو، والمناعي، وبودلامة، والمردي، وميرزا، والعماري، والصقر، والغسرة، والقصير، والقوتي، والسني، والمخرق، والمحرقي، وبن دينة، والمقداد، والمقدادي، وجهرمي، والعفو، والبنخليل، وفولاذ، وفولاد، ومنديل، والفضل، والنشيط، والغريب، والتتان، والبردولي، والعجمي، والعجيمي، والقيسي، والوني، وفخري، وفخراوي، والراشد، والعتيبي، والحمر، والوادي، والشيراوي، والمعاودة، والخرسان، وتلفت، وبوزبون، والحمدان، والبوري، والبدر، وسيادي، والسعيد، والسعيدي، والوطني، والعمري، وآل سيف، والقاسم، والقاسمي، والبحارنة، والقحطاني، والسلم، وبورشيد، وساتر، والساكن، والبنكي، والعربي، وبن رجب، وزمان، والبكري، والكواري، والعشيري، والسليطي... فكل هذه الأسر والمنتمين إليها، وغيرها ممن لم يرد على البال في حينه، ولم تسعهم القدرة، أو لم تسعف بهم الذاكرة، كل أولئك مسؤولون ويسألون النواب الأربعين: ما الذي أدّيتموه في حق الوطن طيلة وجودكم في هذه المناصب التي أوصلكم إليها الناس الذين هم مبدأ المسألة، ومنتهى المحاسبة والمساءلة؟ فالنائب منذ اليوم ليس رهين بضع مئات من الأصوات، ولكنه بات للجميع، وعليه أن يعي ذلك، وذلك موضوع حديثنا الخميس المقبل إن شاء الله.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية