العدد 1586
السبت 16 فبراير 2013
لقاء الملك المفدى بأصحاب السماحة والفضيلة أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
السبت 16 فبراير 2013

في عصر يوم الأربعاء الموافق 13 فبراير 2013، وقبل يوم من ذكرى ميثاق العمل الوطني، كان لأصحاب السماحة والفضيلة من أهل السنة والجماعة والطائفة الشيعية شرف اللقاء بجلالة الملك المفدى في قصر الصخير العامر، وكان معهم في هذا اللقاء ممثلو وأتباع الديانات الذين يعيشون على هذه الأرض منذ عقود، وقد نلت شرف اللقاء بجلالة الملك المفدى بمعية الأميرين خليفة وسلمان حفظ المولى عز وجل الجميع لخيري البلاد والعباد.
كان لقاء جلالة الملك المفدى بأصحاب السماحة والفضيلة عفوياً كعادته وإن برزت خلاله الرسميات، فقد تلى جلالته كلمته إلى الحضور مقرراً العديد من الحقائق والمسلمات التي ترعرع عليها أهل البحرين منذ قديم الزمان من التسامح والتعايش والمودة والتلاحم، وكانت كلمات جلالته خفاقة في دلالاتها وعباراتها، وقد تمثلت ضمن ثناياها دعوة من جلالته للحضور إلى زيارة صرح ميثاق العمل الوطني وزيارة الموقع المؤقت لمكتبة الملك حمد الإلكترونية التي مثلت هدية غالية من جلالته للباحثين والأكاديميين من أهل المملكة وزوارها، حيث تضمنت – كما أعلن جلالته في كلمته – 156 مليون عنواناً تمت أرشفتها من خلال إبرام العديد من العقود مع أعرق الجامعات والمراكز البحثية العالمية، ولعل ما يُستشف من تضمين جلالته هذا الإعلان في كلمته السامية التأكيد أن البحرين ماضية برجالها ونسائها، وشيوخها وطلابها، ومريديها ومحبيها إلى ذلك المستقبل المشرق الذي عبرت عنه العبارات التي تضمنها ميثاق العمل الوطني، وتضمنتها رؤية البحرين 2030م.
لم يستمر اللقاء أكثر من نصف ساعة، فبعد أن ألقى جلالة الملك المفدى كلمته السامية التي تضمنت العديد من الحقائق عن تعايش شعب البحرين وتقبله لمختلف الديانات والطوائف، كانت هناك كلمة للقس هاني عزيز، والذي عبر عن خالص تمنياته من خلال كلماته للبحرين وشعبها بالأمن والأمان، والسلامة والإسلام، وتمنى أن تكون أيام البحرين تزامناً مع هذه الذكرى أياماً سعيدة وهانئة ومبشرة بكل خير.
أما ختام المسك فتمثل بكلمة عصماء ألقاها فضيلة الشيخ عدنان القطان خطيب جامع الفاتح رئيس محكمة الاستئناف العليا الشرعية بالدائرة السنية، والتي تضمنت ثناياها العديد من الدلالات التي تقرر حقيقة التعايش بين المواطنين في البحرين، وكيف أن أهل البحرين على امتداد العقود الماضية أكدوا تكاتفهم ضد كل ما يهدد أمنهم ووحدتهم ومازالوا، وأنهم كانوا ومازالوا يهتفون تحت راية قادتهم الكرام بالدعوة إلى مزيد من تحقيق الإنجازات والمكتسبات لهذه الأرض الطيبة المباركة على مر الدهور والعصور، وقد كان ختام كلمته دعاء ارتفعت فيه أكف الضراعة من جميع الحضور وعلى رأسهم جلالة الملك المفدى مبتهلة إلى العلي القدير أن يحفظ على البحرين أمنها، وأن يوفق قادتها وأمراءها لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يجعل كيد الفجار في نحورهم، وأن يجعل تدبيرهم في تدميرهم، وأن يجعل دائرة السوء عليهم... اللهم آمين.
وما إن انتهى اللقاء حتى ودع جلالة الملك المفدى ضيوفه الكرام، وشكرهم على طيب مشاعرهم في التفاعل من أجل إحياء هذه الذكرى السعيدة على قادة البحرين وشعبها؛ ليتوجه الجميع بعد ذلك لزيارة صرح ميثاق العمل الوطني وزيارة الموقع المؤقت لمكتبة الملك حمد الرقمية، ولينفض الاجتماع بعد ذلك استعداداً لاحتفالات ومهرجانات يوم الـ 14 من فبراير الذي يمثل لحظة سعيدة على الجميع ولو كره المجرمون في حق هذا الوطن الذي احتضنهم ولم شتاتهم، فحفظ المولى العلي القدير جلالة الملك المفدى وسدد على الخير خطاه ورئيس وزرائه وولي عهده، وسخرهم لخدمة هذا الشعب المعطاء في يوم العطاء... اللهم آمين.

زبدة القول
لقد كان لقاء جلالة الملك المفدى وسمو رئيس وزرائه وولي عهده بأصحاب الفضيلة والسماحة لقاء حميمياً تخللته العديد من الكلمات والفعاليات التي أثبتت ومن دون شك أن البحرين ستظل واحة للأمن والأمان، ومجمعاً لأصحاب الأفئدة المحبة التي تجتمع على الخير وتدل عليه، معلنة وبكل قوة وقوفها ضد كل ما يهدد تراب هذه الأرض الطاهرة المباركة حفظها المولى من كل مكروه... اللهم آمين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية