+A
A-
الجمعة 10 أكتوبر 2014
المحكمة تنتظر تفريغ “CD” إساءة رجل دين للملك
أجلت المحكمة الكبرى الجنائية الثانية (بصفتها الاستئنافية) برئاسة القاضي عبدالله الأشراف وعضوية كل من القاضيين محسن مبروك وأسامة الشاذلي وأمانة سر عبدالله محمد، استئناف رجل دين مدان بالحبس لمدة 3 سنوات من قبل محكمة أول درجة؛ لتحريضه على بغض إحدى الطوائف والإساءة لجلالة الملك في خطبة جمعة بأحد المساجد بمنطقة باربار وفي مأتم بمنطقة بني جمرة ليلة الحادي من شهر محرم الحرام، لجلسة 12 نوفمبر المقبل؛ وذلك للقرار السابق الخاص بورود التقرير الخاص بتفريغ الأقراص المدمجة الخاصة بالقضية، يشار إلى أن هذا القرار يصدر للمرة الخامسة نظراً لعدم ورود التقرير المذكور.
وتشير تفاصيل الواقعتين كما جاءت في محاضر النيابة العامة إلى “أن المتهم وهو إمام وخطيب مسجد بمنطقة باربار ألقى خطبة يوم الجمعة وخطبةً أخرى في مأتم بمنطقة بني جمرة ليلة الحادي من محرم والليلة السابقة، سب فيهما الطائفة السنية واصفاً أهلها بالكَفرة والمارقين والأغبياء والتُعساء، وأن كل جيل يأتي أكثر غباءً مما قبله، وتمادى في كلامه حتى وجه لعناته إلى الدولة الأموية والمملكة العربية السعودية، واصفاً إيها بالكُفر، وقال أيضاً في مقطع فيديو مسجل للخطب إن خلاف الإمام الحسين (ع) ويزيد، هو تكرار لخلاف قابيل وهابيل، واستمرار للخلاف بين الطائفة الشيعية والسنية، وأضاف أن الطفل الذي يرتاد المأتم يعرف العدل أكثر من أي أحد من الطائفة السنية، ووصف الحكومة بالفسوق والكُفر، ولم يكتف بذلك فحسب بل أساء أيضاً لجلالة الملك بألفاظ وعبارات بذيئة”.
وبالقبض على المتهم اعترف بما جاء في مقاطع الفيديو واعترف أنه لا يملك تصريحاً بالخطابة من الأوقاف الجعفرية وإنما اختاره الأهالي لكي يكون خطيباً وإماماً.
فأسندت له النيابة العامة، أولاً: التحريض على بغض طائفة من الناس وكان من شأن ذلك اضطراب السلم العام، ثانياً: أهان بإحدى طرق العلانية ملك البلاد، وأحالته للمحكمة المذكورة، والتي قضت بحبسه لمدة سنة عن التهمة الأولى وسنتين عن التهمة الثانية. وذكرت محكمة أول درجة في حيثيات حكمها أنه وصل الأمر بالمتهم إلى نزع صفة الإسلام عن طائفة ونعتهم بالكفر، وهو رجل الدين المفترض فيه أن يعلم طائفته أثناء قيامه بالدعوة إلى الله، الحكمة والموعظة الحسنة وسماحة الدين الحنيف والإخاء بين المسلمين والاعتصام بحبل الله وعدم الفرقة بين المسلمين، وهو يعلم أنهم كالجسد الواحد، وأن ما يدعو إليه هو الإسلام العظيم، فراح يصول ويجول بالتحريض على طائفة من بني وطنه ودينه، وهو ما يكدر السلم العام، مستغلاً صفته كرجل دين وهيبة المكان الذي يجتمع فيه مع الناس وجلالة المناسبة التي اجتمع فيها معهم، في يوم الجمعة تارة وفي الأول من شهر محرم وما سبقه تارة أخرى، ومستغلاً خشوع سامعيه إليه كرجل دين ورهبة المكان وجلال الزمن، وعظمة المناسبة وأخذ يدس سمه في أذن سامعيه.
أما بخصوص التهمة الثانية فأوضحت المحكمة أن الجريمة قائمة في حقه بإلقائه العبارات المهينة وهو رجل دين بمكان ديني “مسجد ومأتم” يلتقي فيه بمرتاديه بهذه الصفة ويتلقى منه مرتادوه بنفس صافية تعاليم الدين، فيستغل المكان وجلالة الموقف بنعت رأس الدولة بالألفاظ المسيئة، وأشارت المحكمة إلى أنه وإن كان للإنسان أن يشتد في أخصامه السياسيين، فإن ذلك لا يجب أن يتعدى حد النقد المباح، فإذا خرج إلى حد الطعن والتجريح - سيما أنه رجل دين حسبما زعم - فقد حقّت عليه كلمة القانون ينزلها القضاء.
