+A
A-
السبت 23 أغسطس 2014
إلغاء إدانة متهم بالتجمهر وتبرئته لإصابته بتخلف عقلي
حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة برئاسة القاضي إبراهيم الزايد وعضوية كل من القاضيين وجيه الشاعر وبدر العبدالله وأمانة سر عبدالله السعدون، في معارضة متهم مُدان بالتجمهر والشغب وحيازة العبوات الحارقة “المولوتوف” ومحكوم عليه بالحبس لمدة سنة واحدة مع 3 آخرين، تبين أنه مصاب بتخلف عقلي وضعف بالتخطيط مما يسهل إنقياده من قبل الآخرين؛ وذلك بقبول معارضته شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه، وقبول استئنافه شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببرائته مما أسند إليه.
وكانت قد أحالته النيابة العامة المتهم و ثلاثة متهمين آخرين محكومين معه بنفس القضية في وقت سابق للمحكمة بعد أن وجهت لهم أنهم في 24 أبريل 2013، أولاً: اشتركوا وآخرين مجهولين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام مستخدمين في ذلك العنف لتحقيق الغاية التي اجتمعوا من أجلها، ثانياً: حازوا وأحرزوا وآخرين مجهولين عبوات قابلة للإشتعال “مولوتوف” بقصد استعمالها في تعريض حياة الناس وأموالهم للخطر.
وذكرت المحكمة إن الواقعة تتحصل فيما قرر به شرطي بمحاضر النيابة العامة، حيث أفاد أنه شاهد عدد من الأشخاص متجمهرين يفوق عددهم الخمسون شخصاً بمنطقة سترة، ويقومون بإغلاق الشوارع بالحجارة والمخلفات، وعند توجه رجال الشرطة إليهم اعتدوا عليهم بالحجارة والأسياخ الحديدية والزجاجات الحارقة، فتم التعامل معهم إلا أنهم تمكنوا من الهرب، كما أن تحريات المباحث حول الواقعة أسفرت عن اشتراك المتهم والمحكومين معه في ارتكاب الواقعة، لكن وبسؤاله عن الواقعة في النيابة العامة أنكر ما نسب إليه.
وبجلسة 8 أكتوبر 2013، حكمت أول درجة بحبس المتهم لمدة سنة واحدة مع النفاذ عن التهمتين للإرتباط، لكن هذا الحكم لم يلق قبولاً لدى المتهم المعارض، فطعن عليه بالإستئناف، وبجلسة 21 يناير 2014 لم يحضر لممثول أمام المحكمة، فقضت الأخيرة بسقوط حقه في الاستئناف، وهذا الحكم كذلك لم يقبل به المعارض فطعن عليه بالمعارض “الاستئنافية”، وبجلسة المحاكمة حضر ومعه محاميه، حيث قرر الأخير أن المعارض يعاني من تخلف عقلي، فقررت المحكمة عرضه على طبيب نفسي بمستشفى الأعصاب لبيان حالته النفسية وما إذا كان مسؤولاً عن تصرفاته من عدمه.
وثبت بتقرير المعارض الطبي، أنه يعاني من تخلف عقلي بسيط، يصاحبه انخفاض في مستوى القدرات المعرفية، كالقدرة على اصدار الأحكام أو الاستجابة المناسبة للمواقف، وضعف في التخطيط، وكل ذلك يجعله سهل الإنقيادمن قبل آخرين، وعليه فإنه غير مدرك لأقواله أو كينونة أفعاله وهو غير مسؤول عن تصرفاته.
وقدم وكيل المعارض مذكرةً طلب فيها قبول معارضته مبدياً عذاً لعدم حضور المعارض لدى نظر الدعوى أمام المحكمة؛ لعدم علمه بالحكم، فضلاً عن حالته الصحية واصابته بالتخلف العقلي. وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها، وحيث أنه عن الموضوع، فلما كان من المقرر قانوناً وحسب ما نصت عليه المادة 31 من قانون العقوبات، أنه لا مسؤولية على من ارتكب الفعل المكون للجريمة من غير إدراك أو اختيار، فإنها تطمئن إلى تقرير استشاري الطب النفسي الجنائي بمستشفى الطب النفسي، وأنها تأخذ به محمولاً على أسبابه، الأمر الذي يتوافر في حق المتهم شرط امتناع المسؤولية المنصوص عليها، وتقرر القضاء ببرائته وفقاً لنص المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية.
