ولائي للملك المعظم

| إبراهيم النهام

تمامًا كما قال معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، إن الأحداث الماضية كشفت معادن الرجال، وأظهرت المعنى الحقيقي للانتماء.  فهذه الظروف جعلت الكثيرين يدركون أن البحرين ليست مجرد أرض نعيش عليها، بل هي شعور بالأمان والاستقرار والكرامة، وأن القيادة الحكيمة هي السقف الذي يحتمي به الجميع. ولائي لملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، ليس موقفًا مؤقتًا تفرضه الظروف، بل قناعة راسخة نابعة من إيماني بأن البحرين، بقيادتها، استطاعت أن تبني دولة حديثة قائمة على الأمن والاستقرار والتنمية والتعايش.  فعندما تنظر حولك إلى حجم الاضطرابات التي تضرب كثيرًا من الدول، ومنها دول عربية عديدة، تدرك قيمة أن تعيش في وطن آمن، وأن يكون لديك ملك عظيم يضع الإنسان وكرامته واستقرار مجتمعه في مقدمة الأولويات. وخلال الأحداث الجارية، ظهر بوضوح كيف وقف البحرينيون صفًا واحدًا خلف قيادتهم، ليس بدافع الخوف، بل بدافع الحب والثقة والإيمان بأن قوة البحرين كانت دائمًا في وحدتها الوطنية وتلاحم شعبها مع قيادتها.  فالأوطان لا تُحمى بالشعارات وحدها، بل بالوعي والمسؤولية والالتفاف حول الثوابت الوطنية في أوقات التحديات. كما أن الولاء الحقيقي يتمثل في المحافظة على وحدة الوطن، ورفض كل خطاب يحاول بث الكراهية أو التشكيك أو جر المجتمع نحو الانقسام والفوضى، لأن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول ليس التهديد الخارجي فقط، بل محاولات ضرب الجبهة الداخلية وزعزعة الثقة بين الناس ووطنهم. لقد أثبتت البحرين، في أصعب الظروف، أنها دولة تمتلك قيادة حكيمة وشعبًا وفيًا، وأن العلاقة بين القيادة والشعب ليست علاقة مصالح عابرة، بل علاقة تاريخ وثقة ومصير مشترك.  ولهذا، فإن الولاء للملك المعظم بالنسبة لكثير من البحرينيين هو ولاء لوطن كامل، ولمسيرة أمن واستقرار وتنمية، ولمشروع إنساني وحضاري حافظ على البحرين قوية ومتماسكة رغم كل التحديات.