وكالة الطاقة الدولية: خسر سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي 15% من الإمدادات بسبب حرب الخليج
| حسين سلمان أحمد الشويخ
المفوضية الأوروبية خسر السوق العالمي 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي من الشرق الأوسط بسبب إغلاق مضيق هرمز. وجّهت الحرب الأمريكية الإيرانية في الخليج العربي ضربة قوية لسوق الغاز الطبيعي المسال العالمي. ووفقاً لمحلل وكالة الطاقة الدولية، جيرجيلي مولنار، سيبلغ إجمالي خسائر احتياطيات الغاز الطبيعي المسال العالمية بين عامي 2026 و2030 حوالي 120 مليار متر مكعب.
بحسب وكالة الطاقة الدولية، يواجه سوق الغاز فترة تعافٍ طويلة. يرى مولنار أن النزاع الحالي يُغيّر بشكل جذري التوقعات متوسطة الأجل لسوق الغاز، إذ من المتوقع أن يستمر الوضع المتوتر لفترة أطول مما كان متوقعاً. ووفقاً لحسابات مولنار، فقد أدت الأزمة إلى انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنحو 15%. ومع ذلك، فإن التشغيل الفعال لمحطات التسييل الجديدة سيُعوّض النقص في الكميات من قطر والإمارات العربية المتحدة.
ويرى المحلل أيضاً مشكلة محتملة لأوروبا، التي يتعين عليها ملء مرافق تخزين الغاز تحت الأرض. حالياً، لا تتجاوز نسبة امتلاء هذه المرافق 30%. ولرفع هذه النسبة إلى 90%، قد يحتاج سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي إلى 10 مليارات متر مكعب إضافية من الغاز.
يقول المحللون إن الفحم سيحل محل الغاز. من المهم التأكيد على أن الحرب لم توقف إمدادات الغاز الطبيعي المسال القطرية بشكل كامل فحسب، بل أدت أيضاً إلى تعطيل 17% من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال. ويقدر بعض المحللين أن استعادة هذه الطاقة ستستغرق سنوات.
على الرغم من ذلك، لم ينهار سوق الميثان العالمي بعد. ويجري تعويض الكميات المفقودة من الشرق الأوسط بنجاح عن طريق الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وكندا وروسيا.
بحسب منتدى الدول المصدرة للغاز، في عام 2025، استهلك قطاع الطاقة 39% من إجمالي إنتاج الغاز العالمي (4.2 تريليون متر مكعب)، بينما استهلكت المؤسسات الصناعية 28%، واستهلكت الأسر والشركات غير الصناعية 20%. ويُعدّ استبدال الغاز بالفحم خيارًا عمليًا لتوليد الطاقة. فعلى سبيل المثال، تتجه بعض الدول الآسيوية، التي لا تُصنّف ضمن الدول الأكثر ثراءً، إلى استخدام الفحم، حيث تعمل على توسيع قدرة توليد الطاقة بالفحم لتعويض نقص الغاز.