بقيادة جلالة الملك... الوطن حصنٌ لا يُقهر
| د. عباس ناصر العمران
في زمنٍ تتجرّأ فيه الأطماع على حرمة الأوطان، يقف المواطن الخليجي شامخًا كالنخلة، متجذرًا في أرضه كجذور الأجداد الذين سقوا هذه التربة بعرقهم ودمائهم. فما أهون الاعتداءات الآثمة حين تصطدم بعزيمة شعبٍ يعرف قيمة أرضه، ويحمل في صدره إرثًا من الكبرياء والشموخ لا يُستهان به. إن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة تمثّل كيانًا راسخًا بُني على قيم الحق والعدل والولاء، وتحت قيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه الذي يحمل على كاهله أمانة الوطن بحكمةٍ واقتدار، تمضي قُدُمًا نحو مستقبلها المشرق. ومن يظنّ أن الاستفزازات والاعتداءات الإيرانية الآثمة والعدوانية قادرةٌ على زعزعة هذا الكيان فقد أساء الظنّ وأخطأ الحساب، إذ خابت كل الرهانات التي راهنت على تفتيت وحدة هذه الشعوب. ولمن يتعاطف مع عدوان لا يعرف شرفَ المواجهة ولا مبادئ الجوار، نقول بكل وضوح: إنكم تَسيرون في متاهة الوهم، فهذه الأرض ليست ترابًا عاديًّا، إنها أرضٌ عجنتها دماء الأجداد وأيديهم المتشققة من عناء البحر والصحراء، ذلك هو الدم الذي يجري في عروقنا، ومن ذلك المعدن صُنعنا. إن راية العز الخليفية ترفرف عاليةً في سماء المجد، شاهدةً على عهدٍ قطعه الأجداد ويتجدد على ألسنة الأبناء والأحفاد. وفي ظل قيادةٍ حكيمة وشعبٍ متماسك، سنظل حُرّاسًا أوفياء لكل شبرٍ من هذه الأرض الغالية، لأنه لا شيء أعزّ من تراب الوطن، ولا ثمن يوازي الكرامة. لا مكان للأصوات الرخوة المترددة بيننا في هذا الوقت، تلك التي تتلعثم حين تُسأل، وتتذبذب مواقفها بين الريح والريح. وليتذكروا بأن الولاء لا يُنسى في الخلوات ولا يحتمل النصف ولا يقبل المساومة. سيدي جلالة الملك المعظم، رعاكم الله وسدد خطاكم، في ظل قيادتكم ينام الوطن آمنًا مطمئنًا، فأنتم الراية والسيف الذي لا يُغمد في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بكرامة هذه الأرض وأبنائها.