القيادة الريادية حين تتحول إلى عبء تنظيمي

| د. نجيب الغربال

‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬القيادة‭ ‬الريادية‭ ‬اليوم‭ ‬موضع‭ ‬خلاف‭ ‬في‭ ‬أهميتها،‭ ‬لكنها‭ ‬أصبحت‭ ‬موضع‭ ‬تساؤل‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬ممارستها‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬المعاصرة‭. ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الحالات،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الإشكال‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بغياب‭ ‬الريادة،‭ ‬بل‭ ‬بالإفراط‭ ‬في‭ ‬استدعائها‭ ‬حين‭ ‬تتحول‭ ‬من‭ ‬أداة‭ ‬لفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬قدرات‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬تنظيمي‭ ‬يرهق‭ ‬الموظف،‭ ‬ويستنزف‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬قدرة‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭.‬

يبدأ‭ ‬الخلل‭ ‬عندما‭ ‬تُترجم‭ ‬الريادة‭ ‬في‭ ‬التطبيق‭ ‬من‭ ‬خيار‭ ‬مرحلي‭ ‬محسوب‭ ‬إلى‭ ‬نمط‭ ‬تشغيلي‭ ‬إلزامي‭ ‬داخل‭ ‬المنظمة‭. ‬عندها‭ ‬يُطلب‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬ممارستها‭ ‬بالطريقة‭ ‬نفسها‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬الظروف‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬بين‭ ‬دور‭ ‬وآخر‭ ‬أو‭ ‬مرحلة‭ ‬وأخرى‭. ‬هنا‭ ‬تفقد‭ ‬الريادة‭ ‬كونها‭ ‬عامل‭ ‬تمكين،‭ ‬بل‭ ‬تتحول‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬يتراكم‭ ‬داخل‭ ‬التنظيم‭. ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬لا‭ ‬يتغير‭ ‬فيها‭ ‬منطق‭ ‬العمل‭ ‬اليومي‭ ‬داخل‭ ‬المنظمات،‭ ‬تختلط‭ ‬الريادة‭ ‬بالعمل‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬أثر‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬لتنتهي‭ ‬عمليًّا‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬إضافي‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬القائم،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬مسار‭ ‬تغيير‭ ‬فعلي‭. ‬ومع‭ ‬الوقت،‭ ‬تفقد‭ ‬المبادرات‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬فرق‭ ‬واضح،‭ ‬وتتحول‭ ‬الريادة‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬يستهلك‭ ‬الوقت‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يغيّر‭ ‬النتائج‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يُساء‭ ‬فهم‭ ‬الريادة‭ ‬أحيانًا‭ ‬بوصفها‭ ‬مطلبًا‭ ‬دائمًا‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬الابتكار،‭ ‬لا‭ ‬خيارًا‭ ‬يُستخدم‭ ‬بوعي‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭. ‬هنا‭ ‬يبرز‭ ‬سؤال‭ ‬جوهري‭: ‬هل‭ ‬أصبحت‭ ‬الريادة‭ ‬تُقاس‭ ‬بكثرة‭ ‬المبادرات‭ ‬وسرعة‭ ‬تطبيق‭ ‬الحلول،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬تُقاس‭ ‬بجودة‭ ‬القرار‭ ‬وتوقيت‭ ‬التدخل؟‭ ‬ومع‭ ‬هذا‭ ‬الخلط،‭ ‬يصبح‭ ‬السؤال‭ ‬داخل‭ ‬المنظمة‭ ‬ليس‭: ‬متى‭ ‬نبتكر؟‭ ‬بل‭: ‬كيف‭ ‬نبتكر‭ ‬فعلًا؟‭ ‬وهو‭ ‬تحول‭ ‬غير‭ ‬معلن‭ ‬يغيّر‭ ‬جوهر‭ ‬الريادة‭ ‬المؤسسية‭ ‬بهدوء‭. ‬ويظهر‭ ‬هذا‭ ‬الخلل‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬منظمات‭ ‬تُكثِر‭ ‬من‭ ‬إطلاق‭ ‬المبادرات‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬زمنية‭ ‬قصيرة،‭ ‬وتحتفي‭ ‬بسرعة‭ ‬التنفيذ،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬لتقييم‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬ضرورية‭ ‬أصلًا،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬تحل‭ ‬مشكلة‭ ‬حقيقية‭. ‬فتُقاس‭ ‬الريادة‭ ‬بعدد‭ ‬المشاريع‭ ‬المعلنة،‭ ‬لا‭ ‬بأثرها‭ ‬الفعلي،‭ ‬وبسرعة‭ ‬التنفيذ،‭ ‬لا‭ ‬بدقة‭ ‬التوقيت،‭ ‬لتتحول‭ ‬من‭ ‬أداة‭ ‬تفكير‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬إلى‭ ‬ممارسة‭ ‬شكلية‭ ‬تستخدم‭ ‬لإظهار‭ ‬النشاط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬التغيير‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬التصور،‭ ‬لا‭ ‬تُستنزف‭ ‬الريادة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬الضغط‭ ‬إلى‭ ‬القرار‭ ‬نفسه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يُمنح‭ ‬فرصة‭ ‬كافية‭ ‬للنضج‭. ‬فحين‭ ‬يصبح‭ ‬التحرك‭ ‬السريع‭ ‬مطلبًا‭ ‬دائمًا،‭ ‬تضيق‭ ‬مساحة‭ ‬التقييم‭ ‬الهادئ،‭ ‬ويُنظر‭ ‬إلى‭ ‬التريث‭ ‬أحيانًا‭ ‬كأنه‭ ‬تراجع‭ ‬لا‭ ‬كخيار‭ ‬يمكن‭ ‬التفكير‭ ‬فيه‭. ‬ومع‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬السلوك،‭ ‬تتراجع‭ ‬قيمة‭ ‬تقدير‭ ‬الموقف،‭ ‬ويبدأ‭ ‬منطق‭ ‬التحرك‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬التقدّم‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬القرار‭ ‬المدروس،‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬لا‭ ‬تفقد‭ ‬فيها‭ ‬المنظمة‭ ‬سرعتها‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تفقد‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التمييز‭. ‬ولا‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬السرعة‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها‭ ‬خلل،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬نمط‭ ‬دائم‭ ‬يُدار‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬حسم‭ ‬سريع‭ ‬وما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تفكير‭ ‬أعمق‭.‬

ومع‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬النمط،‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬أثره‭ ‬عند‭ ‬آليات‭ ‬العمل،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬القائد‭ ‬ذاته‭. ‬فالقائد‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يُمنح‭ ‬المساحة‭ ‬الكافية‭ ‬للتفكير‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬التوازن،‭ ‬بل‭ ‬يُدفع‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬وتيرة‭ ‬العمل‭ ‬اليومي‭ ‬بدل‭ ‬توجيه‭ ‬المسار‭. ‬ومع‭ ‬الوقت،‭ ‬يتحول‭ ‬القائد‭ ‬من‭ ‬ممارس‭ ‬واعٍ‭ ‬للاختيار‭ ‬المناسب‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬إلى‭ ‬قائد‭ ‬يعمل‭ ‬بمنطق‭ ‬التحرك‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬التوقعات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُضعف‭ ‬دوره‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭.‬

ويتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬قائد‭ ‬يُطالَب‭ ‬باتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬متتابعة‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬زمنية‭ ‬قصيرة،‭ ‬والاستجابة‭ ‬لمبادرات‭ ‬متزامنة،‭ ‬ومتابعة‭ ‬نتائج‭ ‬سريعة،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتاح‭ ‬له‭ ‬فرصة‭ ‬كافية‭ ‬للتوقف‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭. ‬فيظل‭ ‬منشغلًا‭ ‬بمتابعة‭ ‬العمل‭ ‬اليومي،‭ ‬والاجتماعات‭ ‬المتلاحقة،‭ ‬والتقارير‭ ‬العاجلة،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬انشغاله‭ ‬بتوجيه‭ ‬المسار‭ ‬العام‭. ‬ومع‭ ‬استمرار‭ ‬نمط‭ ‬الاستجابة‭ ‬السريعة،‭ ‬لا‭ ‬يغيب‭ ‬القرار،‭ ‬لكنه‭ ‬يفقد‭ ‬عمقه،‭ ‬وتتحول‭ ‬القيادة‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬تدفق‭ ‬العمل‭ ‬بلا‭ ‬تجديد‭ ‬حقيقي‭ ‬بدل‭ ‬قيادة‭ ‬واعية‭ ‬للاختيار‭.‬

ومع‭ ‬ترسّخ‭ ‬هذا‭ ‬الأسلوب،‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬الأثر‭ ‬عند‭ ‬القائد،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬الثقافة‭ ‬التنظيمية‭ ‬ككل‭. ‬فحين‭ ‬تصبح‭ ‬السرعة‭ ‬معيارًا‭ ‬غير‭ ‬معلن‭ ‬للأداء،‭ ‬يتعلّم‭ ‬الموظفون‭ ‬أن‭ ‬المبادرة‭ ‬تعني‭ ‬التحرك‭ ‬السريع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬التفكير‭ ‬العميق،‭ ‬وأن‭ ‬القيمة‭ ‬تُقاس‭ ‬بالحضور‭ ‬لا‭ ‬بجودة‭ ‬الإسهام‭. ‬ومع‭ ‬الوقت،‭ ‬تتراجع‭ ‬المساحة‭ ‬الآمنة‭ ‬للنقاش‭ ‬والتفكير‭ ‬الإبداعي‭ ‬والتغذية‭ ‬الراجعة،‭ ‬وتترسخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الإنجاز‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬التعلم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يضعف‭ ‬قدرة‭ ‬المنظمة‭ ‬على‭ ‬التصحيح‭ ‬الذاتي‭ ‬ويقودها‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬إلى‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬التطور‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المناخ،‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الاحتراق‭ ‬الوظيفي‭ ‬حدثًا‭ ‬مفاجئًا،‭ ‬بل‭ ‬نتيجة‭ ‬تراكمية‭ ‬طبيعية‭. ‬فحين‭ ‬يُطلب‭ ‬الأداء‭ ‬السريع‭ ‬باستمرار‭ ‬دون‭ ‬مساحة‭ ‬للتفكير‭ ‬أو‭ ‬التعلّم‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬النظر،‭ ‬يبدأ‭ ‬الشعور‭ ‬بالإنهاك‭ ‬النفسي‭ ‬بالتسلل‭ ‬إلى‭ ‬الأفراد‭. ‬ومع‭ ‬غياب‭ ‬التغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬البنّاءة‭ ‬وتراجع‭ ‬الإحساس‭ ‬بالقيمة،‭ ‬يتحول‭ ‬الالتزام‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬إضافي،‭ ‬وتفقد‭ ‬المبادرة‭ ‬معناها،‭ ‬ليصبح‭ ‬الاستمرار‭ ‬نفسه‭ ‬تحديًا‭ ‬يوميًّا‭.‬

عند‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬لا‭ ‬ينعكس‭ ‬الاحتراق‭ ‬الوظيفي‭ ‬على‭ ‬الأفراد‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يبدأ‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الأداء‭ ‬التنظيمي‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭. ‬فتتراجع‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التركيز‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬ويزداد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬حلول‭ ‬سريعة‭ ‬لا‭ ‬تُراجع‭ ‬بعمق،‭ ‬بينما‭ ‬تتأثر‭ ‬النتائج،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬ذلك‭ ‬مباشرة‭. ‬ومع‭ ‬الوقت،‭ ‬لا‭ ‬تخسر‭ ‬المنظمة‭ ‬طاقتها‭ ‬البشرية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬فقدان‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتكيّف‭.‬

لا‭ ‬تفشل‭ ‬القيادة‭ ‬الريادية‭ ‬لأنها‭ ‬طموحة،‭ ‬بل‭ ‬لأنها‭ ‬تُمارَس‭ ‬أحيانًا‭ ‬دون‭ ‬حدود‭ ‬واضحة‭. ‬وحين‭ ‬تتحول‭ ‬الريادة‭ ‬إلى‭ ‬توقع‭ ‬دائم‭ ‬بوصفها‭ ‬المخرج‭ ‬المطلوب‭ ‬لكل‭ ‬تحدٍ،‭ ‬أو‭ ‬تُختزل‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬التنفيذ‭ ‬باعتبارها‭ ‬التزامًا‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للمراجعة،‭ ‬يفقد‭ ‬التنظيم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الدوران‭ ‬داخل‭ ‬حلقة‭ ‬مغلقة،‭ ‬والتقدم‭ ‬الفعلي‭. ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬الريادة‭ ‬في‭ ‬كثرة‭ ‬المبادرات،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬شجاعة‭ ‬إيقافها‭ ‬حين‭ ‬لا‭ ‬تضيف‭ ‬قيمة‭. ‬وهذا‭ ‬الفارق‭ ‬البسيط‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يصنع‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬قيادة‭ ‬تُنمّي‭ ‬المنظمة،‭ ‬وأخرى‭ ‬تُرهقها‭ ‬باسم‭ ‬التطوير‭.‬

*‬كاتب‭ ‬وأكاديمي‭ ‬بحريني