البحرين.. الدولة والحضارة والتاريخ
| د.خالد زايد
نعم، إنها قصة أرض كُتب مجدها وعزها وفخرها منذ فجر التاريخ، ونسجت ملامحها ومظاهرها من البطولة والعزة والكرامة أمجادا عبر الزمن، هي أرض شهدت حكاما نهجهم قائم على الحكمة والعدل والوحدة وثبات صف الوطن، واستمر هذا النهج الأصيل حتى بلغ عهد جلالة الملك المعظم الذي واصل مسيرة الآباء والأجداد، فارتقت مملكة البحرين إلى مزيد من التقدم والازدهار محافظة على هويتها وتاريخها العريق. فعند الحديث عن بحرين الحاضر، وبحرين المستقبل الذي يخطط لها أن تكون عليه كطموح وتطلع وأمل يتجاوز كل الإمكانات المتاحة، فإن القفز على تاريخ هذا البلد الأبي الرفيع أو تجاهله يُعد أمرا غير مقبول؛ إذ إن فهم الحاضر واستشراف المستقبل لا يكتملان إلا بالعودة إلى الجذور التاريخية العريقة التي شكلت هوية هذه الأرض الطيبة؛ فالبحرين تحمل إرثا حضاريا عميقا ومتجذرا يظل مثالا للتوازن بين الأصالة والتقدم وبين الماضي المجيد والطموح المتجدد نحو الإنجاز. البحرين بلد صغير في حجمه ومساحته، لكنه يقع في قلب العالم العربي، وهو بلد عريق وقديم وبه شواهد كثيرة تبرهن على تاريخ هذا البلد، فعندما تستذكر اسم “دلمون” و “تايلوس” و “أرادوس” و “أوال”، فإنك تتحدث عن تاريخ دولة عريق، ومن يقرأ في صفحات التاريخ سيجد أن هذه الأرض شاهدة على تعاقب الحضارات وتنوع التأثيرات التي أسهمت في تشكيل هويتها المتميزة. في الختام، رسالة أريد إيصالها إلى أبواق تشويه الدول عبر محطاتهم الإعلامية والتلفزيونية.. البحرين دولة لا تبحث عن الصدام أو النزاع أو الخلافات، البحرين دولة لا يمكن تجاوزها بأي شكل من الأشكال؛ فحضورها السياسي الهادئ ومواقفها الثابتة في مختلف الملفات تجعلها دائما “غصة” في حلق من لا يتقبلون وجود مثل هذا البلد الذي أصبح نموذجا عربيا متزنا ومحبوبا رسميا وشعبيا في كل مكان.
*كاتب بحريني