البحرين وإيران.. شتان بين مجد التسامح وتاريخ الغطرسة

| أسامة الماجد

تواصل مملكة البحرين العظيمة مسيرتها على دروب التاريخ، بقيادة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، وفي كل خطوة من مسيرتها تهطل أصالة وكرامة وعزا وشموخا. مرت مملكتنا العظيمة بظروف سياسية كثيرة، ولكن هذه الظروف لم تؤثر في روعتها وروعة شعبها الأبي الأصيل. وأنا أتصفح منصة “إكس” لفت انتباهي تعليق من أحد الموالين والمتعاطفين مع النظام الإيراني، وكان يبدو أنه يعاني من الانكسار ولم يجد إلا هذه الجملة.. يقول: “إيران تاريخ وحضارة”.. وعبارات تمجيد أخرى. ومن قال لك إن الدول لا تمتلك تاريخا؟ كل دولة في العالم لديها تاريخ، ولكن الفرق هو كيف تحافظ على تاريخها وسمعتها. إيران صفحتها مكشوفة منذ عهد داريوس الكبير، مرورا بعهد القاجاريين، وعهد نادر شاه، وإلى عهد الشاه محمد رضا بهلوي، وإلى عهد الخميني، ومن ثم خامنئي؛ جميعهم كانوا يسعون لضرب عروبة دول الخليج وإثارة الصراعات بين شعوب المنطقة، حيث ملأت نفوسهم الأحقاد فكانوا عنوانا للطمع والعداء، وينشرون الفرقة والضغينة بين العرب، وآخر جرائمها الاعتداءات بالصواريخ والمسيرات على دول الخليج وهي ليست طرفا في الحرب. تاريخ إيران هو التنكر لحسن الجوار، والتدخل في الشؤون الداخلية لشعوب المنطقة، وممارسات متغطرسة. هذا هو الفرق.. مملكتنا العظيمة صار تاريخها درة في أسفار التاريخ، وعرفت بالنقاء والأمجاد التليدة في أصقاع الدنيا، وقاعدة حضارية تتعامل بوعي ومسؤولية مع متغيرات العصر ومتطلباته، وتنطلق لاستشراف آفاق المستقبل.