البحرين بخير دام أنتم أهلها

| د. ميادة مجيد المعارج

حين نردد هذه الكلمات التي صدرت عن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، فإننا لا نردد مجرد عبارة، بل نعيش حالة وجدانية عميقة من الحب والوفاء للوطن وقيادته. هذه الكلمات تحمل في طياتها وعدًا بالأمان، ورسالة ثقة بأن البحرين ستظل بخير ما دام شعبها وفيًّا، وما دامت قيادتها الرشيدة تحتضنه بالحنية والكرم والرعاية.  

إن البحرين بخير لأنها بقيادتها الحكيمة جعلت المواطن محور الاهتمام، ووضعت رفاهه واستقراره في صدارة الأولويات. البحرين بخير لأنها تستمد قوتها من وحدة شعبها وتلاحمه مع قيادته، ومن مؤسساتها التي تعمل بروح الفريق الواحد، لتجسد نموذجًا في المسؤولية الوطنية والتكامل المؤسسي.  

وفي هذا السياق، يحق لنا أن نفخر بما لمسناه نحن في مجلس الشورى، بقيادة معالي الأستاذ علي صالح الصالح رئيس المجلس، والأمين العام  الأستاذة كريمة العباسي، من تعاون استثنائي مع الموظفات والأمهات. لقد جسّدوا خير مثال في دعم المرأة البحرينية، فلم يتوانوا عن توفير المرونة في العمل عن بُعد، حفاظًا على النصوص الدستورية التي توازن بين عمل المرأة وحياتها الأسرية. هذا الموقف يعكس حبًا صادقًا للوطن، وحرصًا على أن تكون المرأة البحرينية قادرة على أداء دورها الوطني دون أن يُنتقص من دورها الأسري.  

إن هذا التعاون الذي لمسناه في هذه الظروف الاستثنائية هو دليل حي على أن البحرين بخير، لأن مؤسساتها لا تنظر إلى الموظف كرقم، بل كإنسان له حياة أسرية وواجبات وطنية، ولأنها تؤمن أن التوازن بين العمل والأسرة هو أساس الاستقرار الاجتماعي. شكراً من القلب لكل من وقف معنا في هذه المحنة، وقدم الدعم والتسهيلات التي تعكس قيم البحرين الأصيلة.  

البحرين بخير لأنها وطن يجمع بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي، بين المؤسسات الراسخة والقيم الأصيلة، بين الطموح الوطني والكرامة الإنسانية. البحرين بخير لأنها لا تعرف المستحيل، ولأنها قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والمحن إلى دروس في الصمود والوفاء.  

ختامًا، نقولها بصدق وإيمان: البحرين بخير دام أنتم أهلها، ودامت قيادتها الرشيدة وشعبها الوفي، نموذجًا في التلاحم بين القيادة والشعب، وفي القدرة على بناء مستقبل يليق بتاريخها العريق ومكانتها الراسخة بين الأمم.