عاشت البحرين.. وعاش صمود نسائها

| د. بثينة خليفة قاسم

 

تتجذر في الضمير الجمعي لمملكه البحرين  صورة المرأة التي لا تلين أمام الشدائد، صامدةً في دورها التاريخي كقوة حماية صلبة لاستقرار الوطن ومنجزاته. 

وجاء خطاب صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، ليلخص الفهم الجوهري لهذه اللحظة التاريخية الفارقة، واصفاً نساء البحرين بـ "الدعامة الأولية والدرع المنيع" في حماية وطنهن.

هذا التوجه لم يكن مجرد مقاربة فكرية أو خطابية، بل هو قراءة لواقع تمتلك فيه المرأة في البحرين سلاح المعرفة، تماماً كما عُرفت بالصبر. إنه تفسير لكون المرأة البحرينية قوة ناعمة تشكل في الأزمات جبهة موحدة، صلبة في صمودها، ومترفعة عن أي تنازل أمام الضعف أو التهديد. 

إن المشاعر التي عبرت عنها سموها تعد مصدراً للفخر الجمعي للنساء في كافة الميادين، وفي أدوارهن الأسرية حيث يغرسن في أبنائهن أن الانتماء ليس مجرد شعار، بل هو التزام ومسؤولية.

ويمكن استقراء المحتوى التحليلي لخطاب سموها في ذلك الربط الجلي بين ثبات المرأة البحرينية والتماسك الداخلي للجبهة الوطنية خلف قيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المعظم ، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. 

هذا التضامن الوطني يمثل قوة لا تحدها حدود، بل قوامها وحدة الهدف والقناعة الراسخة بأن أمن البحرين مصون بالإرادة الجماعية لكافة المواطنين.

إن المرأة البحرينية، كما حددها خطاب سموها، تُقاس بحجم أفعالها لا بفيض أقوالها. ومن خلال الفعل، تتبوأ اليوم طليعة الصفوف، محافظةً على ولائها للقيادة بصلابة تضاهي النخلة الباسقة والجبل الراسخ. 

هي رسالة وصلت إلى كل بيت، تؤكد أن الاستثمار في وعي المرأة قد آتى ثماره، لتظل المرأة الحارس الأمين للبيت والوطن، مستمدة يقينها من إرث تاريخي من العطاء والتفاني.

سيظل هذا الخطاب مرجعاً للقيم الوطنية والنبيلة، معبراً عن إيمان القيادة الراسخ بقدرات المرأة البحرينيه  على تجاوز المحن. إن هذه الإشادة الملكية السامية، بنبرتها الرفيعة، تجدد عزم المرأة البحرينية على المضي قدماً كرمز للوفاء والتضحية، وحصن منيع ضد كافة الضغوط، بما يضمن استمرار مسيرة البناء والنماء برعاية الوطن وعنايته.