دور جنودنا البواسل في حماية الوطن

| د. عبدالله البستكي

إن التلاحم الذي أظهره مواطنو مملكة البحرين، والتفافهم الواضح حول القيادة الرشيدة - خصوصا في الأزمة الحالية والأزمات السابقة - ما هو إلا دليل جلي على الوعي المجتمعي؛ حيث إن الدولة هي المؤسسات والمجتمع معا. وتتجلى الحكمة في إدارة الأزمات من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، وهو ما يعد دليلا واضحا على بُعد النظر. وأكبر شاهد على ذلك ما مرت به مملكة البحرين في العام 2011، وما تواجهه المملكة اليوم من عدوان. إن زيارة جلالته لأبطال قوة دفاع البحرين المصابين جراء الهجمات الغادرة من النظام الإيراني، تحمل رسالة بأن الجنود البواسل يحظون بالاهتمام والتقدير من القيادة؛ إذ عكست هذه الزيارة للداخل والخارج أن القيادة جزء لا يتجزأ من المجتمع. وتقوم القيادة بإدارة الأزمة من خلال تنسيق العمليات والتعاون المشترك مع دول الجوار ودول العالم، حيث تعمل على توفير الأسلحة الحديثة كافة، والحرص على تدريب القوات المسلحة على استخدامها بأفضل طريقة واحترافية. وهنا نجد المجتمع، والمواطنين، والجنود البواسل الذين يسهرون على حماية أجواء مملكة البحرين من الاعتداءات غير المبررة من النظام الإيراني، يثبتون ثباتهم ومهارتهم من خلال التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية. لقد استطاع الجنود البواسل، خلال شهر، أن يبثوا الأمن والاطمئنان في قلب كل من يسكن هذه الأرض الغالية، فبوركت سواعدكم.  إن زيارة جلالة الملك المعظم وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لرجال قوة دفاع البحرين المصابين، دليل واضح على الاهتمام الكبير والتقدير الذي تكنه القيادة لحماة الوطن ورجاله البواسل. وقد أتت هذه الزيارة في ظل تواصل الاعتداءات على دول مجلس التعاون دون سبب، وبأعذار واهية من نظام لم يراعِ حرمة الجوار. في الخاتمة: أعتقد بأن الأوان قد حان لفتح باب التجنيد الإجباري لأبناء منتسبي قوة دفاع البحرين ومنتسبي وزارة الداخلية، كإجراء احترازي ووقائي للقادم، وتقديرا من القيادة لرجالنا البواسل الذين يسهرون على حماية مملكة البحرين داخليا وخارجيا.