الاعتمادات المستندية ومعيار مطابقة المستندات

| د. عبدالقادر ورسمه

تلعب‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المستندية‭ ‬دورا‭ ‬ملموسا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التجارة‭ ‬حيث‭ ‬تقدم‭ ‬البنوك‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬لزبائنها‭ ‬للاستيراد‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬وتقوم‭ ‬البنوك‭ ‬بسداد‭ ‬القيمة‭ ‬عند‭ ‬تطابق‭ ‬المستندات‭ ‬المقدمة‭ ‬للبنك‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬المذكورة‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬الاعتماد‭. ‬ووفق‭ ‬الممارسات‭ ‬القانونية‭ ‬فإن‭ ‬البنوك،‭ ‬للقيام‭ ‬بالدفع،‭ ‬تتعامل‭ ‬بالمستندات‭ ‬المقدمة‭ ‬ولا‭ ‬تتعامل‭ ‬بالبضائع‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬شحنها‭. ‬وهنا‭ ‬يطرأ‭ ‬سؤال،‭ ‬حول‭ ‬معايير‭ ‬وشروط‭ ‬مطابقة‭ ‬المستندات،‭ ‬وكيف‭ ‬تقوم‭ ‬البنوك‭ ‬بهذا‭ ‬الاجراء‭ ‬قبل‭ ‬القيام‭ ‬بالدفع‭. ‬وفق‭ ‬ضوابط‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المستندية‭ ‬يقوم‭ ‬البنك‭ ‬بالتدقيق‭ ‬في‭ ‬المستندات‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬مطابقتها‭. ‬وهناك‭ ‬معايير‭ ‬يتم‭ ‬اتباعها‭ ‬لتدقيق‭ ‬المستندات‭ ‬للمطابقة‭. ‬واذا‭ ‬رجعنا‭ ‬إلى‭ ‬“القواعد‭ ‬والأعراف‭ ‬الموحدة‭ ‬للاعتمادات‭ ‬المستندية”‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‭ ‬بباريس‭ ‬نجدها‭ ‬لم‭ ‬تتعرض‭ ‬لوضع‭ ‬معيار‭ ‬معين‭ ‬للمطابقة‭ ‬بل‭ ‬تركت‭ ‬الأمر‭ ‬للبنوك‭ ‬وممارساتها‭ ‬في‭ ‬إختيار‭ ‬المعيار‭ ‬الأصلح‭ ‬لتدقيق‭ ‬المستندات‭ ‬ومطابقتها‭. ‬

ومن‭ ‬الممارسة‭ ‬المصرفية‭ ‬يطغى‭ ‬معيار‭ ‬“التطابق‭ ‬الدقيق”‭ ‬للمستندات‭. ‬وهذا،‭ ‬هو‭ ‬الوضع‭ ‬السائد‭ ‬لدى‭ ‬الغالبية‭ ‬من‭ ‬البنوك‭. ‬ومعيار‭ ‬“التطابق‭ ‬الدقيق”‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬البنك‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بمطابقة‭ ‬المستندات‭ ‬وفقا‭ ‬للمذكور‭ ‬في‭ ‬بنود‭ ‬وشروط‭ ‬الاعتماد‭ ‬تطابقا‭ ‬كاملا‭ ‬وحرفيا‭. ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬يرفض‭ ‬البنك‭ ‬قبول‭ ‬المستندات‭ ‬المقدمة‭ ‬له،‭ ‬لأنها‭ ‬غير‭ ‬مطابقة‭ ‬تماما‭ ‬وبالتالي‭ ‬عدم‭ ‬سداد‭ ‬القيمة،‭ ‬وهذا‭ ‬يحدث‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬المستندات‭ ‬لا‭ ‬تتطابق‭ ‬حرفيا‭ ‬مع‭ ‬البنود‭ ‬المدونة‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭. ‬وهذا‭ ‬التصرف‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬يستند‭ ‬الي‭ ‬القاعدة‭ ‬الأصولية‭ ‬التي‭ ‬تنص‭ ‬أن‭ ‬“البنوك‭ ‬تتعامل‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬المستندي‭ ‬بالمستندات‭ ‬وحدها‭ ‬ولا‭ ‬تتعامل‭ ‬بالبضائع”‭.  ‬ان‭ ‬مبدأ‭ ‬المطابقة‭ ‬الحرفية‭ ‬بين‭ ‬المستندات‭ ‬المقدمة‭ ‬وشروط‭ ‬الاعتماد،‭ ‬ينبع‭ ‬من‭ ‬مبدأ‭ ‬الإستقلال‭ ‬“أوتونومي”،‭ ‬بين‭ ‬خطاب‭ ‬الاعتماد‭ ‬والعقد‭ ‬التجالري‭ ‬المبرم‭ ‬بين‭ ‬المصدر‭ ‬والمستورد،‭ ‬وذلك‭ ‬نظرا‭ ‬لأن‭ ‬البنك‭ ‬يصدر‭ ‬للمستفيد‭ ‬الاعتماد‭ ‬الذي‭ ‬يتضمن‭ ‬تقديم‭ ‬المستندات‭ ‬والشروط‭ ‬الواجب‭ ‬توافرها‭ ‬في‭ ‬المستندات‭. ‬وخطاب‭ ‬الاعتماد‭ ‬الصادر‭ ‬للمستفيد‭ ‬يعد‭ ‬مستقلا‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬عقد‭ ‬البيع‭ ‬المبرم‭ ‬بين‭ ‬المستفيد‭ ‬والعميل‭ (‬المصدر‭ ‬والمستورد‭) ‬وعليه‭ ‬فإن‭ ‬خطاب‭ ‬الاعتماد‭ ‬ينشئ‭ ‬للمستفيد‭ ‬حقا‭ ‬حرفيا‭ ‬يجب‭ ‬التقيد‭ ‬به‭. ‬ووفقا‭ ‬لهذا‭ ‬المعيار‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬للبنك‭ ‬تفسير‭ ‬الشروط‭ ‬التي‭ ‬نص‭ ‬عليها‭ ‬الاعتماد‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬تضمنتها‭ ‬تعليمات‭ ‬العميل‭ ‬للبنك‭ ‬المصدر،‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬تضمنتها‭ ‬تعليمات‭ ‬البنك‭ ‬المصدر‭ ‬للمستفيد‭.

من‭ ‬الناحية‭ ‬العملية،‭ ‬وحتي‭ ‬يتم‭ ‬تطبيق‭ ‬معيار‭ ‬التطابق‭ ‬الحرفي‭ ‬الدقيق،‭ ‬فان‭ ‬هذا‭ ‬يتطلب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬التعليمات‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬العميل‭ ‬واضحة‭ ‬ومحددة‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬وصف‭ ‬البضاعة‭ ‬في‭ ‬الفاتورة‭ ‬مطابقا‭ ‬تماما‭ ‬لوصفها‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬الاعتماد‭. ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬للبنك‭ ‬أن‭ ‬يفسر‭ ‬أو‭ ‬يؤول‭ ‬الشروط‭ ‬الواضحة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيها‭ ‬وحرية‭ ‬البنك‭ ‬في‭ ‬التفسير‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬فيها‭ ‬عبارات‭ ‬الاعتماد‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭. ‬والبنك‭ ‬أيضا‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يرفض‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاعتماد‭ ‬متذرعا‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬مصلحة‭ ‬عميله،‭ ‬كما‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يقدر‭ ‬صلاحية‭ ‬المستندات‭ ‬بالاستناد‭ ‬إلى‭ ‬أسباب‭ ‬خارجة‭ ‬عنها،‭ ‬وإذا‭ ‬قام‭ ‬البنك‭ ‬بالدفع‭ ‬مقابل‭ ‬مستندات‭ ‬مخالفة‭ ‬لتعليمات‭ ‬عميله،‭ ‬فلا‭ ‬يجوز‭ ‬له‭ ‬بعد‭ ‬التنفيذ‭ ‬أن‭ ‬يتذرع‭ ‬بأن‭ ‬المستندات‭ ‬ملائمة‭ ‬له‭ ‬وتحقق‭ ‬مصلحته‭. ‬وعليه‭ ‬ووفقا‭ ‬لهذا‭ ‬المبدأ‭ ‬فإن‭ ‬المطابقة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬البنك‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬هي‭ ‬المطابقة‭ ‬“المادية”‭ ‬للوثائق‭ ‬دون‭ ‬تقدير‭ ‬أهمية‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬الوثائق‭ ‬وشروط‭ ‬الاعتماد،‭ ‬والبنك‭ ‬الذي‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬مبدأ‭ ‬الحرفية‭ ‬وفقا‭ ‬لهذا‭ ‬المعيار‭ ‬الخاص‭ ‬بالمطابقة‭ ‬المادية‭ ‬يفقد‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬إسترداد‭ ‬ما‭ ‬دفعه‭ ‬للمستفيد‭.‬

هناك‭ ‬إستثناءات‭ ‬لقاعدة‭ ‬التطبيق‭ ‬الحرفي‭ ‬تمت‭ ‬الاشارة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬القواعد‭ ‬والأعراف‭ ‬الموحدة،‭ ‬كتلك‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بكمية‭ ‬البضاعة‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬تحديدها‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الوزن‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الرزم‭. ‬وإستثناءات‭ ‬المصطلحات‭ ‬مثل‭ ‬حوالي‭ ‬تقريبا،‭ ‬بالتقريب،‭ ‬المتعلقة‭ ‬بكمية‭ ‬البضاعة‭ ‬أو‭ ‬قيمة‭ ‬الاعتماد‭ ‬أو‭ ‬سعر‭ ‬الوحدة‭ ‬والتي‭ ‬تسمح‭ ‬بزيادة‭ ‬أو‭ ‬نقص‭ ‬بمقدار‭ ‬10‭ % ‬من‭ ‬الكمية‭ ‬أو‭ ‬القيمة‭ ‬أو‭ ‬سعر‭ ‬الوحدة‭. ‬والسماح‭ ‬بتغيير‭ ‬وسيلة‭ ‬النقل‭ ‬شريطة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬كامل‭ ‬الرحلة‭ ‬مغطاة‭ ‬بنفس‭ ‬سند‭ ‬الشحن‭ ‬على‭ ‬ألا‭ ‬يمنع‭ ‬ذلك‭ ‬الاعتماد‭ ‬صراحة‭. ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الاعتماد‭ ‬القابل‭ ‬للتحويل،‭ ‬إذا‭ ‬قدم‭ ‬المستفيد‭ ‬الثاني‭ ‬مستنداته‭ ‬التي‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬المستندات‭ ‬المطلوبة‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬ولم‭ ‬يقم‭ ‬المستفيد‭ ‬الأصلي‭ ‬باستبدال‭ ‬مستنداته‭ ‬بمستندات‭ ‬المستفيد‭ ‬الثاني‭ ‬عند‭ ‬أول‭ ‬طلب،‭ ‬فإن‭ ‬مستندات‭ ‬المستفيد‭ ‬الثاني‭ ‬تعد‭ ‬مقبولة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاعتماد‭ ‬الأصلي‭. ‬ومن‭ ‬الاستثناءات‭ ‬أيضا،‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأخطاء‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬يصعب‭ ‬إدراكها،‭ ‬والمستندات‭ ‬التي‭ ‬تتضمن‭ ‬الخطأ‭ ‬الفني‭ ‬تعد‭ ‬مقبولة‭.  ‬

كل‭ ‬إعتماد‭ ‬يتضمن‭ ‬تحديد‭ ‬الفترة‭ ‬الزمنية‭ ‬التي‭ ‬يكون‭ ‬صالحا‭ ‬خلالها‭ ‬للتنفيذ،‭ ‬وعلى‭ ‬المستفيد‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بتقديم‭ ‬مستنداته‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬وعليه‭ ‬تقديم‭ ‬جميع‭ ‬المستندات‭ ‬المطلوبة‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭. ‬واذا‭ ‬أوفى‭ ‬البنك‭ ‬مقابل‭ ‬مستندات‭ ‬ناقصة‭ ‬يتحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جميع‭ ‬المستندات‭ ‬المطلوبة‭ ‬موجودة،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عددها‭ ‬ونوعها‭.‬وعندما‭ ‬يطلب‭ ‬تقديم‭ ‬مستند‭ ‬معين،‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المستفيد‭ ‬ألا‭ ‬يدفع‭ ‬بأن‭ ‬المستند‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬له‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعميل،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬إشتراط‭ ‬تقديمه‭ ‬غير‭ ‬عملي‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬معقول‭. ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬الأحوال،‭ ‬فان‭ ‬المستندات‭ ‬المطلوبة‭ ‬من‭ ‬المستفيد‭ ‬هي‭ ‬جميع‭ ‬المستندات‭ ‬التي‭ ‬تضمنها‭ ‬خطاب‭ ‬الاعتماد‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بصلاحية‭ ‬المستند‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬البنك‭ ‬أن‭ ‬يقبل‭ ‬فقط‭ ‬المستندات‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬في‭ ‬ظاهرها‭ ‬صادقة‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬عليها‭ ‬أي‭ ‬تشطيب،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬التشطيب‭ ‬موقعا‭. ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬السند‭ ‬موقعا‭ ‬ليؤدي‭ ‬وظيفته،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬المستندات‭ ‬نافذة‭ ‬المفعول‭ ‬وإلا‭ ‬كان‭ ‬تقديمها‭ ‬بدون‭ ‬جدوى‭. ‬والمستندات‭ ‬المتأخرة‭ ‬التقديم‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬المستند‭ ‬سليم‭ ‬في‭ ‬شكله‭ ‬لكنه‭ ‬يقدم‭ ‬للبنك‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬الشحن،‭ ‬والقواعد‭ ‬والأعراف‭ ‬الموحدة‭ ‬تحدد‭ ‬فترة‭ ‬21‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬تاريخ‭ ‬الشحن‭ ‬لتقديم‭ ‬المستندات،‭ ‬مالم‭ ‬يتفق‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬ذلك‭. ‬

تقوم‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المستندية‭ ‬بدورها‭ ‬الهام،‭ ‬عبر‭ ‬المستندات‭ ‬فقط،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬نقول‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬البنوك‭ ‬الحرص‭ ‬والالتزام‭ ‬بالعناية‭ ‬المطلوبة‭. ‬

لهذا‭ ‬يجب‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالتدريب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لتسير‭ ‬الأمور‭ ‬وتكتمل‭ ‬الخدمة‭ ‬بنجاح‭. ‬وعلى‭ ‬الزبون‭ ‬والمستفيد‭ ‬أيضا‭ ‬تقع‭ ‬نفس‭ ‬المسؤولية‭ ‬وان‭ ‬اختلفت‭ ‬الدرجات،‭ ‬ولكن‭ ‬المسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬طبيعة‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المستندية‭ ‬والعمل‭ ‬وفق‭ ‬المتطلبات‭ ‬السليمة‭. ‬وستظل‭ ‬خدمة‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المستندية‭ ‬ذات‭ ‬أثر‭ ‬هام‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الزبائن‭ ‬والحركة‭ ‬التجارية،‭ ‬وهي‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬الهامة‭ ‬لدعم‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭.‬

‭* ‬مستشار‭ ‬وخبير‭ ‬قانوني