وقفه السيادة الراسخة
| د. بثينة خليفة قاسم
جاء الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدا على مرتكزات وموقفٍ حازم في توقيت دقيق يتطلب أعلى درجات اليقظة والوحدة.
لم يكن الهدف من هذا الاجتماع مجرد تقييم الأحداث فحسب، بل وجه رسالة قوية ذات دلالات سياسية وأمنية بالغة الأهمية، مؤكداً أن أمن مملكة البحرين واستقرار المنطقة يأتيان في المقدمة، دون أي مساومة على مقتضيات الحكمة أو الالتزام بالشرعية الدولية.
وقد جدد المجلس تأكيد إدانته التامة للاعتداءات الإيرانية العدائية، مشدداً على الأهمية القصوى للالتزام بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817، الذي أدان هذه الممارسات العدوانية وطالب بوقفها الفوري وغير المشروط. إن تأكيد المجلس على حق المملكة وشركائها في الدفاع عن النفس يمثل رسالة استراتيجية ترفض أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، كما يضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته في التعامل مع أي فعل يخرق القانون الدولي.
وإلى جانب ذلك، بدت مشاعر الفخر والاعتزاز بالقوات العسكرية والأمنية في البلاد، المتمثلة في قوة دفاع البحرين، والحرس الوطني، وسلاح الجو الملكي ، والدفاع الجوي ، ووزارة الداخلية، والدفاع المدني وكافه الاجهزه الامنيه التي عكست مستوياتها العالية من الجاهزية والقدرات الدفاعية القوية للوطن.
ويتكامل هذا الأداء مع الاعتزاز الوطني الذي يجسده "فريق البحرين" في مختلف القطاعات، ومع وعي المواطنين والمقيمين الذي انعكس في تلاحمهم خلف قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حيث يشكل هذا التماسك المكون الرئيس لقوة الدولة ومنعتها.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، سلطت الجلسة الاستثنائية الضوء على مخرجات لقاءات جلالة الملك المعظم مع أخويه ملك المملكة الأردنية الهاشمية وفخامة رئيس جمهورية مصر العربية، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة، وأهمية التعاون المتبادل والجهود العربية المشتركة في خدمة المصالح العليا ومواجهة تحديات العصر الراهن برؤية موحدة.
إن الوحدة التي أعربت عنها دول مجلس التعاون الخليجية والدول الحليفة والصديقة، والجهود الدبلوماسية الدولية الداعمة لمملكة البحرين، تؤكد مكانة المملكة الرفيعة والثقة الدولية في مواقفها.
إن مملكة البحرين قادرة على المضي قدماً بخطى واثقة، مستندة إلى وعي شعبها وكفاءة مؤسساتها، ومعتمدة على تحالفات وثيقة تضمن الأمن والاستقرار للمنطقة.