كل عام والعيد يجمعنا على حب الوطن
| د.خالد زايد
في بداية مقالي أسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل هذا العيد عيد خير وبركة على بلدي البحرين وخليجنا العربي والعرب والمسلمين، ففي هذه المناسبة العظيمة نحمد الله تعالى على النعم الكثيرة التي أنعم بها علينا، ونحمد الله على نعمة هذا الوطن الذي نعيش في خيره وأمنه واستقراره. وهنا لنا كلمات من القلب لتتم وتكتمل المباركة في هذا العيد بعد عبادة مفروضة على الأمة الإسلامية وهي صوم أعظم شهور السنة، ولكن هذا العيد يأتي في وضع استثنائي ووقت لا نتمنى أن يعاد على منطقة الخليج العربي مرة أخرى، ففي أيام شهر رمضان شهدت منطقة الخليج أحداثا وحربًا وتوترات أثرت على حياة الشعوب وأمنها واستقرارها. ولكن رغم الظروف التي مررنا بها جميعًا وأوقاتها الصعبة، إلا أنه يجب علينا أن نزداد إدراكًا لقيمة النعم التي نعيشها، وفي مقدمتها نعمة الوطن، ونعمة الاستقرار والأمن والأمان، ونعمة الانتماء لهذه الأرض التي تجمعنا وتحمينا في أحلك الظروف، فالوطن ليس مجرد مكان نعيش فيه بل هو مصدر الأمن والأمان والعزة والكرامة والفخر والانتماء، وفيه تنمو آمالنا وأحلامنا وتتحقق طموحاتنا. لتكن رسالتنا في هذا العيد رسالة أمل، وتذكيرًا بنعمة الوطن والانتماء إليه، ففي مثل هذه الأوقات يظهر المعنى الحقيقي للتضامن والتكاتف بين الشعب، فهذه المرحلة تتطلب منا مزيدًا من التماسك والالتفاف الشعبي والمحافظة على مقدرات ومكتسبات الوطن، حتى يبقى هذا العيد مناسبة تجمع قلوب الجميع بما هو أفضل من أجل الوطن، وحتى تكتمل صورة هذه المناسبة العظيمة بفرحة الشعب والوطن. “كل عام وهذا الوطن وقيادتنا وشعبنا بألف خير وبركة، وكل عام ودول الخليج وقيادتها وشعوبها بخير وأمن وأمان”.
* كاتب بحريني