جئتَ يا عيد... وبأيِّ حالٍ عُدتَ
| خالد عبدالله المرباطي
يطلُّ علينا عيد الفطر المبارك هذا العام، ونحن في مملكة البحرين نستقبله بقلوبٍ يملؤها الإيمان والرجاء، فنقول: “جئتَ يا عيد... وبأيِّ حالٍ عدت؟”، جئتَ ونحن أكثرُ حبًّا لوطننا، وأكثرُ تماسكًا وتمسّكًا بأرضه الطيبة التي كانت ومازالت وطن السلام والوئام، وبلد الكرام. تأتي يا عيد، والبحرين شامخةٌ بأهلها، ملتفّةٌ حول قيادتها الحكيمة، حيث يقف الشعب الأصيل صفًّا واحدًا في صورةٍ مشرقةٍ من صور الوفاء والانتماء. ففي هذه الأرض المباركة، تتجلّى معاني التكاتف والتلاحم بين أبناء الوطن، فيشدّ بعضهم أزر بعض، ويثبتون أن البحرين أسرة واحدة يجمعها الحب والإخلاص. ويحلّ العيد ونحن نرفع أجمل التهاني لملكنا وقائدنا ولولي العهد حفظهما الله، ولشعب البحرين الأبي، ونرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لقوة دفاع البحرين، حماة الديار وسياج الوطن الذين يذودون عن أمنه واستقراره بكل إخلاص وتفانٍ. كما نبعث وافر الامتنان لرجال الأمن ورجال الدفاع المدني، أولئك الجنود المجهولون الذين يسهرون على سلامتنا ويهبّون دائمًا لتقديم العون في كل موقف دون تردد. جئتَ يا عيد ونحن أكثر قوةً وصلابة، وأكثر يقينًا بأن وحدتنا هي مصدر عزتنا. جئتَ يا عيد ونحن حامدون شاكرون الله على نعمه الكثيرة، نحمده أن بلغنا شهر رمضان المبارك ووفقنا لصيامه وقيامه، فكان شهرًا للتقوى والتراحم والتسامح. لكن يا عيد، تأتي أيضًا وهناك جراحاتٌ يئنُّ أصحابها من أثر العدوان، فتختلط مشاعر الفرح بالدعاء والوفاء والذكرى. ومع ذلك، فإنك تأتي يا عيد لتطرّز لنا ثوب أملٍ جديد، ولتذكّرنا بأن بعد الصبر فرجًا بحول الله، وأن في القلوب نورًا لا ينطفئ. فلتبقَ البحرين دائمًا أرض المحبة والتآخي، وليبقى شعبها كما عهدناه: قويًا بإيمانه، موحدًا في مواقفه، وماضيًا نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا وأمانًا. وكل عام والبحرين دائماً بخير.
*مدير أول سابق بغرفة تجارة وصناعة البحرين