عن أي إسلام كان يتحدث لاريجاني؟

| أسامة الماجد

لقد أثبتت دول الخليج العربي، من خلال منعطفات الصراع الراهن، حضورها الطاغي والمؤثر في حلبة التاريخ، مجسدةً مزيجاً نادراً من الحزم في الميدان والحكمة في أروقة السياسة الدولية. وفي مقابل هذا الثبات، أطل علينا علي لاريجاني - والذي تمت تصفيته - بخطاب لا يمكن وصفه إلا بـ “أكوام من الدجل” والثرثرة التي لا تساوي فلساً واحداً. كان يتباكى لاريجاني زاعماً أنه لم تقف أية دولة إسلامية بجانب إيران، متسائلاً بصلف: “أي إسلام هذا؟”. والرد المنطقي هنا: ومن قال أصلاً إن نظامك يمثل الإسلام؟ وماذا يعرف هذا النظام عن تعاليمه؟ الشواهد على زيفكم أكثر من أن تُحصى، لكننا سنذكركم بحقائق تكشف عورتكم أمام العالم الذي توهمونه بشعاراتكم الجوفاء. أخبروني، لماذا تخلو إيران باتساعها من مساجد لأهل السنة؟ ولماذا تضطر البعثات الدبلوماسية العربية للصلاة داخل مقار سفاراتها؟ أين الإسلام من حملات الإعدام والتنكيل بالمواطنين على خلفية انتماءاتهم المذهبية؟ وكيف يستقيم ادعاء الدين مع نهج عنصري يزرع الفتن والمؤامرات في دول الجوار؟ إن قصف الأهداف المدنية في دول الخليج بالصواريخ والمسيرات، والناس ركوع وسجود في شهر رمضان، هو الإجابة الحقيقية على السؤال: “أي إسلام هذا؟”. خطابكم لم يعد ينطلي إلا على من خدعتموهم بعباءة “الألوهية المصطنعة” أو المنافقين التابعين لكم. إن زمن تزييف الحقائق ولى بلا رجعة، واصرخوا حتى تبح حنجرتكم، فلن يصافحكم أحد أو يصدق أكاذيبكم. نصيحتي لكم، أن تحملوا ما تيسر من “هدايا تذكارية” من مقر خامنئي المحطم، وتغادروا المشهد بلا رجعة، فقد كُشفت الأقنعة وسقطت هيبة الوهم أمام صخرة الحقيقة الخليجية.