ما فعلته إيران لم تفعله الأبالسة والشياطين
| أسامة الماجد
يقول المثل: “تستطيع أن تخدع الناس بعض الوقت، لكنك لا تستطيع خداعهم كل الوقت”. هذا هو المشهد الراهن للنظام الإيراني الإرهابي الذي بات عاريًا تمامًا أمام المجتمع الدولي؛ فاعتداءاته السافرة على مملكة البحرين ودول الخليج كشفت عن وجهٍ لا يحترم قانونًا ولا عُرفًا. إن اعتماد مجلس الأمن الدولي قرار إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة يمثل انتصارًا دبلوماسيًا نوعيًا لمملكة البحرين. هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو تجسيد للمكانة الدولية الرفيعة والسمعة الحسنة التي رسختها المملكة بقيادة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه. لقد أثبتت البحرين أنها وطنٌ ذو شخصية مؤثرة وهيبة دولية، تبني جسورها على المصداقية والوضوح، وتلتزم بمبادئ السلام والاستقرار العالمي، ما جعل العالم يقف خلفها صفًا واحدًا. في المقابل، يطل علينا النظام الإيراني الإرهابي ككيان “صفوي” شاذ في نسيج المنطقة؛ بلد مسكون بالأوهام والحقد تجاه العروبة والإسلام. فبأي منطقٍ يجرؤ نظام يدعي “الإسلامية” على قصف دول الخليج الآمنة في ليالي شهر رمضان المبارك، والناس في المساجد بين اعتكافٍ وقرآن؟ إنها مفارقة لا تصدر إلا عن نظامٍ تجرد من أبسط المعايير الإنسانية، ليفعل ما لم تفعله الأبالسة والشياطين. اليوم، يواجه هذا النظام عزلة سياسية شاملة وعقوبات اقتصادية مدمرة، فالتعامل مع المجتمع الدولي كـ “دولة مارقة” لا يورث إلا الهلاك. التاريخ لا يرحم، والمكان الوحيد الذي ينتظر هذا المشروع الإرهابي هو “مزبلة التاريخ”، لتبقى البحرين والخليج منارة للأمن والازدهار. هذا النظام المارق يترنح الآن نحو نهايته المحتومة.