عدوان إيران وصافرات الإنذار
| عطا السيد الشعراوي
كثيرة هي صافرات الإنذار التي يحملها ويطلقها عدوان إيران الآثم على مملكة البحرين ودول الخليج، وفي مقدمتها صافرة للتنبيه من خطر أناس يعيشون بين ظهرانينا وينتمون اسمًا لهذا الوطن وينعمون بخيراته لكنهم يكنون لهذه الأرض العداوة والبغضاء والحقد، ويضمرون الشر ويفرحون بأي أذى وضر يلحق بهذا الوطن. رغم أن هؤلاء لديهم أحيانًا قدرة على الخفاء والتلون والنفاق، إلا أن انكشافهم أمر محتوم ولا يستغرق وقتًا طويلاً، ولاسيما مع الأحداث والمحن التي لا تخلو منها أية دولة لكنها تميز بين الصالح والطالح والغيور والمدافع عن بلده والكاره والشامت بها. هؤلاء الجبناء والخبثاء شركاء في هذا العدوان الآثم، كما أكد ذلك الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، عند تفقده المنازل المتضررة بمنطقة الجفير، ففي الوقت الذي أكد فيه حرص جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على سلامة المواطنين وتكفل الحكومة بمعالجة أية أضرار لحقت بمنازل هؤلاء، فإنه وصف كل من تخلى عن ضميره الوطني وخان بلاده وتعاون في الاعتداء من خلال قيامه بتصوير مواقع ومنشآت حيوية ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي بأنه شريك في هذا العدوان الآثم. صافرة إنذار أخرى مهمة تطلق للتنبيه على حقيقة أن إيران الحالية دولة لا يمكن الوثوق فيها ولا في تصرفاتها وسلوكياتها تجاه دول الخليج وستظل طامعة فيها وراغبة في الهيمنة والنفوذ في المنطقة، ولن تفي بأية تعهدات ووعود، فها هي بعد أن يعتذر رئيسها ويعد دول الخليج بعدم استهداف أراضيها تزيد من هجماتها الغاشمة ضد الأهداف المدنية.
صافرة إنذار تشير إلى أن أمن أية دولة يقع على عاتق أبنائها الأوفياء المخلصين الذين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل الوطن، وقد جسدت الأجهزة الأمنية نموذجًا في توفير الأمن والطمأنينة لكل مواطن ومقيم. صافرة إنذار خليجية تؤكد ضرورة إعادة النظر والتقييم لكل المعطيات والمخاطر الأمنية والتحرك كوحدة واحدة وبرؤية متكاملة تراعي كافة الاعتبارات ومن أجل وضع استراتيجية دفاعية أمنية خليجية تحقق الأمن للجميع.
كاتب بحريني