النظام الإيراني... مجنون يجري في الطرقات
| أسامة الماجد
يطلّ النظام الإيراني الإرهابي اليوم بمظهر “المجنون الذي يهذي في طرقات السياسة”، بعد أن أثبتت سلوكياته الأخيرة افتقاداً تاماً لأية استراتيجية عسكرية أو سياسية متزنة. لم يعد الأمر مجرد مناورات إقليمية، بل هو “تخبط أعمى” تجسد في توسيع رقعة الهجمات الصاروخية لتطال دولاً ليست طرفاً في الصراع؛ كدول الخليج، وأذربيجان، وتركيا. هذا التوسع لا يعكس قوة، بل يؤكد “لامركزية القرار” ويوحي بأن فصائل أو أفرادا من الحرس الثوري باتوا يتحركون بمفردهم، بعيداً عن حكمة الدولة المزعومة. إن الإصرار على استهداف المنشآت المدنية في دول الخليج، تحت ذريعة واهية بمهاجمة قواعد أميركية، يمثل “انتحاراً سياسياً” بكل ما للكلمة من معنى. هذا الغباء المستفحل تجاوز سيناريو غزو الكويت عام 1990 بمراحل؛ فإيران اليوم تضع رأسها تحت “مطرقة التنديد الدولي” التي يكبر حجمها يوماً بعد يوم، ولن تنتهي إلا بسحق هذا التهور. داخلياً، يعيش النظام صراع البقاء وسط نيران مشتعلة وانتفاضات للأقليات لا تهدأ، بينما يعاني خارجياً من عزلة تامة بلا أصدقاء أو جيران. واهمٌ من يعتقد أن تجربة الحرب مع العراق سابقاً ستنقذ النظام اليوم؛ فالمعادلة تغيرت، والقدرة على الصمود تحت العقوبات المغلظة انتهت صلاحيتها. أمام طهران اليوم طريقان لا ثالث لهما: إما السقوط المدوّي تحت ضغط الداخل والعالم، أو البقاء كـ “كيان منبوذ” مقطوع العلاقات، ليعود به الزمن مئة عام إلى الوراء خلف أسوار العقوبات الدولية الشاملة. النظام الذي جعل التطرف والجنون والكذب والدجل والخداع شريعة له، أصبح وجهه قريبا من قرص الشمس التي ستحرقه أو ستشوهه للأبد.