المسؤولية الوطنية في زمن الحرب

| إبراهيم المناعي

لاشك‭ ‬أن‭ ‬مسؤوليتنا‭ -‬كمواطنين‭- ‬أثناء‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬تتضاعف‭ ‬وتتعاظم‭ ‬نظراً‭ ‬لأهميتها‭ ‬القصوى‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬قوام‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬وتأثيرها‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬مجريات‭ ‬الأمور‭ ‬وتعزيز‭ ‬صمود‭ ‬الوطن،‭ ‬ولهذا‭ ‬كان‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الإنتباه‭ ‬جيدا‭ ‬إلى‭ ‬ثبات‭ (‬الوعي‭ ‬العام‭) ‬لدى‭ ‬المواطنين،‭ ‬والإلتزام‭ ‬بالسلوك‭ ‬الوطني‭ ‬الإيجابي‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الحرجة،‭ ‬بما‭ ‬يُشكّل‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للنجاة‭ ‬والثبات‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬للوطن‭. ‬

‭* ‬إن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬السلوكيات‭ ‬الواجب‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬اتّباعها‭ ‬أثناء‭ ‬الهجمات‭ ‬العدائية‭ ‬هي‭ ‬كالتالي‭:‬

‭* ‬اولا،‭ ‬الامتثال‭ ‬التام‭ ‬للتعليمات‭ ‬والتوجيهات‭ ‬الأمنية‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬الرسمية‭ ‬لضمان‭ ‬سلامة‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات‭ ‬وتوفير‭ ‬البيئة‭ ‬المناسبة‭ ‬لأداء‭ ‬مهام‭ ‬عناصر‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭.‬

‭* ‬ثانيا،‭ ‬المسؤولية‭ ‬الإعلامية‭ ‬والقانونية،‭ ‬وذلك‭ ‬باعتماد‭ ‬استقاء‭ ‬الأخبار‭ ‬من‭ ‬المصادر‭ ‬الرسمية،‭ ‬وتجنّب‭ ‬تداول‭ (‬الهجمات‭ ‬العدائية‭) ‬وإعادة‭ ‬نشرها‭ ‬والتفاعل‭ ‬معها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ماتنشره‭ ‬مختلف‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الخاصة‭ ‬عبر‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا،‭ ‬بما‭ ‬يستتبع‭ ‬تحمّل‭ ‬المواطن‭ (‬للمسؤولية‭ ‬الجنائية‭)‬‭ ‬دون‭ ‬قصد،‭ ‬وتجنباً‭ ‬للوقوع‭ ‬في‭ (‬فخ‭ ‬الإشاعات‭).‬

‭*  ‬إذ‭ ‬تنص‭ ‬المادة‭ ‬134‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البحريني‭  ‬على‭:‬

‭*  ( ‬یُعاقَب‭ ‬بالحبس‭ ‬مدة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشھر‭ ‬وبالغرامة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬مائة‭ ‬دینار‭ ‬أو‭ ‬بإحدى‭ ‬ھاتین‭ ‬العقوبتین،‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬أذاع‭ ‬عمداً‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬أخباراً‭ ‬أو‭ ‬بیانات‭ ‬أو‭ ‬إشـاعات‭ ‬كاذبة‭ ‬أو‭ ‬مُغرضة‭ ‬حول‭ ‬الأوضـاع‭ ‬الداخلیة‭ ‬للدولة‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬شـأن‭ ‬ذلك‭ ‬إضعاف‭ ‬الثقة‭ ‬المالیة‭ ‬بالدولة‭ ‬أو‭ ‬النیل‭ ‬من‭ ‬ھیبتھا‭ ‬أو‭ ‬اعتبارھا،‭ ‬أو‭ ‬باشر‭ ‬بأیة‭ ‬طریقة‭ ‬كانت‭ ‬نشاطا‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬الإضرار‭ ‬بالمصالح‭ ‬القومیة‭.‬

وتكون‭ ‬العقوبة‭ ‬السجن‭ ‬مدة‭ ‬لا‭ ‬تزید‭ ‬على‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬إذا‭ ‬وقعت‭ ‬الجریمة‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭ ). ‬

كما‭ ‬تنص‭ ‬المادة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ( ‬51‭ ) ‬لسنة‭ ‬2012‭ ‬على‭:‬

‭( ‬يُعاقَب‭ ‬بالحبس‭ ‬مدة‭ ‬لاتزيد‭ ‬على‭ ‬سنتين‭ ‬وبالغرامة‭ ‬التي‭ ‬لاتتجاوز‭ ‬مائتي‭ ‬دينار‭ ‬أو‭ ‬بإحدى‭ ‬هاتين‭ ‬العقوبتين‭ ‬من‭ ‬أذاع‭ ‬عَمداً‭ ‬اخباراً‭ ‬كاذبة‭.‬‭......... ). ‬

‭* ‬ثالثا،‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية‭. ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬لأفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬وجميع‭ ‬فئاته،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬الطمأنينة‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬تقوية‭ ‬الإيمان‭ ‬لديهم‭ ‬بما‭ ‬يُخفّف‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬وطأة‭ ‬الهجمات‭ ‬العدائية‭ ‬وتجاوز‭ ‬الآثار‭ ‬النفسية‭ ‬ويُقوّيهم‭ ‬ويشدّ‭ ‬من‭ ‬تماسكهم‭.‬

‭* ‬رابعا،‭ ‬تعزيز‭ ‬جسور‭ ‬التعاون‭ ‬والثقة‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬النسيج‭ ‬المجتمعي‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية،‭ ‬بما‭ ‬يُعزّز‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬وصلابة‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭.‬

‭* ‬الإستعدادات‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬الأسرة‭: ‬وذلك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التمسك‭ ‬بالقيم‭ ‬الدينية‭ ‬والثقة‭ ‬بحفظ‭ ‬الله‭ ‬لنا‭ ‬ونصرنا،‭ ‬وأن‭ ‬ننشر‭ ‬هذه‭ ‬القيَم‭ ‬بين‭ ‬افراد‭ ‬الأسرة‭ ‬والأطفال،‭ ‬وتحفيز‭ ‬الوعي‭ ‬والثقافة‭ ‬والروح‭ ‬الإيجابية‭ ‬والطمأنينة‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬الاسرة‭ ‬والمجتمع‭. ‬

لاشك‭ ‬أنّ‭ ‬تمسّك‭ ‬المواطنين‭ ‬بهذه‭ ‬القيم‭ ‬والسلوكيات‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ( ‬زمن‭ ‬العدوان‭ ‬الايراني‭ )‬،‭ ‬سوف‭ ‬يعكس‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬مدى‭ ‬تحضّرهم‭ ‬وسلامة‭ ‬الوعي‭ ‬لديهم‭ ‬والتعاون‭ ‬والتكامل‭ ‬مع‭ ‬جهود‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬تراب‭ ‬الوطن‭ ‬وصموده‭.   ‬

حفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬وأهلها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سوء‭.‬

‭* ‬محام‭ ‬وكاتب‭ ‬بحريني