حفظ الله البحرين ودول الخليج العربي

| د.خالد زايد

الاعتداء‭ ‬الإيراني‭ ‬الجبان‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الفضيل،‭ ‬يعكس‭ ‬مدى‭ ‬الكره‭ ‬والحقد‭ ‬الدفين‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬يعتقد‭ ‬أنه‭ ‬بهذه‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬الجبانة‭ ‬والرخيصة،‭ ‬يمكنه‭ ‬زعزعة‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة‭ ‬والنيل‭ ‬من‭ ‬استقرارها،‭ ‬غير‭ ‬مدرك‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التصرفات‭ ‬العدائية‭ ‬لن‭ ‬تزيد‭ ‬شعوبنا‭ ‬الخليجية‭ ‬إلا‭ ‬تماسكاً‭ ‬ووحدة،‭ ‬فوحدتنا‭ ‬الخليجية‭ ‬السلاح‭ ‬الأقوى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬والاعتداءات‭ ‬الجبانة‭.‬

إن‭ ‬التحرك‭ ‬الخليجي‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الاعتداء‭ ‬الإيراني‭ ‬الغادر‭ ‬والغاشم،‭ ‬جاء‭ ‬ليثبت‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الموجة‭ ‬من‭ ‬التضامن‭ ‬الخليجي‭ ‬المعهودة‭ ‬ليست‭ ‬وليدة‭ ‬اللحظة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬موقف‭ ‬راسخ‭ ‬يجسد‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬ويعكس‭ ‬التضامن‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بشكل‭ ‬خاص،‭ ‬فدولنا‭ ‬الخليجية‭ ‬دول‭ ‬سلام،‭ ‬وجعلت‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬نهجاً‭ ‬ومساراً‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬سياساتها‭ ‬ومواقفها،‭ ‬وسوف‭ ‬يستمر‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬بثبات‭ ‬وحكمة‭ ‬قادتنا‭ ‬الذين‭ ‬جعلوا‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬أساساً‭ ‬دائما‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة‭ ‬أكدت‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تسمح‭ ‬باستخدام‭ ‬أجوائها‭ ‬أو‭ ‬أراضيها‭ ‬أو‭ ‬مياهها‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬عسكرية‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬إيذائنا،‭ ‬ولا‭ ‬تقيم‭ ‬أي‭ ‬وزن‭ ‬لحق‭ ‬الجيرة‭ ‬والسيادة،‭ ‬فهذا‭ ‬هو‭ ‬أسلوبها‭ ‬الحاقد‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬للسيادة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومخالفة‭ ‬إجرامية‭ ‬لمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬ومواثيق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وهنا‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬توجيه‭ ‬كلمة‭ ‬لمؤسساتنا‭ ‬العسكرية‭ ‬لما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬جبارة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الجبانة،‭ ‬جهود‭ ‬كبيرة‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬لحظة‭ ‬واحدة،‭ ‬كانوا‭ ‬فيها‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬لحماية‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬ووضعوا‭ ‬آلية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الحساسة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭. ‬وفي‭ ‬الختام،‭ ‬نسأل‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يحفظ‭ ‬مملكتنا‭ ‬الغالية‭ ‬البحرين‭ ‬وشعبها،‭ ‬وأن‭ ‬يحفظ‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬خليجنا‭ ‬العربي‭ ‬وشعوبها‭. ‬

 

كاتب بحريني