خفض الانفاق العسكري.. العتب على قليل البصر والبصيرة
| د.عبدالجبار الطيب
في هذه الأيام تذكرت كل طرح انفعالي بهلواني، مقصود أو غير مقصود، تناول الإنفاق على قطاع الدفاع والأمن، نوابا كانوا أو سياسيين أو موتورين أو مغيبين، لا يهم، المهم أنهم اتفقوا على ضرورة خفض الإنفاق على قوة الدفاع والحرس الوطني ووزارة الداخلية؛ كون البحرين لن تدخل حربا، هكذا ظنهم وهذا مبررهم.الآن يجب أن يعرف هؤلاء وأمثالهم ومن على شاكلتهم أن قول الله تعالى: “وأعدوا” ليس إلا أساسا في نهج الدولة ممثلة في قوة الدفاع والحرس والداخلية. إن محاولة استغلال بعض المشكلات المالية لتكون مبررا للمطالبة بخفض الانفاق العسكري ليس سوى ضعف بصر وبصيرة.
إن جميع الدول يجب أن تطور منظوماتها الدفاعية والأمنية بشكل مستمر لأنها أساسا منظومات تتطور بشكل متسارع وتملك هذه الأنظمة والتدرب عليها وتجريبها يتطلب الانفاق بشكل مستمر، كما أن “وأعدوا لهم ما استطعتم” تتطلب الاستعداد في وجود حرب أو دونها، قبل وأثناء وبعد، بشكل مستمر.
بل إن زيادة الإنفاق الدفاعي والأمني باتت مطلبا لا غنى عنه في ظل عالم مليء بالأزمات وتحول الحروب من أشكال تقليدية إلى تدخل التكنولوجيا المعقدة والذكاء الاصطناعي.
حفظ الله البلاد من كل سوء، وحفظ الله البواسل من كل الجهات العسكرية والأمنية، ولا نامت أعين الجبناء.
*أكاديمي واقتصادي بحريني