من الموهبة إلى الناتج المحلي.. أبعاد علاقة المرأة الخليجية بالاقتصاد الإبداعي (1 - ‏7)

| عبيدلي العبيدلي

لا‭ ‬جدال‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬البرتقالي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬علاقة‭ ‬مشاركة‭ ‬مهنية،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬علاقة‭ ‬تشكل‭ ‬متبادل‭ ‬بين‭ ‬هوية‭ ‬المجتمع‭ ‬ومستقبله‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وتتجلى‭ ‬بأوضح‭ ‬صورها‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬حيث‭ ‬يتجاور‭ ‬الثراء‭ ‬الثقافي‭ ‬العميق‭ ‬مع‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬السريع،‭ ‬ورؤى‭ ‬تنويع‭ ‬اقتصادي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬الإبداع‭ ‬رافعة‭ ‬للنمو‭ ‬لا‭ ‬ترفًا‭ ‬هامشيًا‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تصبح‭ ‬المرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬قياسًا‭ ‬حساسًا‭ ‬لمدى‭ ‬جدّية‭ ‬هذه‭ ‬التحولات؛‭ ‬فما‭ ‬لم‭ ‬يُترجم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البرتقالي‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬ملموسة‭ ‬وتمكين‭ ‬حقيقي‭ ‬للنساء،‭ ‬سيبقى‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الخطاب‭ ‬أكثر‭ ‬منه‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الواقع‭.‬

تحاول‭ ‬هذه‭ ‬المقالة‭ ‬أن‭ ‬ترسم،‭ ‬بأكبر‭ ‬قدر‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الشمول‭ ‬والموضوعية،‭ ‬خريطة‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬المركّبة‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬البرتقالي،‭ ‬عبر‭ ‬تفكيك‭ ‬أضلاعها‭ ‬الأربعة‭: ‬السلبيات‭ ‬التي‭ ‬تكشف‭ ‬مناطق‭ ‬الخلل،‭ ‬والإيجابيات‭ ‬التي‭ ‬تبرز‭ ‬مكامن‭ ‬القوة،‭ ‬والتحديات‭ ‬البنيوية‭ ‬التي‭ ‬تعوق‭ ‬توظيف‭ ‬الإبداع‭ ‬كأداة‭ ‬تمكين،‭ ‬والفرص‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬يتيحها‭ ‬هذا‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الجديد‭ ‬أمام‭ ‬المرأة‭ ‬الخليجية‭. ‬وستعتمد‭ ‬المقالة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬توافر‭ ‬من‭ ‬بيانات‭ ‬كمية،‭ ‬وتقارير‭ ‬سياساتية،‭ ‬وحالات‭ ‬عملية‭ ‬من‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون؛‭ ‬تمهيدًا‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬استشرافية‭ ‬مدعومة‭ ‬بالأدلة‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬تحويلها‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬متزايد‭ ‬إلى‭ ‬تأثير‭ ‬محسوب‭ ‬ومُقاس‭.‬

السلبيات‭.. ‬وجه‭ ‬العملة‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يُرى‭ ‬دائمًا

رغم‭ ‬الحضور‭ ‬القوي‭ ‬للمرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬وفي‭ ‬ميادين‭ ‬الإعلام‭ ‬والتسويق‭ ‬والتصميم‭ ‬والفنون،‭ ‬مازالت‭ ‬هناك‭ ‬فجوة‭ ‬واضحة‭ ‬بين‭ ‬حجم‭ ‬إسهامها‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإبداعي‭ ‬وبين‭ ‬الاعتراف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والمؤسسي‭ ‬بهذا‭ ‬الإسهام‭. ‬وتشير‭ ‬دراسات‭ ‬عن‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصال‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النساء‭ ‬يشكّلن‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬“خط‭ ‬المواجهة‭ ‬الإبداعي”‭ ‬إن‭ ‬جاز‭ ‬القول‭: ‬كتابة‭ ‬المحتوى،‭ ‬والتصميم،‭ ‬وإدارة‭ ‬الحملات،‭ ‬والإنتاج‭. ‬لكنهن‭ ‬لا‭ ‬يتجاوزن‭ ‬تقريبًا‭ ‬ثلث‭ ‬المناصب‭ ‬القيادية‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬الوكالات‭ ‬والشركات‭.‬

هذا‭ ‬التمثيل‭ ‬غير‭ ‬العادل‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المرأة،‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬حضورها‭ ‬الكثيف‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬الرسائل‭ ‬والصور‭ ‬والقصص،‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬أقل‭ ‬تأثيرًا‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وتحديد‭ ‬أولويات‭ ‬المشاريع،‭ ‬وتصميم‭ ‬السياسات‭ ‬المؤسسية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البرتقالي‭. ‬فوق‭ ‬ذلك،‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬الأعمال‭ ‬الإبداعية‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬النساء،‭ ‬وعلى‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬المشاريع‭ ‬الصغيرة‭ ‬المنزلية‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية،‭ ‬تُصنَّف‭ ‬نسبة‭ ‬عالية‭ ‬منها،‭ ‬اجتماعيًا‭ ‬واقتصاديًا،‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬“دخل‭ ‬ثانوي”‭ ‬أو‭ ‬“هواية”،‭ ‬لا‭ ‬أصول‭ ‬إنتاجية‭ ‬حقيقية‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭.‬

ومن‭ ‬السلبيات‭ ‬أيضًا‭ ‬هشاشة‭ ‬البنية‭ ‬المالية‭ ‬والقانونية‭ ‬المحيطة‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬الإبداعية‭ ‬النسائية؛‭ ‬فالوصول‭ ‬إلى‭ ‬التمويل‭ ‬المخاطر‭ ‬أو‭ ‬القروض‭ ‬الميسرة‭ ‬مازال‭ ‬صعبًا،‭ ‬خصوصًا‭ ‬للمشروعات‭ ‬المبكرة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مثل‭ ‬صناعة‭ ‬الألعاب،‭ ‬والإنتاج‭ ‬الرقمي‭ ‬المستقل،‭ ‬والمنصات‭ ‬الثقافية‭ ‬الناشئة‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬حوكمة‭ ‬الملكية‭ ‬الفكرية،‭ ‬وإدارة‭ ‬الحقوق،‭ ‬وتقاسم‭ ‬العوائد،‭ ‬ليست‭ ‬دائمًا‭ ‬واضحة‭ ‬أو‭ ‬منصفة‭ ‬لصالح‭ ‬المبدعات،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬الإبداعية‭ ‬عرضة‭ ‬للاستغلال،‭ ‬أو‭ ‬السرقة،‭ ‬دون‭ ‬تعويض‭ ‬مناسب‭.‬

الإيجابيات‭.. ‬تحول‭ ‬القيود‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬ناعمة

على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬وفّر‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البرتقالي‭ ‬للمرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬فضاءات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬متاحة‭ ‬بالسعة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬تقليدية‭. ‬القطاعات‭ ‬الإبداعية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬معرفي‭ ‬ورمزي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬مادي،‭ ‬وهذا‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تمتلك‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬نسب‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالتعليم‭ ‬العالي‭ ‬لدى‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وأن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التخصصات‭ ‬الإبداعية‭ ‬والاتصالية‭ ‬والرقمية‭ ‬أصبحت‭ ‬مفضلة‭ ‬لدى‭ ‬الشابات‭.‬

الرؤية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬من‭ ‬“رؤية‭ ‬السعودية‭ ‬2030”‭ ‬إلى‭ ‬“الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية”‭ ‬في‭ ‬الإمارات،‭ ‬تضع‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬خطط‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬صريحة‭ ‬لرفع‭ ‬مساهمتها‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬3‭ - ‬4‭ % ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬السعودية،‭ ‬و5‭ % ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬بحلول‭ ‬مطلع‭ ‬العقد‭ ‬القادم‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تظهر‭ ‬المرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬بصورة‭ ‬لافتة؛‭ ‬تقود‭ ‬وكالات‭ ‬إعلانية‭ ‬سعودية،‭ ‬وتؤسس‭ ‬شركات‭ ‬إنتاج‭ ‬محتوى‭ ‬رقمي،‭ ‬وتدير‭ ‬مهرجانات‭ ‬ومعارض‭ ‬فنية،‭ ‬وتبني‭ ‬علامات‭ ‬تجارية‭ ‬في‭ ‬الموضة‭ ‬والتصميم‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬الإبداعي‭ ‬وغيرها‭.‬

وأحد‭ ‬الأمثلة‭ ‬الدالة،‭ ‬هو‭ ‬إطلاق‭ ‬منصات‭ ‬وبرامج‭ ‬موجهة‭ ‬تحديدًا‭ ‬لتمكين‭ ‬الشابات‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الإبداعية،‭ ‬مثل‭ ‬شبكة‭ ‬“مهيرة”‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬التي‭ ‬أُطلقت‭ ‬خلال‭ ‬“مهرجان‭ ‬أثر‭ ‬للإبداع”‭ ‬لتمكين‭ ‬الشابات‭ ‬في‭ ‬التسويق‭ ‬الإبداعي‭ ‬عبر‭ ‬التدريب‭ ‬والإرشاد‭ ‬وبناء‭ ‬القيادة‭. ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬يفتح‭ ‬أمام‭ ‬المرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬مسارات‭ ‬مهنية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البرتقالي،‭ ‬ويربط‭ ‬بين‭ ‬التمكين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتمكين‭ ‬الرمزي‭ ‬والثقافي‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭. 

التحديات‭.. ‬عقدة‭ ‬التقاطع‭ ‬بين‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الجديد

التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البرتقالي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬امتداد‭ ‬لتحدياتها‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬التقليدية،‭ ‬بل‭ ‬تتضاعف‭ ‬بفعل‭ ‬طبيعة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإبداعي‭ ‬نفسه‭.‬

أولًا،‭ ‬هناك‭ ‬تحدي‭ ‬الاستدامة‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬يعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الحر،‭ ‬والعقود‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬والمشاريع‭ ‬المتقطعة؛‭ ‬فنجد‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬يدخلن‭ ‬مجالات‭ ‬مثل‭ ‬التصميم‭ ‬الحر،‭ ‬وصناعة‭ ‬المحتوى،‭ ‬والإعلام‭ ‬الرقمي،‭ ‬لكنهن‭ ‬يصطدمن‭ ‬سريعًا‭ ‬بسقف‭ ‬الإرهاق،‭ ‬وضبابية‭ ‬المسار‭ ‬الوظيفي،‭ ‬وعدم‭ ‬وضوح‭ ‬أنظمة‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للمستقلين‭.‬

ثانيًا،‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬القيود‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬البيئات‭ ‬تحدّ‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬الكاملة‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البرتقالي،‭ ‬خصوصًا‭ ‬عندما‭ ‬يتطلب‭ ‬العمل‭ ‬حضورًا‭ ‬في‭ ‬الفعاليات‭ ‬الليلية،‭ ‬أو‭ ‬سفرًا‭ ‬متكررًا،‭ ‬أو‭ ‬انخراطًا‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬مهنية‭ ‬مختلطة‭. ‬هذه‭ ‬القيود‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أقل‭ ‬حدة‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬عقد،‭ ‬لكنها‭ ‬مازالت‭ ‬تمارس‭ ‬دورًا‭ ‬في‭ ‬تقييد‭ ‬حركة‭ ‬بعض‭ ‬المبدعات‭ ‬أو‭ ‬تقليص‭ ‬طموحاتهن‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬معينة‭ ‬مثل‭ ‬الموسيقى‭ ‬الحية‭ ‬أو‭ ‬إدارة‭ ‬الفعاليات‭ ‬الكبرى‭.‬

ثالثًا،‭ ‬فجوة‭ ‬البيانات‭ ‬والمعرفة‭ ‬حقيقية؛‭ ‬إذ‭ ‬تعترف‭ ‬تقارير‭ ‬إقليمية‭ ‬عن‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬بأن‭ ‬القطاع‭ ‬ينمو‭ ‬بسرعة،‭ ‬وأنه‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬محركات‭ ‬الابتكار‭ ‬وخلق‭ ‬الوظائف،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬بعد‭ ‬إحصاءات‭ ‬منتظمة‭ ‬ومفصلة‭ ‬عن‭ ‬مساهمة‭ ‬المرأة‭ ‬تحديدًا،‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة،‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬الصادرات‭ ‬الإبداعية‭. ‬هذه‭ ‬الفجوة‭ ‬تحدّ‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المؤسسات‭ ‬النسائية‭ ‬على‭ ‬الاستشهاد‭ ‬بأرقام‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬مناصرتها‭ ‬لقضايا‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البرتقالي‭.‬