بـ(أمان)ــــــــــة

مشروع دمج الأندية

| محمد أمان

مما لا شك فيه أن هناك جهودا وطنية بُذلت من أجل تطوير الرياضة، ونقلها إلى مستوى أفضل، وقد صدر عدد من القرارات المهمة لدعم العجلة الرياضية في البحرين سواء على المستوى التنظيمي أو التشريعي، بما في ذلك معالجة ديون الأندية مثلا. تحويل الرياضة إلى مشروع استثماري مربح بشريا واقتصاديا، يتطلب العمل وفقا على منهجية التغيير من الأسفل للأعلى “Bottom Up Approach”، أقصد من خلال تطوير الأندية، كونها الأساس والمنطلق الذي يُبنى عليه كل شيء لاحقا. عموما، أي عملية تطوير للرياضة من خلال الأندية، تتوجب دراسة عدد الأندية الرياضية الموجودة في الوقت الحالي، هناك 44 ناديا رياضيا في مختلف المناطق والمحافظات. هل البحرين بحاجة لهذا العدد من الأندية قياسا بعدد السكان والمساحة الجغرافية؟ بالنسبة لي أبدا (لا). لا أتصور أننا بحاجة لأكثر من 12 ناديا، 4 أندية في كل محافظة، ولكن أندية نموذجية تمتلك قدرات مالية متقاربة بعض الشيء، مُلزمة بالمشاركة في كل المسابقات وخصوصا الألعاب الجماعية. توجيه الدعم الحكومي على هذا النحو قد يكون أكثر فاعلية وإنتاجية. بعد هذه المرحلة، تأتي مرحلة التنظيم المؤسسي لهذه الأندية، من خلال توظيف المختصين المؤهلين والذين يملكون الشهادات المناسبة وذات العلاقة بالعمل الإداري والمالي والتسويقي، وتمكينهم من قيادة أو المُشاركة في قيادة هذه الأندية من خلال خلق بيئة جذابة. لست ضد وجود أصحاب الخبرات الرياضية الطويلة في أنديتنا أو ضد فئة عمرية معينة، فـ “الإدارة” عِلمٌ يُدرس في الجامعة والعلم لا يتوقف على سن معين، ولكن مثل هذه المناصب يجب أن تكون لمن يملك مواصفات محددة وليس لكل من هب ودب! فالبيئة الحالية غير جاذبة. ولأن البيئة الحالية كذلك، تعزفُ الكفاءات عن العمل في الأندية، وتكون الجمعيات العمومية غير فاعلة، ولا تتوقف الأندية عن العزف على وتر “تقليص الدعم الحكومي” وتأثيره السلبي على الرياضي، بينما الحقيقة أن الواقع الإداري للأندية اليوم تأثيره السلبي لا يُقارن بأن عامل آخر. تطوير الأندية سيساعد على تطوير الاتحادات الرياضية، وهذا سينعكس إيجابا على المنتخبات الوطنية، وقدرتها على تحقيق الإنجازات الخارجية والبناء للمستقبل لاستدامة هذه الإنجازات وكذلك تقليل الإعتماد على الدعم الحكومي وإيجاد مصادر تمويل أخرى.

إعلامي رياضي بحريني