ميثاق "البلاد": من غرس النخلة الأولى إلى حصاد الملايين.

| د. بثينة خليفة قاسم

مع انبثاق فجر صحيفة "البلاد" في الخامس عشر من أكتوبر 2008، ومع صدور عددها الأول، بدأت مسيرة انتمائي لهذا الصرح الإعلامي العميق، الذي احتضن حرفي بأعلى مستويات المهنية والتقدير. في عنواني الأول "هذي بلادي، لي بها نخلة"، سعيتُ لترسيخ هذا الانتماء في أرض ٍتقدّر الكلمة الهادفة، فاتخذتُ من "زبدة القول" ترويسةً لعمودي ونبراساً لمسيرتي، ليكون حرفي مختصراً بليغاً يلامس وجدان القراء ويحاكي تطلعاتهم وأحلامهم.

ولا يسعني أمام هذه المحطات المضيئة إلا أن أقف وقفة تقدير لتلك الركيزة التي آمنت بقدراتي منذ البداية؛ الاستاذ مؤنس المردي رئيس التحرير الأسبق الذي جسّد أسمى معاني الرقي والاحتواء. 

لقد مهدت ثقته الكبيرة الطريق لنمو تجربتي الصحفية وتطورها، فكان نعم الربّان بإدراكه العميق أن الصحافة هي رسالة إنسانية قبل أن تكون مهنة، وأن رعاية الكاتب هي الاستثمار الأبقى في الوعي الجمعي للوطن.

ومع دوران عجلة الزمن، حافظت "البلاد" على معاييرها السامية، لتستمر مسيرة الوفاء مع رئيس التحرير الحالي الأستاذ زهير توفيقي، الذي تلقيتُ منه بكل فخر خطاب شكر وتقدير يعكس نبلاً أصيلاً وعرفاناً بالجهود المخلصة في إثراء المحتوى الصحفي. 

إن هذا الخطاب، الذي أعتبره وساماً غالي القيمة، يحمل أرقاماً مشرفة توثق نجاحاتنا المشتركة، وتثبت أن الوفاء المتبادل هو المحرك الحقيقي للإبداع. وبفضل هذا التعاون، حقق محتوانا الرصين نتائج رقمية مذهلة في الفضاء الرقمي خلال آخر ثلاثين يوماً فقط:

* سجل الموقع الإلكتروني مليوناً ونصف المليون زيارة. * حققت منصة "إنستغرام" قرابة 235 مليون مشاهدة. * تفاعل أكثر من 33 مليون حساب نشط مع المحتوى المنشور. * تم تسجيل أكثر من 9 ملايين تفاعل على المنشورات. 

تجسد هذه الأرقام المكانة المرموقة التي تبوأتها "البلاد" بين المنصات الرقمية، وهو إنجاز نفخر به جميعاً كشركاء في هذا النجاح. 

وإذ أتقدم للأستاذ زهير توفيقي بأصدق الأمنيات بالتوفيق في مهمته السامية، فإننا نقف معه يداً بيد، لنواصل رسم ملامح "البلاد" التي نعزها بذات الشغف الذي غرسنا به تلك النخلة الأولى، مستمرين في تقديم "زبدة القول" التي تليق بعظمة الوطن وبوفاء القراء.