الخصخصة أم الشراكة؟
| د.عبدالجبار الطيب
الخصخصة هي نقل ملكية مكونات القطاع العام (الشركات المملوكة للدولة أو المرافق العامة الاقتصادية) إلى القطاع الخاص، أما الشراكة فهي تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص. سمعة الخصخصة في الدول النامية سيئة وذلك لما تشهده هذه الدول من استقطابات سياسية وتفاعلات حزبية أو طائفية تظهر الخصخصة في مظهر التنازل عن حقوق الشعب في المال العام، وذلك راجع لضعف في الديمقراطية في هذه الدول. لذلك فقد بات الاتجاه المتجاوز لهذا القلق والصخب يرى - وعنده حق - أن الصحيح هو أن تتشارك الحكومة مع القطاع الخاص فيما يطلق عليه شركات الاقتصاد المختلط، بحيث يساهم كل طرف بجزء من رأسمال المشروع مع احتفاظ الدولة بملكيتها لما تملك دون نقل أي شيء للقطاع الخاص. ومن هنا ظهرت عقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، التي باتت تضمن أن تنفذ مشاريع للدولة دون أن تكون هي المشغل الوحيد لها؛ ما يقلل عليها التكلفة ويعظم العوائد، وفي الوقت ذاته يتم ضمان حقوق القطاع الخاص المساهم في هذه المشاريع. نعتقد بأن تكثيف لجوء الدولة في المرحلة القادمة لهذه العقود بشرط استصدار قانون لتنظيمها بات أمرا ملحا، ولعل هذا التوجه يكون أصلا وأساسا في رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2050. * أكاديمي واقتصادي بحريني