ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام
| علي جلال
تصدّر الفترة الأخيرة موضوع قيام أحد “البلوغرز” بطلب ساعة أحد الفنانين الشخصية، وهي من علامة الساعات السويسرية المعروفة “ريتشردميل”، والتي يفوق سعرها 400 ألف دولار! فما كان من الفنان إلا أن أعطى الشخص الساعة تحت عدسات التصوير، وما إن انتشر المقطع حتى امتلأت مواقع التواصل بحديث مطول عما يقع في مجتمعاتنا من أخذ بعض الناس أموال الآخرين عبر إحراجهم بطريقة مبتذلة رخيصة، وأن ذلك تصرف مذموم ممجوج يقوم به بعض فقراء الذوق و”السنع”، فكيف يكلِّف الإنسان الآخرين بذل أموالهم بغير وجه حق ولا رضىً منهم وإن أظهروا ذلك، بحجة كلمة “طلبتك” ونحوها، ويزيد بعضهم الأمر سوءًا بتبرير هذه الأفعال المشينة؟ القضية يجب أن لا تمر مرور الكرام، ومجتمعاتنا بحاجة إلى النقد الذاتي لمثل هذه الأفعال بدون مجاملات، وعدم التركيز على كرم المعطي ومن يهب الأشياء، ولكن لإيقاف حد من يطلبون غيرهم ممن يعلمون أنه يحرج منهم ويستحي أن يردهم، سواء أمام عدسات التصوير أو في حشد من الناس، فتجد بعضهم يطلب من آخر شيئًا من ممتلكاته أو مبلغًا أو إقامة عزيمة أو غيرها، في حال أنه لا يعلم القيمة المعنوية لما يطلبه، ولا ظروف المطلوب المادية والتحديات التي يواجهها في توفير متطلباته وحاجات أسرته، الكرم مطلوب وممدوح ولكن حين يبادر الشخص بالجود والعطاء، لا حين يُسلط عليه سيف الحياء، فإن ما أُخذ بسيف الحياء فهو حرام.