بـ(أمان)ــــــــــة

العقاب في الرياضة

| محمد أمان

تصدر من بعض اللاعبين تصرفات قد تكون غير مألوفة، فيها تجاوز للحدود والأدب والذوق العام أحيانا؛ ما يستدعي اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة من قبل النادي أو الاتحاد. السؤال هنا: ما الهدف من العقوبة “التقويم” أم “الإنهاء”؟ عموما، يعيش اللاعب أوقاتا صعبة جدا قبل المباريات الحاسمة، وأي تصرف من مدرب أو حكم أو جمهور يجعله عُرضة لاتخاذ قرار قد يكون خارج السياق، ولكنه في الوضع الطبيعي لا يمكن أن يتصرف مثل هذا التصرف بأي حال من الأحوال. ولو يُشاهد اللاعب ما بدر منه خلال تلك المباراة من تصرفات خارجة عن الأخلاق والأدب، تجده يشعر بالندم والألم؛ لأن ما حدث لا يمثل تربيته وسلوكه، ففي النهاية يمثل اللاعب عائلة معينة وقد يكون زوجا وأبا أيضا. لست أدافع عن التصرفات المشينة، ولست أبرر أو أشجع على العنف، فالخطأ خطأ، ولكن من الضروري أن تُؤخذ مثل هذه المعطيات في الاعتبار عند اتخاذ الإجراءات، فلا تكون العقوبات التي تصدر أكثر شدة من العقوبات التي تصدر للتصرفات ذاتها عندما تكون خارج الملعب. لا يكون القرار الأسهل هو “إنهاء” اللاعب رياضيا بجرة قلم؛ فهناك أساليب وطرق متعددة للعقوبات، كالعقوبات المالية وربما “خصم” النقاط من النادي بالإضافة إلى الإيقاف لعدد من المباريات، وليس الشطب من السجلات أو الإيقاف مددا طويلة تساوي في حصيلتها الشطب، ويؤخذ في الاعتبار التكرار أيضا، كما أن تناقل الحدث المشين في وسائل التواصل بات يمثل جزءا من العقوبة. أتصور أن مثل هذه المواقف تتطلب الواقعية والمنطقية والإنسانية أيضا، على أساس أن تكون العقوبة لـ “التقويم” و “التأديب”، ومراعاة كل الظروف المحيطة باللاعب، فقد يكون مثل هذه القرارات طريقا لقطع الأرزاق أيضا.

إعلامي رياضي بحريني