دمعةٌ واحدة بوزن الكويت الحبيبة

| فاطمة عادل سند

دمعتك غالية علينا، سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظك الله ورعاك، أبا الكويت الشقيقة والحبيبة، و”يفداك الخليج وأهله”. لطالما أَسَرَتْ “أوبيريتات” الكويت وجداننا منذ القدم، بما حملته من عمقٍ في الكلمة، وجمالٍ في اللحن، وصدقٍ في الأداء؛ فقد كانت دولة الكويت، ولا تزال، منارةً للإبداع والتميّز، وأرست أركان الفنون، وحازت قصب السبق فيها، وهو ما يتفق عليه أبناء الخليج قاطبة. وها هو فبراير جاء لتحتفي به الكويت وتبهرنا كعادتها بتألق الأداء في الأوبريت الوطني “ديرة خير” لعام 2026م.  أما تأثّر صاحب السموّ أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه أثناء رعايته وحضوره هذا الحفل الكريم، فليس حدثًا عابرًا ولا هي المرة الأولى؛ إذ اعتدنا من سموه دمعةً صادقةً وفريدةً في مواقف عديدة، لعلّ أبلغها عند تلاوة أو سماع الذكر الحكيم. ففي تلك اللحظات، تخشع القلوب النقية، وترقّ النفوس المؤمنة، وتسبق الدموع الكلمات، وتنحلّ القيود لدى الجميع. ولعلّ امتلاك هذا القلب الرقيق من قِبل قائدٍ يحمل أمانة وطن، لهو نعمةٌ كبرى للكويت وأهلها. إنها قيادة ترى في الوطن رسالةً قبل أن يكون مسؤولية، وأمانةً قبل أن يكون منصبًا، وتستمد قوتها من الإيمان وصدق الانتماء. ومن مملكة البحرين، التي تربطها بالكويت وشائج الدم، وروابط المحبة، ووحدة المصير، لا يسعنا إلا أن نقدّم لسمو الأمير أنفسَ ما يقدّمه المسلم لأخيه: الدعاء، بأن يجعله الله ممن وصفهم رسول الله ﷺ في حديثه الشريف: “عينان لا تمسّهما النار: عينٌ بكت من خشية الله، وعينٌ باتت تحرس في سبيل الله”. ونحسب سموّه عند الله ولا نزكي على الله أحد العين التي تدمع من خشية الله، والعين التي تحرس الوطن. حفظ الله الكويت، وأدامها نبراسًا ومنارة بأهلها وقيادتها.