“منبر القلم” خطوة مضيئة في المشهد الثقافي البحريني

| أسامة الماجد

إن تدشين مؤسسة “البلاد” مبادرة “منبر القلم” والاحتفاء بإصدارات المؤرخ والباحث والكاتب الدكتور منصور سرحان، عبر عرض 49 عنوانًا من مؤلفاته في مكتبة الصحيفة لمدة شهرين، يمثل خطوة مضيئة في المشهد الثقافي البحريني. إنها مبادرة تشبه نورًا يغمر القمم، وتعكس توقًا دائمًا وعزيمة متقدة للإخلاص في تسليط الضوء على المبدع البحريني ورواد الفكر في المملكة. تفخر مؤسسة “البلاد” بأن تكون رفوف مكتبتها منبعًا لكل متعطش للمعرفة، ومنبرًا يحتفي بالإبداعات المتنوعة وما تحمله من أفكار ورؤى بناءة تسهم في ترسيخ الوعي وتعميق الحس الثقافي. لقد كان يوم التدشين عرسًا ثقافيًّا بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ إذ احتشدت نخبة من الشخصيات الثقافية البارزة والمهتمين بالشأن الفكري، في مشهد يعكس ثقة المثقفين في الرسالة التي اختارتها المؤسسة، وإيمانهم بدورها في صياغة مستقبل أكثر إشراقًا للحراك الثقافي. إن رسالة “البلاد” في دعم الإصدارات البحرينية ليست مجرد نشاط عابر، بل هي موقف ثقافي راسخ، يعزز حضور الفكر الزاهر، ويشجع الإبداع، ويدفع عجلة الإنتاج الثقافي إلى مستوى يليق بالطموحات والآمال. بهذه المبادرات، توسّع “البلاد” رقعة الخريطة الثقافية في المملكة، بجدية وفاعلية، مؤكدة أن الثقافة تظل الأساس الأمتن في بناء الإنسان وصناعة المستقبل. ولعل الأهمية الأعمق لهذه المبادرة تكمن في ترسيخ ثقافة الوفاء لأصحاب العطاء المعرفي، وتحويل التكريم من لحظة احتفالية عابرة إلى فعل مؤسسي مستدام. فحين تتبنى الصحافة مشروعًا ثقافيًّا بهذا الوعي، فإنها تؤكد أن دورها لا يقتصر على نقل الخبر، بل يتجاوزه إلى صناعة القيمة وصون الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.