في رحاب العهد الزاهر.. رسائل السلام وبناء الأمجاد

| أسامة الماجد

في‭ ‬ظل‭ ‬العهد‭ ‬الزاهر‭ ‬لسيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬نرى‭ ‬البناء‭ ‬يرتفع‭ ‬ويعلو،‭ ‬ونشهد‭ ‬نهضةً‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الميادين‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬سقف‭ ‬طموحها،‭ ‬ورسالة‭ ‬سلام‭ ‬كبرى‭ ‬تمتد‭ ‬لتجوب‭ ‬آفاق‭ ‬العالم‭. ‬نحن‭ ‬في‭ ‬وطنٍ‭ ‬يفخر‭ ‬بهويته،‭ ‬ويعتز‭ ‬برسالته‭ ‬وتاريخه‭ ‬العظيم‭ ‬الضارب‭ ‬في‭ ‬الجذور‭.‬

لقد‭ ‬حملت‭ ‬الكلمة‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬تفضل‭ ‬بها‭ ‬جلالته‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬لقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين،‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬الثامنة‭ ‬والخمسين‭ ‬لتأسيسها،‭ ‬مضامين‭ ‬عميقة‭ ‬تجسد‭ ‬معاني‭ ‬المجد؛‭ ‬فجاءت‭ ‬خريطة‭ ‬طريق‭ ‬للقضايا‭ ‬الإنسانية،‭ ‬والسلم‭ ‬العالمي،‭ ‬والأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬مرسخةً‭ ‬منهجًا‭ ‬حكيمًا‭ ‬وغير‭ ‬مسبوق‭ ‬في‭ ‬الميادين‭ ‬كافة‭.‬

عبر‭ ‬جلالته‭ ‬عن‭ ‬فخره‭ ‬بمسيرة‭ ‬ثمانية‭ ‬وخمسين‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬البناء‭ ‬والانتصارات،‭ ‬وهي‭ ‬مسيرة‭ ‬حافلة‭ ‬بالأداء‭ ‬الوطني‭ ‬المشرّف‭ ‬لقواتنا‭ ‬الدفاعية‭ ‬الشجاعة‭. ‬لقد‭ ‬جسدت‭ ‬هذه‭ ‬القوات‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والشامل،‭ ‬وأثبتت‭ ‬جهوزيتها‭ ‬العالية‭ ‬في‭ ‬تحمّل‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الجسيمة‭.‬

وقد‭ ‬أكد‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬الرفيع‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تقوية‭ ‬الشراكات‭ ‬مع‭ ‬الأشقاء‭ ‬والأصدقاء،‭ ‬معززًا‭ ‬القناعة‭ ‬الراسخة‭ ‬بأن‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم‭ ‬السبيل‭ ‬الأمثل‭ ‬لمعالجة‭ ‬التحديات،‭ ‬وأن‭ ‬الخيار‭ ‬العسكري‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬إلا‭ ‬الملاذ‭ ‬الأخير‭ ‬لحفظ‭ ‬الأمن‭. ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬السياسات‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬تكفل‭ ‬حماية‭ ‬الحقوق،‭ ‬ودعم‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬لتظل‭ ‬درعًا‭ ‬للوطن،‭ ‬واضعين‭ ‬مصلحة‭ ‬البحرين‭ ‬وأمنها‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭.‬

هكذا‭ ‬هي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬ملكها‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬لها‭ ‬موضع‭ ‬تقدير‭ ‬واحترام‭ ‬عالمي،‭ ‬حيث‭ ‬تُطلب‭ ‬مشورتها‭ ‬وتُحترم‭ ‬رؤيتها‭ ‬لوضوح‭ ‬سياستها‭ ‬وثبات‭ ‬مواقفها‭ ‬الداعية‭ ‬دومًا‭ ‬للتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬رخاء‭ ‬البشرية‭.‬

كاتب بحريني