ثورة الاستثمار الرياضي تنطلق من “الوطني”
| عيسى الماجد
تمثل مبادرة الهيئة العامة للرياضة بطرح استاد البحرين الوطني للاستثمار لمدة 25 عاما من قبل القطاع الخاص تحولا استراتيجيا نحو نموذج “الاقتصاد الرياضي المُنتج”. إن هذه الخطوة تتجاوز مفهوم الصيانة التقليدية لتصل إلى إعادة هندسة الأصول الرياضية كمنصات استثمارية متعددة الاستخدامات، تساهم في الناتج المحلي وتخفف العبئ المالي عن ميزانية الدولة. وتكمن القيمة السوقية لهذا المشروع في عامل الزمن، فمدة العقد المقترحة (ربع قرن) توفر للمستثمر المحلي والخليجي الأمان القانوني والمالي اللازم لضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية، ما يضمن استرداد رأس المال التشغيلي وتحقيق هامش ربح مستدام. من الناحية الرياضية ستنعكس هذه الشراكة على جودة المنشأة عبر تحويلها إلى مركز ومجمع تجاري يضم مطاعم وكافيهات ذات إطلالة على الملعب، ومتاجر للملابس والأجهزة الرياضية، وصالة احترافية للألعاب الإلكترونية (E-Sport). وهناك العديد من المجالات الاستثمارية ذات المردود المالي العالي التي من الممكن للمقبلين على الاستثمار في الأستاذ الوطني تحقيقها، ومن أهم هذه المجالات: القطاع التعليمي، حيث تعتبر المنشأة مناسبة جدا لإنشاء مدرسة وأكاديمية رياضية خاصة تستقطب الطلبة الموهوبين رياضيا في العاب القوى وكرة القدم من الجنسين. كما يمكن إنشاء مركز استثماري تخصصي في الاستشفاء والطب الرياضي بالشراكة مع مستشفيات كبرى أو علامة تجارية طبية عالمية. وللمهتمين بالاستثمار في القطاع الفندقي، يمكنهم إنشاء منطقة الأجنحة التنفيذية (Skyboxes) من خلال إعادة تصميم المنطقة العلوية من مدرجات الاستاد الوطني لتحويلها إلى غرف ضيافة فاخرة مزودة بشاشات وخدمات فندقية وشرف خاصة لكبار الشخصيات والشركات، مع نادي رياضي خاص لفئة (VIP). وتعد “حقوق التسمية الشاملة” من أهم المجالات الاستثمارية، من خلال تسمية الاستاد باسم الشركة الراعية، أو تسمية صالة أو مدرج أو منصة كبار الشخصيات باسم الشركات الراعية لترتبط العلامة التجارية بالمستثمر. كما يمكن منح المستثمر تذاكر (VIP) مجانية ومساحات إعلانية مجانية في الفعاليات المحلية والدولية التي يستضيفها الاستاد الوطني. نصيحتي للمستثمرين: لتحقيق أعلى مردود، يجب أن يخرج المستثمر من عقلية “ملعب كرة القدم” إلى عقلية “منصة عقارية متعددة الاستخدامات” الاستاد الوطني يجب أن يكون المكان الذي يذهب إليه الناس للترفيه وتناول العشاء، والتسوق، والعمل، حتى لو لم تكن هناك منافسات رياضية.