الرياضة والبيئة
| محمد أمان
تعدّ البيئة أحد الأبعاد الأساسية التي تعتمدها اللجنة الأولمبية الدولية، حيث أصبحت المعايير البيئية المرتبطة بالاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية جزءًا محوريًا في تقييم ملفات استضافة البطولات والفعاليات الرياضية الكبرى حول العالم. وبعيدًا عن الأطر التنظيمية، فإن العلاقة بين الرياضة والبيئة علاقة عضوية لا يمكن فصلها واقعًا؛ فالبيئة الآمنة والنظيفة تهيّئ أجواء مثالية لممارسة الرياضة، وتسهم في تحقيق أهدافها الصحية والنفسية والاجتماعية على أكمل وجه. وتحتفل مملكة البحرين هذه الأيام باليوم الوطني للبيئة، الذي يصادف الرابع من فبراير، حيث أعلن المجلس الأعلى للبيئة شعار هذا العام “نعيدها لتحييها”، في إشارة واضحة إلى أهمية إعادة التدوير وإعادة الاستخدام للحد من التلوث البيئي الناتج عن الإدارة غير السليمة للمخلفات، وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري. وفي هذا السياق، يبرز الدور المهم الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الرياضي، لكونه الأكثر استقطابًا للشريحة الأكبر من المجتمع، وهم الشباب، في رفع مستوى الوعي البيئي، ودعم جهود التنمية المستدامة، والمساهمة في إنفاذ السياسات والمبادرات الحكومية ذات الصلة. فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 300 ألف طن من المخلفات البلاستيكية تُنتج سنويًا في مملكة البحرين ضمن المخلفات المنزلية. وهنا يبرز تساؤل مشروع: ما نصيب القطاع الرياضي من هذه المخلفات؟ وماذا لو أُطلقت مبادرات منظمة داخل الأندية والمنشآت الرياضية لفرز وجمع المخلفات البلاستيكية وإعادة تدويرها؟ وفي هذا العام، نتطلع إلى رؤية برامج ومبادرات وطنية في مجال إعادة التدوير وإعادة الاستخدام داخل القطاع الرياضي، ليكون نموذجًا وطنيًا يُحتذى به، ويسهم في ترسيخ الثقافة البيئية لدى المجتمع الرياضي. ولا شك في أن مثل هذه المبادرات ستحظى بالدعم الكامل من الجهات المعنية بالبيئة والرياضة في مملكة البحرين، التي كانت وستبقى سبّاقة في تبنّي المبادرات الرائدة.