58 عامًا من السيادة والحماية

| إبراهيم النهام

تحتفل مملكة البحرين بمرور 58 عامًا على تأسيس قوة دفاع البحرين، هذه المؤسسة الوطنية العريقة التي شكّلت، منذ انطلاقتها، صمّام أمان للدولة ودرعًا حصينة لسيادتها واستقرارها، وعنوانًا راسخًا للانضباط والاحتراف العسكري. وجاء تأسيس قوة دفاع البحرين في مرحلة دقيقة من تاريخ الدولة، برؤية استراتيجية آمن بها جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، والذي كان له دور محوري في وضع اللبنات الأولى لهذه المؤسسة العسكرية، إيمانًا منه بأن بناء الدولة الحديثة لا يكتمل إلا بقوة دفاع وطنية قادرة على حماية المنجزات وصون الأمن والاستقرار. وقد انعكست هذه الرؤية منذ البدايات في الاهتمام بالإنسان البحريني، تدريبًا وتأهيلًا، ليكون الأساس في منظومة الدفاع الوطني. وخلال العقود الماضية، شهدت قوة دفاع البحرين تطورًا نوعيًّا لافتًا على مستوى التنظيم والتسليح والكفاءة، مستفيدة من خطط تحديث مدروسة، وبرامج تدريب متقدمة، وتعاون عسكري إقليمي ودولي عزّز جاهزيتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات. ولم يقتصر دورها على المهمات الدفاعية، بل امتد ليشمل الإسناد الوطني في حالات الطوارئ، والمشاركة في المهمات الإنسانية، ما يعكس بعدها الوطني والإنساني. إن الذكرى الثامنة والخمسين لتأسيس قوة دفاع البحرين ليست مجرد محطة زمنية، بل مناسبة لتجديد الاعتزاز بمؤسسة رسّخت قيم الولاء والانتماء، وقدّمت على مدى سنوات طويلة نماذج مشرّفة من التضحية والانضباط. وستظل قوة دفاع البحرين، بقيادة حكيمة ورجال أوفياء، درع الوطن وسنده، وحصنه المنيع في مواجهة التحديات، وحارسًا أمينًا لأمن البحرين ومستقبلها.