قوة دفاع البحرين.. هيبة الوطن الراسخة
| د.خالد زايد
لكل بلد وشعب مناسباته الوطنية التي تُجسِّد أجزل وأعظم المعاني السامية، وتعكس روح الانتماء والولاء، وتُثني على القيم الوطنية الراسخة، وتُعبر بكل فخر واعتزاز عن عمق الارتباط بين الشعب وقيادته ووطنه، وعن مسيرة وطنية حافلة امتدت إنجازاتها ونجاحاتها عبر السنين، ومن أبرز وأهم هذه المناسبات التي يحتفي بها هذا الوطن العزيز خلال الشهر الجاري، احتفال مؤسستنا العسكرية الوطنية بالذكرى الثامنة والخمسين لتأسيس قوة دفاع البحرين، والتي تأتي تزامنًا مع تسمية هذا العام بـ “عام عيسى الكبير”، في دلالة وطنية عميقة تستحضر إرث القائد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه، وما أرساه من دعائم راسخة وأسس متينة وثابتة للدولة الحديثة، والتي جاءت ضمن مسيرتها بناء قوة دفاع وطنية قوية تحمي السيادة وتصون الاستقرار. فعندما نربط مناسبة الاحتفال بالذكرى الثامنة والخمسين لتأسيس قوة دفاع البحرين، وتسمية هذا العام بعام عيسى الكبير، فإن العلاقة المشتركة بينهما تجتمعان على رسالة واحدة هي التأكيد على استمرارية مسيرة البناء الوطني، وتعزيز قيم الوحدة الوطنية، بإخلاص الشعب وحبه لوطنه ومؤسساته وقائد مسيرته ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه. ففي كل عام يحتفل هذا الوطن العزيز في الخامس من فبراير بيوم تأسيس قوة دفاع البحرين، هذا اليوم الذي يحمل في طياته عبق المجد وكرامة وعزة الوطن، ويخلد مواقف ومآثر رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه ليكونوا درعًا وحصنًا لهذا الوطن، وسياجًا منيعًا يحمي كامل ترابه وأهله ومكتسباته ويصون سيادته ويحفظ أمنه واستقراره. إن هذه المؤسسة والكيان العسكري الوطني الشامخ والرفيع برفعة رجاله وأفراده البواسل الذين قدموا ولا يزالون يقدمون نموذجًا للشجاعة والقوة، تعتبر هيبة هذا الوطن العزيز، وهي السياج المنيع الأول لهذه الأرض الغالية علينا جميعًا، والدرع الحصين الذي يحمي المكتسبات ويحافظ على المقدرات، فهذه المؤسسة العسكرية الوطنية تُعد من أهم أعمدة سيادة الوطن والداعم لجميع القضايا الوطنية، فهي رمز للقوة ومصدر للفخر والاعتزاز لكل أبناء هذا الوطن.